الملف ـ بيروت
أعرب الرئيس اللبناني الأسبق أمين جميل والد الوزير الراحل بيير جميل
عن أمله بأن لا تتسم ردود الأفعال الغاضبة على اغتيال ولده بالانفعال
والانتقام ، داعيا محبي الجميل إلى الانتصار لقضية لبنان ووحدته
واستقلاله والتي دفع الوزير جميل حياته ثمنا لها ، بحسب الجميل الأب،
متمنيا على الجمهور الغاضب ألا يدنس استشهاد ولده وأن يمضي هذه الليلة
بالصلوات.
في غضون ذلك يتم في ساعة متأخرة من مساء اليوم اجتماع لقوى الرابع عشر
من آذار لتدارس الأوضاع الراهنة في ظل تداعيات اغتيال الوزير الجميل.
وكان قد أعلن في بيروت عصر اليوم عن اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار
الجميل، وذكر شهود في مكان الحادث أن الراحل كان في زيارة إلى قبر جده
بيار جميل، وحين همّ بصعود سيارته اقتربت منه سيارة من النوع الياباني
تقل ثلاثة أشخاص فأمطروا موكب الجميل بالرصاص مما أدى إلى وفاته على
الفور بعد إصابته بـ 15 طلقة في مختلف أنحاء جسمه.
وفي الوقت الذي قال فيه رئيس الاكثرية البرلمانية اللبنانية سعد
الحريري لمحطة تلفزيون (سي.ان.ان) ان سوريا لعبت دورا في اغتيال الوزير
المسيحي بيار الجميل.وقال الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق الراحل رفيق
الحريري "نعتقد ان يد سوريا موجودة في مختلف المناطق... نددت سوريا
باغتيال الجميل، وقالت الوكالة العربية السورية للانباء عقب ورود انباء
اغتيال الجميل قرب بيروت إن دمشق تندد باغتياله.
وفي تطور سريع اتهم الشاهد المثير للجدل محمد زهير صديق بالاضافة إلى
الرئيسين السوري واللبناني اتهم صراحة الأمين العام لحزب الله حسن نصر
الله بالوقوف وراء جريمة اغتيال الوزير المسيحي الماروني الجميل عمليا
بالتستر العملية وإفائه لأربعة ضباط سوريين يقفون وراء جميع عمليات
الاغتيال التي شهدها لبنان منذ استشهاد رئيس الوزراء الأسبق رفيق
الحريري في شباط 2005، مشيرا إلى أن نصر الله كان قد أعطى أسماءهم إلى
المحقق الدولي ديتلييف ميلس أثناء التحيق باغتيال الحريري، إلى جانب
قائمة بأسماء 35 مستهدفا بعمليات اغتيال منهم الصحافي جبران التويني
والوزير بيار الجميل
يذكر أن الجميل من مواليد بكفيا في لبنان في 1972 . وهو مسيحي ماروني
وعضو لقاء قرنة شهوان وحركة 14 آذار المعارضة لسوريا.وكان نائبا عن
المقعد الماروني في في المتن من 2000 إلى 2005 قبل أن يتسلم حقيبة
وزارة الصناعة في 2005 .
وبيار الجميل حاصل على شهادة في الحقوق من جامعة الحكمة في بيروت.
وهو نجل أمين الجميل الذي تولى رئاسة لبنان في 1982 ، وجده الشيخ بيار
الجميل مؤسس حزب الكتائب ورئيسه لأكثر من 40 سنة.ومعلوم أن عمه بشير
أيضا اغتيل في عام 1982 أثناء الحرب الأهلية اللبنانية (1975 - 1990)
وهوالأخ الأصغر لأمين الجميل..
العاهل الاردني يدين اغتيال الجميل ويصفه بالعمل الجبان
أدان العاهل الاردني الملك عبد الله يوم الثلاثاء اغتيال وزير الصناعة
اللبناني بيار الجميل قائلا انه عمل جبان داعيا اللبنانيين الى تفويت
الفرصة على من يسعى الى الخراب والدمار.
وفي بيان من الديوان الملكي قال الملك عبد الله في اتصال هاتفي مع رئيس
الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري ان هذا "العمل
الجبان يستهدف امن واستقرار لبنان بكل فئاته."
وشدد العاهل الاردني "على ضرورة ان يوحد الشعب اللبناني صفوفه في هذه
المرحلة وان لا يسمح لدعاة القتل والفرقة والخراب من النجاح في احداث
انقسام في بنيان الشعب اللبناني الواحد."
وقالت مصادر أمنية ان وزير الصناعة المسيحي اللبناني بيار امين الجميل
المنتقد الشديد لسوريا اغتيل بالقرب من بيروت بعد ان فتح مسلحون النار
على موكبه اثناء مروره في ضاحية سن الفيل المسيحية.
واكد العاهل الاردني ان الاردن سيستمر في العمل مع جميع الاطراف
المعنية ومحبي السلام لضمان اعادة الامن والاستقرار الى لبنان.
وقال مسؤول أمريكي رفيع إن الولايات المتحدة تعتبر اغتيال الوزير
المسيحي اللبناني بيار الجميل "عملا ارهابيا".
وأضاف نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكي تعليقا على الاغتيال
"انه يوم حزين للغاية بالنسبة للبنان. لقد صدمنا جراء هذا الاغتيال.
ونعتبرها من أعمال الارهاب وننظر اليه بوصفه من أعمال الترهيب."