|
|

تاريخ
كوردستان
منشأ
الكرد
وتاريخهم
كانت
المعلومات
التاريخية
التي
ذكرها
المؤرخ
اليوناني
" أكسنيون
" في كتابه
عن تقهقر
العشرة
آلاف
يوناني
سنة 401 قبل
الميلاد
من بلاد
العجم الى
الشمال،
متضافرة
على ان
الكرد من
أحفاد
الكاردوكيين
الذين
اعترضوا
سبيلهم
وقاوموهم
أشد
مقاومة.
واستمر
هذا القول
سائداً
الى ما قبل
نصف قرن،
غير أن
تقدم
المباحث
التاريخية
والحفريات
في السنين
الأخيرة
قد أظهر
أقوالاً
أخرى في
منشأ
الأكراد
وأثبت
أنهم أقدم
من
اليونانيين
بزمن طويل.
فمن
ذلك أنه في
فجر
التاريخ
كان يسكن
الجبال
المشرفة
على سورية
أمة تدعى "
جوتو ".
وجوتو
معناها
إذا ترجمت
الى اللغة
الآشورية
بـ كاردو،
وقد
استعمل
استرابون
نفس هذا
التعبير
لتوضيح
اسم
كارداك
الوارد في
خريطته
التي
عملها سنة 60
قبل
الميلاد.
وكان
هؤلاء
الجوتو
على جانب
عظيم من
المدنية
إذ وجدوا
لهم
مجالاً
كبيراً
لنشر
حضارتهم
بين الأمم
المعاصرة
لهم
كالعيلاميين
والحثيين
والبابليين
بالخط
المسماري.
وقد
أثبتت
مباحث
علمي
الأنتروبولجيا
والاتنولوجيا
بالأدلة
العلمية
القطيعة،
ان الكرد
من
الآريين
وان هؤلاء
الآريين
قدموا هذه
الجبال في
عهد ما قبل
التاريخ
واندمج
سكانها
الأصليون
فيهم بفعل
الزمان
والحضارة
التي
أحدثوها
بها.
فالخلاف
الان بين
العلماء
منحصر في
الزمن
الذي قدم
به هؤلاء
الآريون
الى هذه
البلاد،
ومن أين
قدموا.
وأحدث
النظريات
في هاتين
المسألتين
هي أنهم
قدموا
اليها ما
قبل
التاريخ
من جهة
اسكانديناويا.
ومهما
يكن زمن
الهجرة
ومكانها،
فالذي لا
يقبل
الجدل ولا
يتسرب
اليه الشك
بوجه من
الوجوه هو
ثبوت
الحقيقتين
التاليتين
ثبوتاً
تاماً في
نظر
العلماء
الأخصائيين
في علم
الأجناس
البشرية
والأنساب:
1
ـ أن الكرد
أمة من
الأمم
الآرية
ومن
ذريتهم
الخالصة.
2
ـ أن الكرد
قدموا الى
البلاد
التي
يسكنونها
الآن منذ
فجر
التاريخ.
وقد
حافظ
الكرد على
استقلالهم
طيلة مدة
الامبراطورية
الآشورية،
غير أنهم
اتفقوا مع
اليديين
الذين
استولوا
على نينوى
وقوضوا
أركان
الامبراطورية
المذكورة.
فاضطروا
اخيراً
للخضوع
الى قيروش
الذي
افتتح
بابل، حتى
انهم
قدموا الى
خلفاء هذا
الفاتح
جيشاً
كردياً
مرتباً.
وأن
أبا
التاريخ
هيرودوت
اليوناني
الذي يذكر
العناصر
المكونة
لجيوش
اكسيرس قد
ذكر الجيش
الكردي
المذكور
بهذين
الاسمين:
ساسبيرين،
الاردينز،
في حين ان
المؤرخين
الايرانيين
يذكرونهم
باسم
كورداه.
ولا
يظن
القارىء
ان الجوتو
هم أصل
أكراد
الشمال
والشمال
الغربي
فقط بل
أكراد
الجنوب
والجنوب
الشرقي
ايضاً. لأن
المدينة
التي قامت
في جهة
كرمنشاه
وهمذان هي
من نوع
المدنية
التي
خلفتها
الجوتو في
الشمال في
كاردوكيا
وميدية
وفي
آشورية
ايضاً
وذلك لأن
قبيلة
الكلهر
الحالية
تعتقد ـ
وتؤيدها
الآثار
التي وجدت
في بلادها
ـ أنها من
نسل "
جودرز ".
وهذه
الكلمة
تترجم
بزعيم
الجوتو
كما ان
الجوران "
كوران "
يعتقدون
انهم من
ذرية "
جودرزين
كيو "،
الذي كان
له ابن
يسمى "
رحام "
أرسله
بهمن
الكياني
لتخريب
القدس
وأسر
اليهود.
ورحام
هذا هو
الذي
اشتهر في
الكتب
العربية
ببخت نصر
الذي تولى
العرش
فيما بعد،
وسمي من
خلفوه من
سلالته من
الملوك
بالجوران.
ومنقوش
على بعض
الاحجار
في بيستون
بقصر
شيرين أن "
جودرز بن
كيو " هذا
كان شخصاً
حقيقياً.
فعلى
كل حال أن
الأمة
الكردية
الحالية
بشعوبها
الأربعة،
كرمانج،
كوران،
لور،
كلهر، من
أقدم
الأمم
الآرية
التي
أنشأت
حضارو
زاهية في
هضبة
ايران
والبلاد
المحيطة
بها. وبذلك
سادت على
سائر
أخواتها
من
القبائل
الآرية
الأولى
وأصبحت
لغتها
الكردية
لغة عامة
تتكلم بها
جميع تلك
القبائل
والأمم،
في
الأمبراطورية
الممتدة
من منابع
دجلة
والفرات،
لغاية
خليج فارس.
وكانت
عاصمة هذه
الأمبراطورية
" آكباتان
" في جهة
كرمنشاه،
وسميت هذه
اللغة
حينئذ
بلغة
الهلوان
أو
البهلوانان
أي لغة
الأبطال.
ولا شك في
أن هذه
مترجمة عن
كلمة
الجوتو أو
الجاردو
بمعنى
المحارب
والبطل.
ويؤيد
هذا ايضاً
معنى كلمة
البطل في
الفارسية
هو " كرد "
كما ورد في
كتاب
شهنامة
للفردوسي.
كما انه لا
يزال بين
القبائل
الكردية
في كل
انحاء
كوردستان
اعتقاد
عام بأن
لفظ الكرد
لم يطلق
على هذا
الشعب إلا
لفرط
الشجاعة
والبسالة
اللتين
امتاز
بهما في كل
أدوار
التاريخ.
وهناك
دليل آخر
على أن
الكرد من
الأقوام
الآرية
القديمة
وهو أن
الدين
الوطني
الرسمي في
كوردستان
لغاية
انتشار
الاسلام
كان " دين
زردشت "
الذي لم
يعرف إلا
بين
الأقوام
الآرية،
إذ كان
ديناً
وطنياً
عاماً بين
الآريين
قاطبة.
وبالرغم
من مرور
عصور
مديدة على
انقراض
هذا
الدين،
فلا يزال
يوجد في
أنحاء
كوردستان
من هم
متمسكين
به ويبلغ
عددهم نصف
مليون شخص.
وقد
انتشر
الاسلام
في
كوردستان
على يد
خالد بن
الوليد
وعياض بن
غنم
الصحابيين
الشهيرين.
ولا
يفوتنا أن
نذكر ان
الكرد
بذلوا بعد
ذلك مهجاً
ونفساً في
سبيل
المحافظة
على
الاستقلال
والحرية
اللذين
يعشقونهما
بالفطرة،
حتى في زمن
العباسيين.
فمن ذلك
حصلت
معارك
دموية في
كوردستان
الشمالي
في سبيل
الاستقلال
في سنتي 888 و 905م.
ولا ريب في
أن العصر
الذهبي
للأكراد
في القرون
الوسطى هو
عصر
السلطان
صلاح
الدين
الايوبي
مؤسس
الدولة
الكردية
الاسلامية
في أكثر
بقاع
الشرق
الادنى من
الأقطار
والمماليك،
أي
الممتدة
من جنوبي
القفقاس
الى صنعاء
اليمن
شمالاً
وجنوباً،
ومن وادي
دجلة الى
طرابلس
الغرب
شرقاً
وغرباً.
في
عهد
اجتياح
التتر
والمغول
البلاد
الاسلامية
من الشرق
الى الغرب
وتدميرهم
معالم
الحضارة
والمدنية،
اجتيحت
البلاد
الكردية
كسائر
الحكومات
والبلاد
الاسلامية،
وخاضوا
معارك
دموية
ضارية ضد
هؤلاء
الغزاة
والحقوا
بهم خسائر
جسيمة
وردوهم
على
اعقابهم
وحافظوا
على
استقلالهم
الداخلي.
