عبد الحكيم نديم الداوودي

جسر الوند الخالد في خانقين الصورة من موقع خانقين كوم مع التحية

 

خانقين ايتها الجميلة

الغافيةعلى ضفاف الوند

ويامرتع طفولتي والهام تعلقي بافنانك،

ومحراب عشقي السرمدي

فمحالٌ دونك ان تستقر

هذه الروح القلقة في غربتي القاتلة،

ولاتغفو الجفون الاعلى نغم خرير وندك المجنون

مع نسيم لياليك العليلة لمعانقة ظمأ بساتيك.

خانقين ايتهاالمدينة العصية على المحتلين والاغيار

ايتها الام الرؤوم لانات شهداء طريق كردستان.

يا الحضن الآمن لرفات ابنائك

في تحدي زمن البعث الفاشي المباد.

خانقين جئتك اليوم بلوعة الغربة والمنفي

متحسر عليك ولذكريات ايامك الماضية الزاهية،

العامرة بمجالس الاحباب في ايام الربيع،

ولساعات الفرح مع الاحبة على نسائم الوند العليلة.

جئتك استذكاراً لمعلمك،

واقف اجلالا  على مشارفك بكل خشوع لصلابة رجالك الاشداء،

مسترسلا مواقف ابطالك في شريط ذكرياتي مع الايام.

استذكارا لك من القلب ولمن دافعواعن كرامتك،

وحافظوا على هويتك القومية كمقلة العيون

من المسخ والتغيير. اولئك  الاباة من الرجال والنساء

الذين رسموا بدمائهم الزكية طريق الحرية والشرف

فاليك ياخانقين ُحّبيَ المشوب بالحنان الدائم ،

وكل التبجيل لقدسية اسمكِ المطرزة باية النصر

فتبقينَ ُمخلدةً في القلب والمهج،

والجبناء من شراذم الفاشين ذهبوا بلا رجعة

الى مزابل التاريخ،

والعار الابدي من بعدهم يلاحقهم ،

كلما عّمر ابناءك البررة، مدرسةً، حديقةً

ملاعبا للاطفال،

مستوصفا،اودارا للايتام.

على انقاض السجون والمعتقلات

وعلى مخلفات مقرات تعريبك القسري

لعقود من التنكيل

من دون ان ينالوا من مجدك وزهوك قيد انملة.

فارادوا بالحديد والنار

ان يقطعوك من امك العظيمة كردستان،

فزَغردي بملء الفم لابنائك زغرودة الخلاص

من جاهلية البعث بانتهاءايامهم السوداء.

خانقين ياعروس الوند.

ياقلعة منيعة لمقارعة الفاشيين.

فانت المدرسة العامرة

بالحب والمعمدة بالنضال والفداء.

تبقينَ رمزاً للوفاء لمن دافعوا

عن هويتك الكردية

عبر التاريخ بالمهج

والقلم والبندقية.

خانقيني يا مدينة الخير والنماء،

يا قصيدتي  الجميلة

التي لا تعرف الهامها

في خلد الفنانين والشعراء

ابداً معنى الختام.

 

عبد الحكيم نديم الداوودي

*مهداة للاستاذ احمد رشيد خانقيني الذي يجمعنا رابطة الذكريات والايام العذبة في اربيل وخانقين وفي ربوع كرميان ولقد كتبت القصيدة احتفاء لمدينة الوند خانقين عندما اهداني مجموعة من مذكراته المخطوطة ضمت ذكريات و صفحات منسية من تاريخ خانقين