طهران ـ ا‚ف‚ب ـ ذكرت وكالة الانباء الايرانية امس ان رئيس بلدية طهران المحافظ محمود احمد النجد هدد بكشف اسم المانيا علنا لمساهمتها في الترسانة الكيميائية التي كان يملكها صدام حسين‚ وتأتي هذه الخطوة ردا على مبادرة من بلدية برلين اعتبرها «مهينة» لاحياء ذكرى اغتيال اربعة معارضين ايرانيين‚ ويعتزم رئيس بلدية قطاع شارلوتنبرغ-فيلمرسدورف في برلين تدشين لوحة تذكارية في 20 ابريل كتب عليها «في هذا الموقع الذي كان يوجد فيه مطعم ميكونوس اغتيل في 17 سبتمبر 1992 على يد المسؤولين في ايران في حينها ممثلو الحزب الديموقراطي الكردستاني (ايران) صادق شرفقندي وفتاح عبدولي وهمايون اردلان ونوري ديهكوردي رجل السياسة الذي كان يعيش في برلين‚ لقد سقطوا في المعركة من اجل الحرية وحقوق الانسان»‚ وطالب رئيس بلدية طهران في رسالة موجهة الى نظيره البرليني كلاوس فوفرايت بوقف «المبادرات المهينة بحق ايران» مؤكدا انه على برلين ان تتوقع «ردا من قبل ايران» بحسب الوكالة الايرانية‚ وجاء في الرسالة ان «ضحايا الاسلحة الكيميائية واسرهم تطلب من بلدية طهران رفع لوحة باسماء الدول التي زودت صدام حسين (بهذه الاسلحة) وخصوصا المانيا التي دعمته وسلحته»‚ وكان اغتيال اربعة معارضين ايرانيين برصاص مجهولين اثنين في مطعم ميكونوس اثار ازمة خطيرة بين ايران والمانيا وايضا الاتحاد الاوروبي‚ وفي حكمها الصادر في 10 ابريل 1997 الذي انزل بالمتهمين عقوبة السجن المؤبد‚ اتهم القضاء الالماني النظام الايراني بالوقوف وراء هذه العملية‚ طهران تهدد بكشف «الدعم» الألماني لصدام من هم الكرد ؟ الشعب الكردي جزء من الآمة الكردية العريقة المجزأه بين دول متعددة حيث يعود تاريخ الكرد الى أكثر من 5 الاف عام وجدوا على أرضهم التي تسمى ب ( أرض الكرد أو كردستان ) التي هي وطن الكرد . وقد ورد اسم الكرد القديم ( الميديون ) في الكتب القديمة ومنها التوراه او الوصايا القديمة Old testament ( العهد القديم ) , ولهذا فان وجود الكرد على ارضهم في غرب ايران وجنوب تركيا حتى سنجار وجبال حمرين هو ثابت تاريخيا مما يعد وجود الكرد في أرض الجبال او اقليم الجبال ( ميديا ) هو اسبق من الشعوب الاخرى , وقد انقسمت هذه المنطقة فيما بعد و لاسيما بعد الحرب العالمية الاولى وتجزأت الامة الكردية الى شعوب تسكن في كردستان العراق , ( كردستان الجنوبية ) وفي غرب ايران وفي كردستان الشمالية في تركيا وكذلك في سوريا , هذا بالاضافة الى وجود اعداد غفيره هاجرت بحثا عن الامان الى الاردن ولبنان وغيرها . ونشير الى الكرد الفيليين , وهم جزء من هذه الامة الكردية , حيث يذكر العديد من المؤرخين الى انهم من بقايا العلاميين او الكوتيين في وسط وجنوب العراق ( مندلي , بدره , جصان , خانقين , زرباطية, كركوك , بغداد وغيرها من المدن العراقية الى جانب المدن الايرانية الاخرى ). والكرد الفيليون ينحدرون من عشائر كردية معروفة عاشت في منطقة خوزستان وشرق العراق وبخاصة في شرق دجلة وهي من اقدم المناطق التاريخية في العراق والتي نشأت عليها اقدم الشرائع . والحقيقة ان اصل اطلاق تسمية ( الكرد الفيليون ) جاءت من اطلاق تسمية المؤرخين العرب على الاكراد الذين جاءوا من كردستان ايران ( جبال زاكروز ) والذين نجحوا في الاندماج منذ مئات السنين بالمجتمع العراقي ونجحوا في امتهان العمل التجاري والزراعي والصناعي وبرزوا اكثر في ميدان الحركة الوطنية العراقية عموما وبوجه خاص في نشاطهم الوطني العراقي ضمن صفوف الحركة التحررية الكردية وضمن صفوف الحزب الشيوعي العراقي والحركات السياسية الاخرى مثل حزب الدعوة , بل ظهرت اسماء لامعة من بين الاكراد الفيلية في الحركة الوطنية العراقية وتاريخ العراق السياسي .ولهذا تعرض الكرد الفيلية الى ابشع صنوف الاضطهاد والظلم في ظل انظمة الحكم المتعاقبة في العراق وبخاصة منذ حكم البعث الاسود عام 1968 وبلغ اشد ه عقب اتفاقية اذار عام 1970 واثناء الحرب ضد ايران التي شنها نظام صدام عام 1980 . والكرد الفيلية , مواطنون عراقيون , ينتمي اغلبيهم الى مذهب اهل البيت وهو المذهب الشيعي وهناك عدد اخر قليل منهم من غير الشيعة , وهم شعب مسالم تميز بوفاء العهود واحترام المواثيق والصدق والامانة في نشاطاتهم التجارية والاقتصادية عموما ولم تتلوث سمعتهم بأي عمل ارهابي او باعمال العنف السياسي .وهنا يذكر البروفيسور خليل اسماعيل محمد ( كولان العربي 10-2002 ) : الكورد الفيليون الاصل الحقيقي للشعب اللوري والاخير هم قسم من الامة الكردية وفقا لما جاء في موسوعة شمس الدين سامي وغيره من المعاجم والمؤلفات .كما يشير ( مينورسكي ) ان اللور هم قبائل رحالة يعود اصلها الى شعوب الهندو- اوربي . واذا كان الكرد من الشعوب القديمة المسالمة فهم يسعون مثل باقي الشعوب الى العيش بحرية وممارسة حقوقهم الانسانية التي تقرها الديانات والاعراف والقوانين الوطنية والقانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الملحقة به , وهي حقوق ثابتهة سلبت منهم دون مبرر وحجبت عنهم دون سبب مما اضطروا الى الدفاع عن وجودهم وعن حقوقهم بالقوة وهو طريق مشروع للاحرار فالشعوب لا تموت . ولعل من المفيد ان نذكر هنا قول أول رئيس وزراء العراق المرحوم ( عبد المحسن السعدون ) حيث قال بخصوص الكرد عام 1924 ابان مداولات المجلس التاسيسي بشأن أول دستور عراقي ( القانون الاساسي لعام 1925 ) حيث قال عن حقوق الاكراد في العراق محذرا من الخطأ الذي أرتكبه الحاكمون في الدولة العثمانية ب غمط منافع الامم وحقوق الطوائف قائلا
| |||||||||||||
|
| |||||||||||||