ثم
استولى
الايرانيون
على
كرمنشاه
واطرافها
وضموها
الى
بلادهم،
إلا ان
القسم
الأكبر من
كوردستان
كان
مقسوماً
بين
الامارات
الوطنية،
التي كانت
تحتفظ
بكيانها
القومي
تارة،
وباستقلالها
الداخلي
تارة
آخرى،
بالرغم من
استيلاء
بعض الدول
الكبيرة
عليها.
وقد
استمرت
هذه
الحالة
الى ان
اعلن
السلطان
سليم
التركي
الحرب على
الشاه
اسماعيل
الصفوي،
وانضك
الأمراء
الأكراد
الى
السلطان
سليم. فمن
ذلك اليوم
بدأ
كوردستان
يفقد
استقلاله
شيئاً
فشيئاً.
بالرغم
من أن كلا
من الأمة
الكردية
والأمة
الفارسية،
من
الآريين
وأنهم من
سلالة
واحدة،
وبالرغم
من أنهم
كانوا
أبناء دين
واحد قبل
الاسلام
وهو دين "
زردشت "
واخواناً
في الدين
بعد
الاسلام
ايضاً،
فقد أدى
ظهور
اختلاف
مذهبي بين
هاتين
الأمتين
المسلمتين
المتحدتين
في الجنس
والسلالة،
وأعتناق
أكثرية
الأمة
الفارسية
الشيعة
مذهباً
رسمياً
لها،
وبقاء
أكثرية
الأمة
الكردية
على مذهب
السنة،
أدى ذلك
الى نفور
طائفي
بينهما في
العصر
الذي كانت
العواطف
الدينية
تسود كل
البلاد
فيه،
وتفوق على
كل
العواطف
البشرية
الاخرى.
ولم يكن
خافياً قط
على احد
أنه إذا
أثيرت
عواطف
الأكراد
الدينية
ضد الشاه
اسماعيل
الصفوي
الشيعي،
واستميلت
قلوبهم
الى
السلطان
سليم
السني،
فلا شك في
أنهم
سينضمون
الى
الأخير
ويزحفون
على الول
بكل حرارة
وأخلاص.
وان
السلطان
سليم
الأول
الذي أدرك
اهمية هذه
النقطة قد
بادر وهو
لا يزال في
معسكر "
أماسية "
الى ارسال
علامة
العصر
الحكيم
أدريس
البدليسي
الذي كان
استصحبه
معه لقضاء
مهام
المور،
الى أمراء
كوردستان
الذين
يعرفهم حق
المعرفة
ويعترفون
له بالفضل
والعلم.
وهكذا
كان هذا
العالم
سبباً في
نجاح قضية
سليم
الأول ضد
الشاه
اسماعيل
الصفوي،
بفضل ما له
من نفوذ
لدى
الأمراء
الأكراد،
والاطلاع
على عادات
الأكراد
واخلاقهم.
وقد انضم
هؤلاء
الأمراء
بأجمعهم
الى
السلطان
سليم في
معركة
جالدران
الشهيرة
وكانوا
السبب في
إنزال
هزيمة
منكرة
بجيش
الشاه
اسماعيل
الصفوي.
وتعتبر
هذه
الواقعة
المهمة في
التاريخ
التركي
فاتحة
انتشار
نفوذ
الترك
العثمانيين
في آسيا
الوسطى،
كما ان
نيلهم لقب
الخلافة
باستيلائهم
على مصر
الذي جعل
لهم كلمة
في العالم
الاسلامي،
هو احدى
نتائج هذه
المعركة
القاسية
ايضاً.
وبعد
انتهاء
هذه
المعركة
وتمام
الانتصار
للاتراك،
عقدت بفضل
مساعي هذا
العالم
المخلص
للسلطان
معاهدة
بين أمراء
كوردستان
وبين سليم
الأول،
مفادها
ترك
الادارة
في
كوردستان
للأمراء
الذين
يتوارثون
الإمارة،
كل في
إمارته،
حسب
القوانين
والعادات
القديمة.
وليس
عليهم إلا
ان يقدموا
جيوشاً
مستقلة
بادارتهم
الى
الدولة
حينما
تشتبك كع
احدى
الدول
الكبيرة
في حرب،
وان
يدفعوا
لخزينة
الدولة
مبلغاً من
المال في
كل سنة.
وهكذا
أذعن
كوردستان
للسيادة
العثمانية
بموجب هذه
المعاهدة،
وأصدر
السلطان
سليم
فرمانات
مصدقة
بأحكام
هذه
المعاهدة
وبتوزيه
الهدايا
والخلع
على
الأمراء
ورجال
الدين. وقد
خص الحكيم
أدريس
البدليسي
هذا بهدية
عظيمة مع
مرسوم
سلطاني
يعرب فيه
عن عواطفه
نحو
الشيخ،
ويخلع
عليه
ثماني
كساوى من
التشريفة
الكبرى
وسيفاً
نادراً
مقبضه من
الذهب
الخالص..
فهذا
العهد من
التاريخ
يعتبر
مبدأ
سعادة
الترك
وانتشار
نفوذهم في
آسيا
والعالم
الاسلامي،
كما أنه
مبدأ سقوط
كوردستان
تحت حكم
الاتراك،
وتوالي
النكبات
القومية
والمصائب
الاجتماعية
على
كوردستان
والشعب
الكردي
البائس
الى يومنا
هذا..
|
اللغة
والآداب
الكردية
اللغة
الكردية
هي كسائر
اللغات
الآرية
الشرقية
متفرعة من
البهلوية
والسنسكريتية
والميدية.
وكانت هذه
اللغة
تكتب قبل
الاسلام
من الشمال
الى
اليمين
بابجدية
مستقلة،
لها شبه
عظيم
بالأبجدية
الآشورية
والأرمنية.
وقد تركت
هذه
الأبجدية
بعد
الاسلام
اكتفاء
بالأبجدية
العربية
التي هي
لغة
القرآن
المبين.
واللغة
الكردية
الحالية
تنقسم الى
أربع
لهجات
مختلفة،
وهي
الكرمانجية
والصورانية
واللورية
والكهلرية.
فأقرب هذه
اللهجات
الى
البهلوية
هي
اللورية،
نظراً
لقرب مكان
الألوار
من مركز
البهلوية
الأولى،
ولعدم
تأثرهم
كثيراً من
الكلدان
والآشوريين.
وتليها في
القرب
الكهلرية
الصورانية
ثم
الكرمانجية،
إلا أن
الأخيرتين
تأثرتا
كثيراً من
اللغتين
الآشورية
والكلدانية
لمجاورتهما
لهما.
ولتوضيح
هذه
المسألة،
ننقل هنا
خلاصة ما
كتبه صاحب
جغرافية
ملطبرون
منذ أكثر
من مائة
سنة في
بيان معنى
كلمة ـ
ايران،
يران،
حسبما هو
شائع في
الشرق أو "
ايرانة،
آريانة "،
كما هو
معروف في
الغرب،
وفي تطور
اللغات
الايرانية
التي
استعملت
بين الأمم
الايرانية
ذات
المدنيات
الكبيرة
فقال:
"
ان
الأقدمين
كانوا
يفرقون
بين
الآريين
والاسقوثيين
" التتار "
كما كانوا
يميزون
بين كلمت "
توران
وايران "،
حيث وجد
مكتوباً
على مباني
صخرية
كلمة "
آريانة "
وهي عين
اسم "
آريان "
الذي كان
معروفاً
لليونان.
إلا أن بعض
العلماء
من
اليونان
لم يكونوا
يطلقون
هذا اللفظ
إلا على
شرقي
ايران
الحالية،
خراسان
وأفغان،
ولكن
هيرودوت
نص على
عموم
اطلاق لفظ
ايران على
جميع
البلاد
الواقعة
بين نهر
السند،
وبين وداي
دجلة
والفرات
شرقيها
وغربيها،
لأن أهل
ميدية
ايضاً
كانوا
يسمون
آريين بلا
شك ".
وان
أقدم لغات
آريانة
هذه هي
لغتا
الزند
والبهلوان.
أما اللغة
الزندية
فكانت
لسان
الكتب
الايرانية
القديمة
المسماة
بزنداوستا،
حيث كانت
تسود هذه
اللغة
المناطق
الشمالية
من هضبة
ايران
ابتداء من
غربي
بخارى الى
أذربيجان،
ولا تزال
هذه اللغة
مقدسة عند
المجوس في
هذه
العصور
الأخيرة
كلغة
السنسكريت
التي هي
مقدسة عند
علماء
الهنود.
ويؤيد هذا
بأن بين
هاتين
اللغتين
القديمتين
كثيراً من
الأصول
المشتركة.
