اخبار: العراق يستطيع انجاز الدستور في موعده بعد ارجاء قضية كركوك

(رويترز) - أرجيء إلى وقت لاحق الجدل حول وضع مدينة كركوك وهي القضية التي يمكن ان تحول دون كتابة الدستور العراقي الجديد ليصبح من المرجح الانتهاء من صياغة الدستور في الموعد المقرر بحلول منتصف آب.

وتحديد وضع المدينة مثل الاتفاق على كيفية حكمها وسبل تسوية المطالبات بأملاكها بعد سنوات من "تطهير عرقي" يهدد بأن يكون واحدا من أكثر القضايا حساسية في عراق ما بعد الحرب حيث تحول التوتر بين الجماعات العرقية بالفعل إلى أحداث عنف.

 ويجادل بعض المحللين بأن تأجيل القرارات الصعبة قد يعني ببساطة تأجيل المشكلة إلى المستقبل.

ولكن القادة اتفقوا في ضوء توصيات وردت بالدستور العراقي المؤقت الذي ساهمت الولايات المتحدة في التوصل إليه العام الماضي بأن كركوك لن تطرح للنقاش إلى أن يتم المصادقة على دستور دائم وإجراء احصاء سكاني في المناطق المتنازع عليها.

ووضع دستور دائم بحلول 15 آب هي الخطوة الرئيسية القادمة للعراق في انتقاله المأمول إلى الديمقراطية. وفور وضع الدستور لابد من المصادقة عليه عن طريق استفتاء قبل اجراء انتخابات جديدة بموجب الدستور بحلول منتصف ديسمبر كانون الاول.

وقال برهم صالح وزير التخطيط العراقي لرويترز "الوضع النهائي لكركوك.. الوضع الاداري.. وما إذا كانت جزءا من منطقة كردستان أو منطقة أخرى سيتقرر بعد المصادقة على الدستور الدائم."

واضاف صالح النائب السابق لرئيس الوزراء "نود أن تحل مسألة وضع كركوك بأسرع ما يمكن... ولكننا نعترف أيضا بأن كركوك مكان متعدد الاعراق."
ووافق بهاء العراجي رئيس احدى اللجان الفرعية لصياغة الدستور على تأجيل النقاش بشأن وضع كركوك.

وقال العراجي "لن تذكر كركوك في الدستور. كركوك مهمة لجميع العراقيين". مشيرا إلى ان حساسيات القضية تعني أنها لن تطرح بشكل متعجل.

ويسمح تنحية مثل هذه القضية المثيرة للانقسام جانبا للجنة المكلفة بوضع الدستور بالتركيز على قضيتين ملحتين أخريين هما الفيدرالية ودور الدين.

ورغم أن القضيتين كليهما مثيرتان للجدل إلا أن كثيرين يعتقدون أن بالامكان حلهما كما ينبغي في الاشهر القادمة خاصة وأن معظم ما يتبقى من الدستور لن يتغير بشكل جوهري عما هو موجود بدستور العام الماضي المؤقت.

ويقول مسؤولون إن اتفاقا تم التوصل إليه الأسبوع الماضي سينضم بمقتضاه مزيد من العرب السنة إلى لجنة صياغة الدستور بمنحهم 17 مقعدا من 70 عزز أيضا احتمالات التوصل إلى اتفاق موسع على الوثيقة والانتهاء من صياغتها في الموعد المحدد.

وقالت دبلوماسية غربية تشارك عن كثب في العملية "حقيقة الامر أن جميع المشاركين يريدون الانتهاء منه في الموعد المحدد ويقولون إنه سيتم الانتهاء منه في الموعد المحدد ومن ثم ليس هناك من سبب يحول دون ذلك."

وتابعت الدبلوماسية التي طلبت عدم نشر أسمها حتى لا تبدو وكأنها تؤثر على قرارات تخص عراقيين "قضية كركوك لن تطرح الآن وستناقش فيما بعد حتى يمكن التركيز أساسا على الفيدرالية والإسلام وهما (قضيتان) ساخنتان ولكن يمكن حلهما."

وكانت هناك تكهنات واسعة النطاق بأن المشرعين العراقيين قد يفشلون في الانتهاء من الدستور في الوقت المحدد وخاصة بعد أن استغرق الأمر شهرين كاملين لتشكيل حكومة وبضعة أسابيع من أجل تشكيل اللجنة المكلفة بوضع الدستور.

ولكن حتى الآن تمكن السياسيون العراقيون من الوفاء بكل متطلبات الجدول الزمني الذي وضع لهم ويتمثل في نقل السلطة إلى حكومة مؤقتة واجراء الانتخابات في كانون الثاني وتشكيل حكومة جديدة ويصر المشرعون على أن الدستور لن يكون أمرا مختلفا.

وقال حاجم الحسني رئيس البرلمان العراقي للصحفيين أثناء زيارة كان يقوم بها لطوكيو الاسبوع الماضي "أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة لنا الالتزام بالمواعيد. لا أعتقد ان من الصعوبة بمكان أن نفعل ذلك."

ووافق الحسني على أن الفيدرالية ودور الاسلام وما إذا كان أحد مصادر التشريع أو المصدر الوحيد لذلك وقضية أخرى أو قضيتين ستكون شائكة ولكن يمكن حلها.
وقال صالح "سيكون أمرا مأساويا تجاوز المهلة". وأضاف أن اللاعبين الاساسيين قبلوا بالفعل الدستور المؤقت كقاعدة للدستور الجديد.
وتابع صالح "لدينا اطار زمني صارم للغاية ولكن تجاوز المهلة ليس خيارا مطروحا... سيكون أمرا بالغ الخطورة.

 

 

 

برهم صالح: التطبيع في كركوك امر مصيري لشعب كردستان
الأحد 12/6/2005 "المدى" كركوك , ابراهيم خليل- أعلن وزير التخطيط والتعاون الإنمائي الدكتور برهم صالح ان قضية تطبيع الأوضاع في كركوك قضية مصيرية بالنسبة للشعب الكردستاني. وقال صالح في مؤتمر صحفي عقد في كركوك على هامش زيارته لها أمس ان على الحكومة ان تعمل من اجل تفعيل لجنة التطبيع بحسب الاتفاق الذي ابرم بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي، الذي نص على ان تخصص كل الأموال اللازمة للجنة التطبيع وان تشرع اللجنة بعملها بعد شهر من تشكيل الحكومة، مشددا على ان كركوك لا تقبل المساومة أبدا ولا بد للجميع من الالتزام بما جاء في فقرات المادة 58 من قانون الدولة المؤقت.

وكان الدكتور صالح قد اجتمع في وقت سابق من يوم أمس مع محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى وعدد من اعضاء المجلس المحلي لكركوك، فضلا عن عدد من ممثلي الأحزاب السياسية فيها. وتم خلال الاجتماع بحث وضع مدينة كركوك، وتناولت المباحثات سبل تفعيل وتنشيط عمليات الاعمار في المدينة والمبالغ المخصصة التي تواجه تعقيدا في صرفها من قبل لجنة الاعمار بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
من جهته اكد وزير التخطيط للمسؤولين في كركوك ان وزارته تفعل ما بوسعها من اجل صرف باقي التخصيصات المالية لمدينة كركوك، والبالغة 75 مليون دولار، بعد ان خصصت حكومة الدكتور اياد علاوي مبلغ 100 مليون دولار لاعمار المدينة، صرف منها 25 مليون دولار فقط.