وأما
اللغة
البهلوية
أي لغة
الأبطال
والمحاربين،
فالظاهر
انها كانت
مستعملة
في العراق
العجمي
وميدية
الكبرى
وعند
البرثة
أيضاً "
مقاطعة
فارس "،
وذهب
بعضهم الى
ان هذه
اللغة هي
اللغة
الوحيدة
التي كانت
تستعمل في
قصور
ودواوين
الملوك
الذين هم
من نسل
قيروش. نعم
إن فيها
كثيراً من
الكلمات
الكلدانية
والآشورية
بفعل
الجوار
والسلطان.
ثم أن كتب
المجوس
ترجمت من
القديم من
الزندية
الى
البهلوية.
وتوجد
بهذه
اللغات
ايضاً
كتابات
منقوشة من
عهد
الساسانيين.
وهذا دليل
على انها
كانت
مستعملة
في
الدواوين
بعدهم
ايضاً،
إلا انهم
رفضوا
تدريجياً
ابتداءً
من سنة 211 الى
سنة 632م
استعمال
لغة
البهلويين
الذين
ورثوهم في
المجد
والحضارة.
فذهبوا
الى جبل
البرثة
وادخلوا
في جميع
البلاد
الايرانية
الخاضعة
لهم
حينذاك
بأوامر
ملكية
وقوانين
صريحة
اللغة
الفارسية
أي لهجة
اقليم
فارس "
مقاطعة
شيراز
الحالية "،
وحقاً أن
هذا أسهل
من
البهلوية
كما ان هذه
اسهل من
الزندية.
ولما
استولى
العرب على
البلاد
الايرانية
كلها
وقضوا على
دولة فارس
بها في
القرن
السابع
ميلادي،
فقدت هذه
اللغة
بهجتها
ورونقها.
وفي سنة 977م
في عهد
الديالمة
لما
أرادوا
احياء
احدى
اللغات
الايرانية
القديمة
ذات
المدنيات
الزاهية،
وقع
اختيارهم
على
أقربها
اليهم
عهداً
وأحدثها
نشوءاً
وهي لغة
فارس
السابق
ذكرها،
إلا أنهم
وجدوها قد
تغيرت
احوالها
واندسرت
معالمها
باختلاط
كثير من
الكلمات
العربية
وغيرها من
اللغات
المجاورة
بها، ولكن
الشعراء
وأرباب
الخطابة
والبيان
انتخبوا
من هذه
اللغة
وغيرها من
اللغات
الايرانية
القديمة
مثل
الزندية
والبهلوية
ـ الكردية
القديمة
ـ، لهجة
سهلة
الألفاظ
كثيرة
المعاني
عذبة
الأصوات
فسموها
باللغة
الفارسية
الحديثة
وهي
الشائعة
الآن في
بلاد فارس.
فيتخلص
من هذا كله
أن الأمة
الكردية
من أقدم
الأمم
الايرانية
التي أسست
حضارة
زاهية في
هضبة
ايران
الكبرى،
فأمتد
سلطانها
من وادي
السند
شرقاً الى
وادي دجلة
والفرات
غرباً،
وأن لغتها
الكردية
سادت باسم
اللغة
البهلوية
او
البهلوانان،
أي لغة
الأبطال
والمحاربين،
في جميع
الأمبراطورية
الايرانية
الأولى
التي قضى
عليها
الاسكندر
المكدوني،
حيث
عقبتها
بعد مدة
يسيرة
دولة ملوك
الطوائف،
الذي يقال
لهم في
التواريخ
الفارسية
الاشكانيون،
وهم الذين
كانوا
يتنازعون
السيادة
الايرانية
العليا
حيناً من
الدهر،
الى أن
تغلب على
الجميع
ملك اقليم
فارس،
فأسس
امبراطورية
فارس
ثانية
دعيت فيما
بعد
بالساسانية.
وأصبحت
كلمة فارس
مترادفة
مع كلمة
ايران،
تطلق على
كل ما هو
ايراني
قديماً
كان أو
حديثاً،
مما أدى
الى وصف
الامبراطورية
الايرانية
الأولى
ايضاً
بالفارسية
مع أنها
كردية
بهلوية.
لأن الأمة
الفارسية
مع
عراقتها
في
الحضارة
الايرانية
والمجد
الفارسي
أحدث
عهداً من
شقيقتها
الأمة
الكردية
التي
سبقتها في
تأسيس
الحضارة
الايرانية
الأولى.
هذا
وقد كتب
أكثر
الأدباء
والعلماء
الأكراد
مؤلفاتهم
بعد
الاسلام
في الفنون
والعلوم
بغير
لغتهم،
كافارسية
والعربية
والتركية
أخيراً.
ومع هذا
هناك عدد
غير قليل
منهم لم
ينسوا
لغتهم
الوطنية
ايضاً من
ثمار
قرائحهم
ونتائج
افكارهم
فخلفوا
لنا
مخطوطات
كردية
كبيرة في
مختلف
الفنون
والمعارف.
وهنا
نكتفي
بذكر
اسماء بعض
المشاهير
من
الأدباء
الذين
ألفوا
باللغة
الكردية:
على
الحريري،
من بلدة
حرير
القريبة
من أربيل.
ملاي
جزيري، من
جزيرة
بوطان.
فقيه
طيران، من
بلدة مكس.
فلاي
باطي، من
قرية باطة
وهي من قرى
حكاري.
أحمد
خاني، من
مدينة
بايزيد.
اسماعيل
خاني، من
مدينة
بايزيد.
شريف
خان، وكان
من امراء
حكاري،
وهو من
بلدة
جولمرك.
مراد
خان، من
قرية
بايزيد.
على
الترموكي،
وهو من
قرية
واقعة بين
حكاري
ومكس.
ملا
يونس
الهلكاتيني،
وهو من
قرية
هلكاتين.
إعداد
رابطة
كاوا
للثقافة
الكردية
|
الماضي، الحاضر، المستقبل
الأكراد في العراق
كريم
يلديز |
|
يتحدث هذا الكتاب عن
نشأة اللغة الكردية وعن التراث الديني المنتشر في
اوساط الشعب الكردي وعن عدد السكان وكيفية توزعهم على
عدة بلدان هي: العراق، ايران، تركيا، سورية كما
ويحدثنا المؤلف عن جغرافية (كردستان) وجبالها وسهولها
ومزارعها.. الخ.
ثم ينتقل بعدئذ الى دراسة معاهدة «سيفر» في فرنسا
وكيفية تأسيس الدولة العراقية لاول مرة ومعلوم ان
الدول الكبرى اي بريطانيا وفرنسا اساسا، اتفقتا آنذاك
على تقسيم المنطقة وكان ذلك بعد الحرب العالمية الاولى
وبعد هزيمة تركيا او الامبراطورية العثمانية أو عندما
اتفق الإنكليز والفرنسيون على تقاسم تركة الرجل المريض
وهكذا حصلت بريطانيا على العراق، وفلسطين، وشرقي
الاردن، والخليج وحصلت فرنسا على منطقة سورية ولبنان.
ثم ينتقل المؤلف بعدئذ للتحدث عن وضع الاكراد في ظل
عائلة البرزاني وكيف انهم تمردوا على الدولة العراقية
او الحكم المركزي في بغداد ويتحدث ايضا عن كيفية ظهور
مصطفى البرزاني كقائد كردي كبير في وقته كما ويتحدث
لنا عن ثورة 1958 التي أوصلت عبد الكريم قاسم إلى سدة
الحكم وبعدئذ يستعرض المؤلف اوضاع الاكراد في ظل البعث
العراقي والمعارك التي خاضوها ضد الحملات العسكرية على
مناطقهم.
ثم يخصص فقرة للتحدث عن التدخل الايراني في العلاقات
الكردية ـ العراقية بين عامي 1970 ـ 1975 ثم وعن
اتفاقية الجزائر التي حصلت بين الشاه وصدام عام 1975
وكيف ان صدام نقضها فيما بعد عندما سنحت الفرصة.
ثم يتحدث عن ضرب حلبجة بالاسلحة الكيماوية ويقول بما
معناه:
ان مهاجمة الاكراد بواسطة الاسلحة الكيميائية عام 1988
لم تكن تشكل اول استخدام لهذا السلاح من قبل نظام صدام
فالواقع انه قصف القوات الايرانية بالغازات الكيماوية
عدة مرات عام 1983 وفيما بعده وعلى الرغم من احتجاجات
الامم المتحدة الا انه استمر في ذلك ويقدر عدد القتلى
والجرحى بخمسين ألف شخص ولكن الحكومة العراقية نفت
بشكل قاطع استخدام هذا السلاح على الرغم من كل
البراهين على ذلك.
ثم جاء قصف حلبجة يومي 16ـ 17 أيار من عام 1988 لكي
يؤكد على استخدام النظام العراقي لهذا السلاح المحظور
من قبل الجماعة الدولية والواقع ان التلفزيونات
الاجنبية صورت جثث الضحايا المطروحة على الارض
بالعشرات والمئات وادى ذلك الى فضيحة دولية وتشويه
صورة نظام صدام على مستوى العالم كله.
وحلبجة هي مدينة صغيرة واقعة بالقرب من الحدود
الايرانية وعندما هاجمها صدام كان عدد سكانها يتجاوز
السبعين الفا بسبب لجوء اكراد الجبال والقرى المجاورة
اليها وقد قدرت الهيئات الدولية عدد ضحايا هذا القصف
الكيميائي بخمسة آلاف شخص.
وعلى الرغم من احتجاجات الامم المتحدة وادانة مجلس
الامن لاستخدام الغاز الكيماوي الا ان النظام العراقي
استمر في استخدام هذا السلاح المخيف ضد القرى الكردية
اثناء شهر أيلول من نفس العام وقد ادى ذلك الى سقوط
عدة الاف من القتلى.
ثم يتحدث المؤلف بعدئذ عن انتفاضة الاكراد ضد النظام
العراقي وعن سحقها من قبل النظام وكذلك عن نزوح
الاكراد في مناطقهم هربا من الاضطهاد، كما ويتحدث عن
موقف تركيا وايران من محنة الاكراد في العراق.
ثم يخصص المؤلف فصلا للتحدث عن الديمقراطية في
(كردستان العراق) وعن مفهوم الاستقلال الذاتي لدى
الاكراد وكذلك يخصص فقرة للتحدث عن حقوق الانسان في
(كردستان العراق) وهنا يتوقف مطولا عند الجرائم التي
ارتكبت ضد هذا الشعب.
كما ويخصص فصلا للتحدث عن النفط في العراق وفي منطقة
(كردستان) على وجه الخصوص وهناك فصل بعنوان: الاكراد
لا صديق لهم الا الجبال! وهنا يتحدث عن الجار الصعب
تركيا وعن احوال الاكراد في البلدان المجاورة كايران
وسورية وتركيا.
وهنا يقول بما معناه: ان الاكراد يشكلون أقلية لانهم
موزعون على عدة بلدان مجاورة ولانهم منعوا من تشكيل
دولة خاصة بهم والا لما كانوا اقلية ولذلك فهم مضطهدون
منذ سبعين عاماً على الاقل على الرغم من ان عددهم كبير
ويتراوح بين 25 ـ 30 مليون نسمة.
ولكن لسوء حظهم فان الجميع يضطهدهم ويقمعهم من تركيا
الى العراق الى ايران. في الواقع ان معاهدة «سيفر»
كانت تقضي بانشاء دولة كردية جنوب وشرق تركيا الحالية
ولو ان ذلك حصل لما توزع الاكراد على هذه الدول ولما
أصبحوا ينتمون الى عدة جنسيات مختلفة ولكن مصطفى كمال
رفض معاهدة سيفر وحاربها بقوة السلاح واسقطها والأكثر
من ذلك هو ان الاكراد ساعدوه باسم التضامن بين
المسلمين! ولم يكتشفوا خطأهم الا فيما بعد عندما منع
لغتهم من التداول واراد تحويلهم الى اتراك والغاء
هويتهم باعتبار انه لا يوجد في تركيا الا الاتراك!
اما الجزء الثاني من الكتاب فهو مكرس لدراسة الحاضر اي
حاضر الشعب الكردي وبخاصة بعد حرب الخليج الثانية. في
حين ان الجزء الثالث مخصص لدراسة آفاق المستقبل: أي حق
تقرير المصير وانفصال الشعب الكردي.
ولكن نلاحظ ان المؤلف يتوقف مطولا عند تاريخ الشعب
الكردي وهويته اللغوية والثقافية والحضارية ونفهم من
كلامه ان الاكراد شعب له تاريخ طويل يغوص في اعماق
الزمن انه من اقدم شعوب المنطقة و(كردستان) التي لم
تكن دولة في اي يوم من الايام كانت تدل في عهد
الامبراطورية العثمانية على ديار بكر، الواقعة في
تركيا حالياً، والواقع ان الاكراد يمثلون مفترق طرق
استراتيجي يتموضع اساساً بين ثلاث دول هي تركيا،
ايران، العراق، وهذه هي منطقة (كردستان) بالمعنى
الواسع للكلمة.
انها عبارة عن منطقة جبال عالية ووعرة في معظمها. وقد
استخدمت على مدار التاريخ كملاذ، او ملجأ لكل
المضطهدين الملاحقين. ومن اشهر هذه الجبال جبل طوروس
في تركيا وزغروس في ايران.
وفي الشتاء يكون الطقس بارداً جداً في (جبال كردستان).
وتقول لنا كتب التاريخ بأن المنطقة كانت مليئة
بالغابات قبل قرن من الزمن او اكثر. ثم انقرضت الاشجار
والغابات بسبب حاجة السكان الى الحطب وخاصة بعد ان
تكاثر عددهم هناك بفضل الهجرات الكبيرة.
و يرى المؤلف أن من اهم الثروات المعدنية لـ(كردستان)
البترول، وهو يتواجد في منطقة الموصل وكركوك اساساً.
ويقدر عدد الاكراد في تركيا بأكثر من خمسة عشر
مليوناً، اي خمس السكان. وفي ايران اكثر من 8 ملايين،
وفي العراق اكثر من خمسة ملايين، وفي سورية اكثر من
مليون. وكل هذه هي عبارة عن احصائيات تقريبية.
ثم يردف المؤلف قائلاً: وعلى عكس الفكرة الشائعة فإن
معظم الاكراد مزارعون وليسوا بدو رحل.. ومفهوم (الامة
الكردية) حديث العهد نسبياً وإن كان الشعور بالهوية
الكردية قديماً. والواقع ان الاكرد لم يشعروا بأنفسهم
كأمة او كشعب متميز الا بعد ان تخلوا عن المفهوم
الديني للأمة الاسلامية. ففي السابق كانوا يذوبون مع
الاتراك في ظل الامبراطورية العثمانية. ولكن بعد ان
دخل مفهوم القومية بالمعنى الحديث للكلمة الى تلك
المنطقة اصبحوا يشعرون بخصوصيتهم اللغوية التي تميزهم
عن الاتراك المسلمين مثلهم ولكن الذين يتحدثون لغة
اخرى، ولهم تراث ثقافي مختلف.
والواقع ان العرب ايضاً كانوا مرتبطين عاطفياً
بالامبراطورية العثمانية لأنها حامية الاسلام
والمسلمين. وقد استمر الامر على هذا النحو لقرون طويلة
حتى وصلت الى المنطقة رياح الثورة الفرنسية التي تحمل
معها مفهوماً اخر للقومية غير المفهوم الديني. وعندئذ
راح أتراكاً يشعرون بأنهم اتراك وليسوا فقط مسلمين.
وراحوا يتبعون سياسة التتريك للشعوب الاخرى. وعندئذ
استيقظت العاطفة القومية لدى العرب والأكراد وسواهم من
الشعوب الاسلامية الخاضعة للعثمانيين.
وهكذا راح مفهوم القومية بالمعنى الاوروبي الحديث
للكلمة، اي بالمعنى اللغوي والثقافي والعرقي والتاريخي
يمثل محل الامة بالمعنى الديني.
وعندئذ تشكلت (القومية الكردية) وبلغت ذروتها في القرن
العشرين على يد شيوخ العائلات الكبرى كعائلة البرزاني
والطالباني.
والواقع ان سياسة التتريك التي اتبعها مصطفى كمال
اتاتورك بالاضافة الى فصل القومية التركية عن الاسلام
وإلغاء الخلافة هي التي ابعدت الاكراد عن الاتراك
وفصلتهم عنهم، ويمكن التأريخ للقومية الكردية بدءاً من
ذلك التاريخ.
في عام 1943 استطاع الملا مصطفى البرزاني ان يصد كل
هجمات الجيش العراقي ضده. وكان يأمل في ان تتدخل
بريطانيا لصالحه. وبالفعل ضغطت على نوري السعيد لكي
يقبل بالتفاوض معه. ما فعل بعد ان احس بضعف السلطة
المركزية العراقية. ثم استقبل البرزاني في بغداد.
ولكن الهدنة بين الطرفين لم تدم طويلاً. فالمعارك
استؤنفت عام 1945، ثم اضطر البرزاني الى الهرب الى
الاتحاد السوفييتي حيث بقي هناك احد عشر عاماً. ولكن
بعد سقوط النظام الملكي في العراق ووصول عبدالكريم
قاسم الى السلطة تحسّنت العلاقات وعاد البرزاني ظافراً
الى بلاده. وحصل عندئذ تحالف وثيق بين الاكراد وقاسم
والحزب الشيوعي العراقي.
واستمر هذا التحالف لفترة من الزمن ثم فسخ عقده بعدئذ
بسبب خوف قاسم من النزاعات الانفصالية لدى الاكراد.
ولهذا السبب بدأت المشاكل بعد ان منع ظهور الجرائد
باللغة الكردية.
وقام باعتقال قادة الحزب الكردي، ولكن مصطفى البرزاني
تمكن من الفرار الى معقله في برزان.
وعلى هذا النحو اندلعت الحرب بين بغداد والمناطق التي
يسكنها الأكراد وهي الحرب التي لم تتوقف منذ ذلك الوقت
وحتى عام 2003 تاريخ سقوط نظام صدام. والواقع ان كل
تاريخ العراق الحديث ما هو الا عبارة عن حروب وهدنات
بين السلطة المركزية العراقية والاكراد.
فعندما تكون السلطة المركزية قوية فإنها ترسل جيشها
لمحاربتهم في عرينهم ومحاولة كسر شوكتهم والقضاء على
نزعتهم الانفصالية. وعندما تكون ضعيفة فإنها تستخدم
السلاح الدبلوماسي وتحاول التفاوض معهم. هذا ما فعله
قاسم وهذا ما فعله صدام في بلده.
والتاريخ يكرر نفسه. ولكن بعد سقوط نظام صدام، بل وحتى
قبل سقوطه، نال الاكراد انفصالهم لأول مرة في تاريخ
العراق الحديث.
ويمكن القول بأن عهداً جديداً قد بدأ بالنسبة لهم
الآن. وهذا هو العهد الذهبي على ما يبدو، ويرى المؤلف
ان (كردستان العراق) ارض غنية وخصبة، ولاتزال فيها
غابات عديدة على الرغم من قطع الاشجار باستمرار من قبل
السكان لغايات اقتصادية. والمناخ هناك معتدل وممطر،
وتوجد انهار تروي الاراضي والبلاد.
وتبلغ مساحة (كردستان العراق) (17%) فقط من مساحة
العراق ككل، كما يقول المؤلف ولكن الكثافة السكانية
فيها عالية، بل وأكبر من مناطق العراق الاخرى.
وتبلغ نسبة الاكراد 25% من العدد الاجمالي لسكان
العراق. ويضاف الى ذلك ان صدام قام بتهجير الاكراد من
مناطقهم واحلال العرب محلهم لكي يقضي على المشكلة
الكردية. ولهذا السبب يوجد اكثر من 250 ألف عربي في
بلاد الاكراد وبخاصة في المدن.
الكتاب: الاكراد في العراق
الماضي، الحاضر، المستقبل
الناشر: بلوتو بريس ـ لندن 2004 |
|
عرب
أوروبا بين القاضي والجلاد
سعيد
السبكي |
|
يمثل هذا الكتاب الجزء
الأول في سلسلة يعتزم الكاتب إصدارها لتكون بمثابة
مرجع شامل لكل من يريد متابعة أوضاع الجاليات العربية
في الغرب سواء من قبل صانعي القرار أو حتى الدوائر
الأكاديمية أو غيرها.يبدأ المؤلف كتابه بالإشارة الى
تفسير العنوان الذي قدمه لكتابه وهو عرب أوروبا بين
القاضي والجلاد فيوضح أنه يتخذ من هولندا التي امتدت
إقامته بها لمدة تتجاوز الثلاثين عاما نموذجا لباقي
دول الاتحاد الأوروبي مع مراعاة خصوصية كل دولة من حيث
التشريعات الخاصة بها وقوانينها. وفي معرض تفسيره
لعبارة بين «القاضي والجلاد» والتي جاءت ضمن العنوان
يوضح أن ذلك جاء على سبيل الإشارة لكل من أولي الأمر
في الوطن الأصلي «القاضي» والذين ينظرون أحيانا لعرب
أوروبا على أنهم خوارج و مشكوك في ولائهم ويطالبوهم
بما ليس في إمكانهم عمله مثل عدم الانصهار في
المجتمعات التي يعيشون بها وتكوين «لوبي عربي» وغير
ذلك ، وفي ذات الوقت الإشارة الى الحكومات والمؤسسات
الأوروبية «الجلاد» والتي تطالب العرب والمسلمين بـ
«الاندماج» والذي غالبا ما يكون تعبيرا مضللا يستهدف
التغطية على الرغبة في صهر أفراد الجالية العربية
والإسلامية في داخل الدول الأوروبية بتقاليدها وقيمها
والتي تعكس التراث المسيحي المختلف بشكل كبير عن
العقيدة والتقاليد الإسلامية، غير أنه يعود ليتحفظ على
التعميم بالنسبة للأوضاع في أوروبا فيشير الى أنه
أحيانا ما يكون هذا الجلاد في ظل ما يكفله من حقوق
اقتصادية وسياسية قاضيا ينعم في ظله أهل المهجر بعدالة
قضيتهم.
وفى استعراضه لجذور القضية وفيما يشير الى أن تناول
الكاتب لموضوعه إنما ينطلق من تجربته التي عاشها عن
قرب لأوضاع من يمكن تسميتهم عرب المهجر في أوروبا يقدم
المؤلف الأسباب الحقيقية لتجربة الإغتراب وعلى رأسها
تلك التي تتعلق بظروف الوطن الأم من ظروف تعليمية
وصولا إلى الأسباب الاقتصادية وعدم التنسيق بين
المؤسسات التعليمية وسوق العمل وتناول ذلك بالحلول
التي يراها ملائمة للخروج من هذه المشكلة.
كما أشار المؤلف في سياق استعراضه لموضوعه الى وقوع
العقول العربية أسيرة حالة التغريب في الوطن الأم في
ظل الظروف السابق ذكرها ومواجهة حالة من الترغيب في
الوقت ذاته من جانب المؤسسات الأوروبية ذاكرا في هذا
الصدد عدة أمثلة منها دعوة السفارة الهولندية في
القاهرة لحوالي 200 من الشباب المصري الذين قضوا فترات
تعليمية بهولندا لتكريمهم، وينقل المؤلف في هذا الصدد
ما ذكره له احد مسؤولي الخارجية الهولندية عن السبب
وراء مثل هذا الإهتمام والتكريم والمتمثل في اعتبار
«أن شباب اليوم هم قادة الغد» وقد يوضح المثال السابق
مدى اهتمام هذه المؤسسات بجذب العقول العربية إليها في
ظل غفلة من جانب الدول العربية.
ثم ينتقل المؤلف الى استعراض واقع حياة العرب
والمسلمين المهاجرين داخل المجتمع الأوروبي محاولاً
تقديم صورة متكاملة لحاضر هذا الواقع وما يمكن أن تكون
عليه الأمور في المستقبل متناولا ذلك بشيء من التفصيل
،ثم تناول علاقة العربي بالمجتمع الأوروبي الذي يعيش
فيه وأشار في هذا الإطار الى عمق التناقضات التي يشعر
بها العربي ووقوعه في حالة من عدم القدرة على الاندماج
في ظل عادات هذا المجتمع
كما عرض لما يراه من أخطاء من قبل بعض العرب في أوروبا
المتمثلة في محاولاتهم إظهار العادات الإسلامية بشكل
قد يثير الحساسيات لدى الأوروبيين الأصليين مثل الحرص
على ارتداء الجلباب بشكل يبدو مبالغا فيه والتجمهر
أمام المساجد وغيرها ، كما تناول الكاتب الفجوة
الكائنة بين العرب وبعضهم البعض. وقام بتقسيمهم إلى
ثلاثة أجيال هذا الجيل الأول المؤسس لعملية الهجرة،
والجيل الثاني من الأبناء والثالث الذين أصبحوا
أوروبيين أكثر من أهل أوروبا نفسها ،
كما تناول انفصال الشخصية العربية عن المجتمع الأوروبي
وأسباب ذلك ، وكذلك أيضا التناقض الحاد بين شخصية
العربي داخل بيته فهو ملتزم بعاداته و تقاليده العربية
وأما خارج بيته فهو مضطر لمسايرة الأمور والتعامل
كواحد من الأوروبيين مع عدم قدرته على هذا فيعيش
الحالة التي تعرف بالانفصام أو نصف المواطنة.
ومواصلا تعمقه في رصد أحوال عرب أوروبا راصداً حياة
الأسرة العربية ومواجهتها للقوانين الأوروبية والتي
تختلف تماما عن التشريعات الإسلامية فيما يختص بحضانة
الأبناء والمواريث وغير ذلك ، فمثلا قد يفاجأ العربي
بأخذ ابنه منه تحت طائلة القانون ادعاء بحماية
القوانين للأبناء إذا ما قام بضربه على سبيل التأديب،
وغير ذلك كثير من الأمثلة على الصدام بين العربي
والقوانين الأوروبية،
وهي أوضاع يؤدي اليها عدم دراية العربي في أغلب
الأحوال بقوانين البلدان التي هاجر إليها وعدم سعيه
الى معرفة هذه القوانين والإلمام بها.
وفى تناوله للجانب الاقتصادي من الموضوع يرصد الكاتب
الحالة الاقتصادية للشباب العربي في وطنهم الأصلي وما
تسفر عنه من تسرب أحلام الثراء لعقول الشباب العربي
انتهاءاً باتخاذهم قرار الهجرة أملا في حياة اقتصادية
أفضل، ثم ينتقل لرصد الحياة الاقتصادية للعرب في
أوروبا مقسما إياهم الى شرائح كلا حسب طاقته
الاقتصادية ثم يتناول كيفية الحفاظ على الحقوق
الاقتصادية لعرب أوروبا وما يجب عمله من جانب كل من
عرب أوروبا أنفسهم أو حكومات بلادهم الأصلية من
اتفاقيات لضمان هذه الحقوق،
ثم يتطرق لأهم ما في هذا الموضوع وهو كيفية استثمار
هذه الطاقة الاقتصادية الهائلة من أجل خدمة أوطانهم
الأصلية شريطة أن يتم تفعيل ذلك وبشكل جدي من جانب كل
من الحكومات والمؤسسات العربية وعرب أوروبا أنفسهم مع
ابتعاد الأولى عما أسماه الكاتب «بعاطفة الجيوب».
ثم قام الكاتب بتناول موضوع العنصرية والتمييز ضد عرب
أوروبا من جانب أهل أوروبا الأصليين واتخاذهم من جانب
الأوروبيين كعدو أول أو ما درج على توصيفه بـ «الخطر
الأخضر» بعد القضاء على الخطر الأحمر «الشيوعية»
واستغلال المنظمات الصهيونية العالمية لهذا الشعور
المتنامي يوما بعد يوم وتقويته كما أوضح ذلك ما جاء في
قمة الاتحاد الأوروبي من خطط لمنع الهجرة غير الشرعية
وموقع العرب على خارطة الهجرة الجديدة ثم تطرق إلى
واحدة من أهم المشكلات الحالية التي تواجه عرب أوروبا
وهى وضعهم بعد أحداث 11 أيلول وما لهم وما عليهم فيما
يختص بهذا الموضوع ثم تناول بالتفصيل موضوعا قد يبدو
غريبا وخطيرا في الوقت ذاته ألا وهو عنصرية العرب ممن
يتم تعيينهم في المواقع الحكومية ضد ذويهم من العرب
وتعاليهم عليهم في الوقت الذي قد لا يفعل الموظف
الأوروبي ذلك وأسباب هذه الظاهرة وهل هي ظاهرة تلقائية
أم إنه سبق التخطيط لها من جانب المؤسسات الأوروبية
التي تقوم بتعيين هؤلاء. كما خص الكاتب بالذكر عقدة
التفوق عند الأوروبيين وشعورهم بالتعالي على غيرهم وما
اسماه «بعقدة الخواجة» عند العرب والجوانب والأسباب
التاريخية لهذه العقدة.
ويتناول المؤلف ضمن استعراضه لقضايا وهموم عرب المهجر
في أوروبا واحدة من أهم النقاط التي توضح ردة
الديمقراطية الأوروبية في وجه العرب فبعد أن سمحت لهم
الديمقراطية الأوروبية بممارسة التعليم الإسلامي في
إطار المدارس الإسلامية ـ والتي بلغ عددها في هولندا
«النموذج الذي اتخذه الكاتب» وحدها حوالي32مدرسة ـ
عادت وفى ظل جهود مكثفة من جانب أجهزة الاستخبارات
لإجهاض والقضاء على مثل هذه المؤسسات من خلال قيام هذه
الأجهزة بتوجيه الاتهامات الزائفة لمثل هذه المؤسسات
التعليمية بدعوى ارتباطها بجماعات ذات فكر متشدد أو
تلقيها مساعدات من الخارج ،وغير ذلك من أمثلة هذه
الردة الديمقراطية.
كما لم ينسَ الكاتب توضيح موضوع الخلل الثقافي الذي
يعاني منه المجتمع العربي في أوروبا وتشويه الوجه
الثقافي لهذا المجتمع بأجياله الأول والثاني والثالث
كل بحسب ظروفه الثقافية كما تناول وقوع المجتمع العربي
في أوروبا في حالة من اللاوعي وأسبابها وكيفية الخروج
منها والدور الذي يقوم به المستشرقون والمستعربون في
هذا التشويه الثقافي وكيف كان عرب أوروبا ضحية لهذا
الدور.
وفى تناوله للصورة العربية في الإعلام الأوروبي قام
الكاتب برصد الوضع الحالي في المؤسسات الإعلامية
الأوروبية والذي يكشف عن استعداء أهل أوروبا على العرب
والمسلمين وترصد تلك المؤسسات الإعلامية لنقد العرب
والمسلمين بانتقائها بعض القضايا التي تراها سلبية على
شاكلة قضية ختان الإناث على العرب والمسلمين ومحاولة
إظهارهم في صورة متخلفة
وغير ذلك الكثير علما بان هناك العديد من القضايا
الخاصة بالإناث في أوروبا لا يتم تناولها. وهنا يلقي
الكاتب باللوم على وسائل الإعلام العربية التي تشارك
أحيانا في تشويه الصورة العربية في أوروبا متخذا مثالا
على ذلك بعض الفضائيات العربية، منها التأثيرات
السلبية الغياب الإعلامي العربي من الساحة الأوروبية،
فضلا عن السيطرة الصهيونية على وسائل الإعلام
الأوروبية.
وفي تناوله للشق السياسي من الموضوع قام بداية برصد
التواجد العربي في المجالس النيابية الأوروبية وتوضيحه
كيف أن هذا التواجد يمثل سلاحا ذو حدين! كما أوضح مدى
الغياب السياسي العربي في أوروبا متخذا مثلا على ذلك
هولندا وكيف أن مثل هذا الغياب أو الغفلة سمح بنجاح
أحد الأحزاب المتطرفة في مدينة اغلب سكانها من العرب،
ومدى الحصار الذي يلقاه العربي إذا ما سعى الى لعب أي
دور سياسي، هذا فيما تتسم اللعبة السياسية في اوروبا
بالسيطرة الصهيونية عليها.
ورغم كل ما يشير اليه الكتاب من اوضاع مأساوية يعيشها
عرب المهجر في أوروبا إلا أنه يقدم صورة بالغة
الواقعية دون رتوش الأمر الذي يقضي على أحلامهم في
احتلال مكانة متميزة في مهجرهم أو العودة الى بلدانهم
التي تطردهم بظروفها ما يعني تحطم كل أحلامهم على صخرة
الواقع المر الذي يواجهونه على كافة المستويات.
الكتاب: عرب أوروبا بين القاضي والجلاد
الناشر: بينيلوكس الشرق الأوسط للنشر
|
|
Kurds Land and Ecology
The vast Kurdish homeland
of about 230,000 square miles is about the areas of Germany
and Britain combined, or roughly equal to France or Texas.
Kurdistan consists basically of the mountainous areas of the
central and northern Zagros, the eastern one-third of the
Taurus and Pontus, and the northern half of the Amanus
ranges. The symbiosis between the Kurds and their mountains
has been so strong that they have become synonymous: Kurds
home ends where the mountains end. Kurds as a distinct
people have survived only when living in the mountains. The
highest points in the land now are respectively Mt. Alvand
of southern Kurdistan in Iran at 11,745 feet, Mt. Halgurd in
central Kurdistan in Iraq at 12,249 feet, Mt. Munzur at
12,600 feet in western Kurdistan and Mt. Ararat at 16,946
feet in northern Kurdistan, both in Turkey. There are also
two large Kurdish enclaves in central and north central
Anatolia in Turkey and in the province of Khurasan in
northeast Iran.The mean annual precipitation is 60-80 inches
per year in the central regions and 20-40 inches on the
descent to the lower elevations. Most precipitation is in
form of snow, which can fall for six months of the year,
becoming the resource for many great rivers, such as the
Tigris and the Euphrates in an otherwise arid Middle East.
The overall mean annual temperature is 55-65 degrees
Fahrenheit, getting cooler as one ascends the central
massifs. The land, once almost totally forested, has been
massively cleared, especially in this century, with
inevitable soil erosion and parched landscape. Contrary to
the heavy damage sustained by the woodlands, the pasture
lands remain in reasonably good condition and continue to be
a productive to a nomadic herding economy alongside the
basic agriculture. Despite its mountainous nature, Kurdistan
has more arable land proportionately than most Middle
Eastern countries. Expansive river valleys create a fertile
lattice work in Kurdistan. This may well explain the fact
that the very invention of agriculture took place primarily
in Kurdistan around 12,000 years ago. The revolution
accompanied speedy domestication of almost all basic cereals
and livestocks in the region(with the notable exception of
cows and rice).
Race
Kurds are now predominantly of Mediterranean racial stock,
resembling southern Europeans and the Levantines in skin,
general coloring and physiology. There is yet a persistent
recurrence of two racial substrata: a darker aboriginal
Palaeo-Caucasian element, and more localized occurrence of
blondism of the Alpine type in the heartland of Kurdistan.
The "Aryanization" of the aboriginal Palaeo- Caucasian
Kurds, linguistically, culturally and racially, seems to
have begun by the beginning of the 2nd millennium BC, with
the continuous immigration and settlement of
Indio-European-speaking tribes, such as the Hittites,
Mitannis, Haigs, Medes, Persian, Scythians and Alans. The
process was more or less complete by the beginning of the
Christian era, by which time the Kurds had absorbed enough
Iranic blood and culture, particularly Median and Alan, to
form the basis physical typology and culturalidentity.
Language
Kurds are speakers of Kurdish, a member of the northwestern
subdivision of the Iranic branch of the Indo-Europian family
of languages, which is akin to Persian, and by extension to
other Europian languages. It is fundamentally different from
Semetic Arabic and Altaic Turkish. Modern Kurdish divides
into two major groups: 1) the Kurmanji group and, 2) the
Dimili-Gurani group. These are supplemented by scores of
sub-dialects as well. The most popular vernacular is that of
Kurmanji(or Kirmancha), spoken by about three-quarters of
the Kurds today. Kurmanji divided into North Kurmanji(also
called Bahdinani, with around 15 million speakers, primarily
in Turkey, Syria, and the former Soviet Union) and South
Kurmanji(also called Sorani, with about 6 million speakers,
primarily in Iraq and Iran). To the far north of Kurdistan
along Kizil Irmak and Murat rivers in Turkey, Dimili (less
accurately but more commonly known as Zaza) dialect is
spoken by about 4 million Kurds. There are small pockets of
this language spoken in various corners of Anatolia,
northern Iraq, northern Iran and the Caucasus as well. In
the far southern Kurdistan, both in Iraq and Iran, the
Gurani dialect is spoken by about 3 million Kurds. Gurani
along with its two major subdivisions: Laki and Awramani,
merit special attention for its wealth of sacred and secular
literature stretching over a millennium. In Iraq and Iran a
modified version of the Perso-Arabic alphabet has been
adapted to South Kurmani (Sorani). The Kurds of Turkey have
recently embarked on an extensive campaign of publication in
the North Kurmanji dialect of Kurmaji (Bahdinani) from their
publishing houses in Europe. these employed a modified form
of the Latin alphabet. The Kurds of the former Soviet Union
first began writing Kurdish in the Armenian alphabet in the
1920s, followed by Latin in 1927, then Cyrillic in 1945, and
now in both Cyrillic and Latin. Gurani dialects continue to
employ the Persian alphabet without any change. Dimili now
uses the same modified Latin alphabet as North Kurmanji for
print.
Religion
Nearly three fifths of the Kurds, almost all
Kurmanji-speakers, are today at least nominally Sunni
Muslims of Shafiite rite. There are also some followers of
mainstream Shiitem Islam among the Kurds, particularly in
and around the cities of Kirmanshah, to Hamadan and Bijar in
southern and eastern Kurdistan and the Khurasan. These Shite
Kurds number around half a million. The overwhelming
majority of Muslim Kurds are followers of one several mystic
Sufi orders, most importantly the Bektashi order of the
northwest Kurdistan, the Naqshbandi order in the west and
north, Qadiri orders of east and central Kurdistan, and
Nurbakhshi of the south. The rest of the Kurds are followers
of several indigenous Kurdish faiths of great antiquit and
originality, which are variations on and permutation of an
ancient religion that can be reasonably but loosely labeled
as Yardanism or the "Cult of Angels." The three surviving
major divisions of this religion are Yezidism (in west and
west-central Kurdistan, ca 2%of all Kurds), Yarsanism or the
Ahl-i Haqq (in southern Kurdistan, ca 13% of all Kurds), and
Alevism or Kizil Nash (in western Kurdistan and the
Khurasan, ca 20%).Minor communities of Kurdish Jews,
Christians and Baha'is are found in various croners of
Kurdistan. the ancient Jewish community has progressively
emigrated to Israel, while the Christian community is
merging their identity with that of the Assyrians.
History
Being the native inhabitants of their land there are no
"beginnings" for Kurdish history and people. Kurds and their
history are the end products of thousands of years of
continuous internal evolution and assimilation of new
peoples and ideas introduced sporadically into their land.
Genetically, Kurds are the descendants of all who ever came
to settle in Kurdistan, and not any one of them. A people
such as the Guti, Kurti. Mede, Mard, Carduchi, Gordyene,
Adianbene, Zila and Khaldi signify not the ancestor of the
Kurds but only an ancestor. Archaeological finds continue to
document that some of mankind's earliest steps towards
development of agricultural. domestication of many common
farm animals(sheep, goats, hogs and dogs). record keeping
(the token system), development of domestic technologies
(weaving, fired pottery making and glazing), metallurgy and
urbanization took place in Kurdistan, dating back between
12,000 and 8.000 years ago. The earliest evidence so far of
a unified and distinct culture (and possibly, ethnicity) by
people inhabiting the Kurdish mountains dates back to the
Halaf culture of 8,000-7,400 years ago. This was followed by
the spread of the Ubaidian culture, which was a foreign
introduction from Mesopotamia. After about a millennium, its
dominance was replaced by the Hurrian culture, which may or
may not have been the Halafian people reasserting their
dominance over their mountainous homeland. The Hurrian
period lasted from 6,300 to about 2,600 years ago. Much more
is known of the Hurrians. They spoke a language of the
Northeast Caucasian family of languages (or Alarodian), kin
to modern Chechen and Lezgian. The Hurrians spread far and
wide, dominating much territory outside their Zagros-Taurus
mountain base. Their settlement of was completed-all the way
to the Aegean coasts. Like their Kurdish descendents, they
however did not expand too far from the mountains. Their
intrusions into the neighboring plains of Mesopotamia and
the Iranian Plateau, therefore, were primarily military
annexations with little population settlement. Their economy
was surprisingly integrated and focused, along with their
political bonds, mainly running parallel with the
Zagros-Taurus mountains, rather than radiating out to the
lowlands, as was the case during the preceding (foreign)
Ubaid cultural period. The mountain-plain economic exchanges
remained secondary in importance, judging by the
archaeological remains of goods and their origin. The
Hurrians-whose name survives now most prominently in the
dialect and district of Hawraman/Awraman in
Kurdistan-divided into many clans and subgroups, who set up
city-states, kingdoms and empires known today after their
respective clan names. These included the Gutis, Kurti,
Khadi, Mards, Mushku, Manna, Hatti, Mittanni, Urartu, and
the Kassites, to name just a few. All these were Hurrians,
and together form the Hurrian phase of Kurdish history. By
about 4.000 years ago, the first van-guard of the
Indo-European-speaking peoples were trickling into Kurdistan
in limited numbers and settling there. These formed the
aristocracy of the Mittani, Kassite, and Hittite kingdoms,
while the common people there remained solidly Hurrian. By
about 3,000 years ago, the trickle had turned into a flood,
and Hurrian Kurdistan was fast becoming Indo-European
Kurdistan. Far from having been wiped out, the Hurrian
legacy, despite its linguistic eclipse, remains the single
most important element of the Kurdish culture until today.
It forms the substructure for every aspects of Kurdish
existence, from their native religion to their art, their
social organization, women's status, and even the form of
their militia warfare. Medes, Scythians and Sagarthians are
just the better-known clans of the Indo-European-speaking
Aryans who settled in Kurdistan. By about 2,600 years ago,
the Medes had already set up an empire that included all
Kurdistan and vast territories far beyond. Medeans were
followed by scores of other kingdoms and city-statesQall
dominated by Aryan aristocracies and a populace that was
becoming Indo-European, Kurdish speakers if not so already.
By the advent of the classical era in 300 BC. Kurds were
already experiencing massive population movements that
resulted in settlement and domination of many neighboring
regions. Important Kurdish polities of this time were all
by-products of these movements. The Zelan Kurdish clan of
Commagene (Adyaman area), for example, spread to establish
in addition to the Zelanid dynasty of Commagene, the Zelanid
kingdom of Cappadocia and the Zelanid empire of PontusQall
in Anatolia. These became Roman vassals by the end of the
first century BC. In the east the Kurdish kingdoms of
Gordyene, Cortea, Media, Kirm, and Adiabene had, by the
first century B C, become confederate members of the
Parthian Federation. While all larger Kurdish Kingdoms of
the west gradually lost their existence to the Romans, in
the east they survived into the 3rd century A D and the
advent of the Sasanian Persian empire. The last major
Kurdish dynasty, the Kayosids, fell in AD 380. Smaller
Kurdish principalities (called the Kotyar, "mountain
administrators") however, preserved their autonomous
existence into the 7th century and the coming of Islam.
Several socio-economic revolutions in the garb of religious
movements emerged in Kurdistan at this time, many due to the
exploitation by central governments, some due to natural
disasters. These continued as underground movement into the
Islamic era, bursting forth periodically to demand social
reforms. The Mazdakite and Khurramite movements are
best-known among these. The eclipse of the Sasanian and
Byzantine power by the Muslim caliphate, and its own
subsequent weakening, permitted the Kurdish principalities
and "mountain administrators" to set up new, independent
states. The Shaddadids of the Caucasus and Armenia, the
Rawadids of Azerbaijan, the Marwandis of eastern Anatolia;
the Hasanwayhids, Fadhilwayhids, and Ayyarids of the central
Zagros and the Shabankara of Fars and Kirman are some of the
medieval Kurdish dynasties. The Ayyubids stand out from
these by the vastness of their domain. From their capital at
Cairo they ruled territories of eastern Libya, Egypt, Yemen,
western Arabia, Syria, the Holy Lands, Armenia and much of
Kurdistan. As the custodians of Islam's holy cities of
Mecca, Medina and Jerusalem, the Ayyubids were instrumental
in the defeat and expulsion of the Crusaders from the Holy
Land. With the 12th and 13th centuries the Turkic nomads
arrived in the area who in time politically dominated vast
segments of the Middle East. Most independent Kurdish states
succumbed to various Turkic kingdoms and empires. Kurdish
principalities, however, survived and continued with their
autonomous existence until the 17th century. Intermittently,
these would rule independently when local empires weakened
or collapsed. The advent of the Safavid and Ottoman empires
in the area and their division of Kurdistan into two uneven
imperial dependencies was on a par with the practice of the
preceding few centuries. Their introduction of artillery and
scorched-earth policy into Kurdistan was a new, and
devastating development. In the course of the 16th to 18th
centuries, vast portions of Kurdistan were systematically
devastated and large numbers of Kurds were deported to far
corners of the Safavid and Ottoman empires. The magnitude of
death and destruction wrought on Kurdistan unified its
people in their call to rid the land of these foreign
vandals. The lasting mutual suffering awakened in Kurds a
community feeling a nationalism, that called for a unified
Kurdish state and fostering of Kurdish culture and language.
Thus the historian Sharaf al-Din Bitlisi wrote the first
pan-Kurdish history the Sharafnama in 1597, as Ahmad Khani
composed the national epic of Mem-o-Zin in 1695, which
called for a Kurdish state to fend for its people. Kurdish
nationalism was born. For one last time a large Kurdish
kingdom-the Zand, was born in 1750. Like the medieval
Ayyubids, however, the Zands set up their capital and
kingdom outside Kurdistan, and pursued no policies aimed at
unification of the Kurdish nation. By 1867, the very last
autonomous Kurdish principalities were being systematically
eradicated by the Ottoman and Persian governments that ruled
Kurdistan. They now ruled directly, via governors, all
Kurdish provinces. The situation further deteriorated after
the end of the WWI and dissolution of the Ottoman Empire.
The Treaty of Sevres (signed August 10, 1921) anticipated an
independent Kurdish state to cover large portions of the
former Ottoman Kurdistan. Unimpressed by the Kurds' many
bloody uprisings for independence, France and Britain
divided up Ottoman Kurdistan between Turkey, Syria and Iraq.
The Treaty of Lausanne (signed June 24, 1923) formalized
this division. Kurds of Persia/Iran, meanwhile, were kept
where they were by Teheran. Drawing of well-guarded state
boundaries dividing Kurdistan has, since 1921, afflicted
Kurdish society with such a degree of fragmentation, that
its impact is tearing apart the Kurds' unity as a nation.
The 1920s saw the setting up of Kurdish Autonomous Province
(the "Red Kurdistan") in Soviet Azerbaijan. It was disbanded
in 1929. In 1945, Kurds set up a Kurdish republic at Mahabad
in the Soviet, occupied zone in Iran. It lasted one year,
until it was reoccupied by the Iranian army. Since 1970s,
the Iraqi Kurds have enjoyed an official autonomous status
in a portion of that state's Kurdistan. By the end of 1991,
they had become all but independent from Iraq. By 1995,
however, the Kurdish government in Arbil was at the verge of
political suicide due to the outbreak of factional fighting
between various Kurdish warlords. Since 1987 the Kurds in
Turkey by themselves constituting a majority of all Kurds in
Turkey have waged a war of national liberation against
Ankara's 70 years of heavy handed suppression of any vestige
of the Kurdish identity and its rich and ancient culture.
The massive uprising had by 1995 propelled Turkey into a
state of civil war. The burgeoning and youthful Kurdish
population in Turkey, is now demanding absolute equality
with the Turkish component in that state, and failing that,
full independence. In the Caucasus, the fledgling Armenian
Republic, in the course of 1992-94 wiped out the entire
Kurdish community of the former "Red Kurdistan." Having
ethnically "cleansed" it, Armenia has effectively annexed
Red Kurdistan's territory that forms the land bridge between
the Armenian enclave of Nagorno-Karabakh and Armenia proper.
Geopolitics
Since the end of World War I, Kurdistan has been
administered by five sovereign states, with the largest
portions of the land being respectively in Turkey (43%) ,
Iran (31%), Iraq (18%), Syria (6%) and the former Soviet
Union (2%). The Iranian Kurds have lived under that state's
jurisdiction since 1514 and the Battle of Chaldiran. The
other three quarters of the Kurds lived in the Ottoman
Empire from that date until its break-up following WWI. The
French Mandate Syria received a piece, and the British
incorporated central Kurdistan or the Mosul Vilayet" and its
oil fields at Kirkuk into their recently created Mandate of
Iraq. Northern and western Kurdistan were to be given choice
of independence by the Treaty of Sevres(August 10, 1920)
which dismantled the defunct Ottoman Empire, but instead
they were awarded to the newly established Republic of
Turkey under the term of the Treaty of Lausanne (June 24,
1923). The Russian/Soviet Kurds had passed into their sphere
in the course of the 19th century when territories were
ceded by Persia/Iran. The Kurds remained the only ethnic
group in the world with indigenous representatives in three
world geopolitical blocs: the Arab World (in Iraq and
Syria), NATO (in Turkey), the South Asian-Central Asian bloc
(in Iran and Turkmenistan), and until recently the Soviet
bloc (in the Caucasus, now Armenia, Azerbaijan and Georgia).
As a matter fact, until the end of the Cold War, Kurds along
with the Germans were the only people in the world with
their home territories used as a front line of fire by both
NATO and the Warsaw Pact forces.
Society
The most important single features of Kurdistan society
since the end of medieval times has been its strong tribal
organization, with independence or autonomy being the
political status of the land. The society's process of
developing the next stage of societal convergence-and the
creation of a political culture of interest in a pan-Kurdish
polity-was well under way in Kurdistan when it was
decisively aborted with the parcelling out of the country at
the end of the First World War. Tribal confederacies thus
remain the highest form of social organization, while the
political process and the elite remain to large degree
tribal. Today, in the absence of a national Kurdish state
and government, tribes serve as the highest native source of
authority in which people place their allegiance
Population
Kurdish lands, rich in natural resources, have always
sustained and promoted a large population. While registering
modest gains since the late 19th century, but particularly
in the first decade of the 20th, Kurds vlost demographic
ground relative to neighboring ethnic groups. This was due
as much to their less developed economy and health care
system as it was to direct massacres, deportations, famines,
etc. The total number of Kurds actually decreased in this
period, while every other major ethnic group in the area
boomed. Since the middle of the 1960s this negative
demographic trend has reversed, and Kurds are steadily
regaining the demographic position of importance that they
traditionally held, representing 15% of the over-all
population of the Middle East in Asia-a phenomenon common
since at least the 4th millennium BC. Today Kurds are the
fourth largest ethnic group in the Middle East, after the
Arabs, Persians and Turks. Their largest concentrations are
now respectively in Turkey (approx. 52% of all Kurds),
Iran(25.5%), Iraq (16%), Syria (5%) and the CIS (1.5%).
Barring a catastrophe, Kurds will become the third most
populous ethnic group in the Middle East by the year 2000,
displacing the Turks. Furthermore, if present demographic
trends hold, as they are likely to, in about fifty years
Kurds will also replace the Turks as the majority ethnic
group in Turkey itself. There is now one Kurdish city with a
population of nearly a million (Kirminshah) , two with over
half a million (Diyarbekir, Kirkuk), five between a quarter
and half a million (Antep, Arbil, Hamadan, Malatya,
Sulaymania), and quarter of a million people (Adiyaman,
Dersim[Tunceli], Dohuk, Elazig[Kharput], Haymana, Khanaqin,
Mardin Qamishli, Qochan, Sanandaj, Shahabad, Siirt and
Urfa).
|