من  تقديم واعداد

علي بارزان

29 06 2011

نسرين كورليشوفا قاسملو : "عشتُ أربع سنوات مع أطفالي حياة سرية" (*)
ترجمتها عن الكردية: هيئة التحرير*

قصة من الحياة:
كنت في السادسة من عمري عندما قتلوا أمي التي كنا نعيش في أحضانها، ، ثم أمضيتُ ثلاث سنوات في دار الأيتام أيام الحرب العالمية الثانية إلى أن جاءت عمتي وأخذتني إلى بيتها لأعيش معها في دارها.
لقاء قدريٌ:
لستُ أدري كيف أصبحتُ عضواً في فرقة الغناء بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة براغ حينما كنت أبلغ من العمر 17 عاماً. أذكر مرة، بعد أن انتهينا من تقديم برنامجنا الغنائي، طلبَ المايسترو مني شخصياً أن أقوم باستقبال بعض الضيوف الأجانب. كان أحدُ أولئك الضيوف يتكلم بلغة تشيكية نقية طليقة، ظننْتُ من لُكنتهِ حينها أنه سلوفاكي، إلا أنني عرفت فيما بعد أنه كردي...لكن الوقت كان قد داهمنا، فقد وُلِد بيننا حبٌ من النظرة الأولى.
   كان عبدالرحمن يدرس الاقتصاد في براغ، تزوجنا بعد ستة أشهر من تعارفنا ولقائنا الأول، حيث ذهبنا أولاً إلى السفارة الإيرانية لأجل عقد القِران وفق أحكام الدين الإسلامي. هناك، كررتُ بعض الجمل والتراتيل التي لم أكن أفهم مضمونها إيذاناً مني بأنني قد أصبحت مسلمة، بينما في حقيقة الأمر، كنا نحن الإثنين متفقَيْن على إجراء تلك البروتوكولات الشكلية خجلاً (أمام الله)، بعد سنة من زواجنا، رزقنا بطفلة، وفي تلك الأثناء، سافر عبدالرحمن لزيارة أهله في إيران.
   وصلتُ طهران مع طفلتي خريفَ عام 1953، كانت طهران حينها تنعم بالحركة والنشاط، وقد لاحظتُ فرقاً كبيراً بينها وبين براغ، إذ كنت أشعر بأنني في سوقٍ شرقي حي، ورغم تعرضي فيها لسرقة محفظتي التي كانت تحوي أغراضي الشخصية إلا أنني عشقتها من كل قلبي. كان زوجي حينها يناضل إلى جانب رفاقه متبعين أسلوب الكفاح المسلح ضد دكتاتورية الشاه دفاعاً عن حقوق شعبه الكردي، ولأنني كنت أعرف بأنني سوف أنضمُّ إليهم وأقف إلى جانبهم في ذلك النضال المشروع لم أعِر الأمور المادية أية اهتمام.
   كان والد زوجي يملك عدة قرى وأراض زراعية واسعة في كردستان، ينحدر من عائلة عريقة، وكانت حماتي امرأة آشورية أي أنها مسيحية الأصل. نصحني عبدالرحمن بارتداء الجوارب والقمصان ذات الأكمام الطويلة احتراماً  لعادات وتقاليد المجتمع. ورغم أن تعامل الرجال مع النساء في أورميا لم يكن حسب الشريعة الإسلامية في شدتها وحدتها، إلا أنه كان ينبغي على النساء التنازل قليلاً عن حقوقهن.
حياة التخفي والسرية:
   بعد أشهر قليلة من وصولي، ازدادت وتيرة الاضطهاد والتنكيل بحق الإيرانيين الديمقراطيين والشيوعيين والكرد اليساريين في عموم إيران، وتوجب علينا الدخول في حياة التخفي والسرية، وعليه، قمنا بتغيير أماكن سكننا 11 مرة خلال سنتين تجنباً للوقوع في شرك الاعتقال. وأخيراً، ونتيجة لتلك الظروف القاهرة، خرج زوجي من إيران مسافراً إلى أوروبا وبقيت وحيدة مع طفلتي وكنت حاملاً. كان هناك اتفاق بيننا وبين السفير التشيكوسلوفاكي في طهران أن نضع عنده كافة الوثائق الهامة كأمانة عند خروجنا من إيران. بعد سفر زوجي بمدة قصيرة شعرتُ عند الفجر بآلام الولادة تفاجئني، وفي تمام الساعة 6:30 صباحاً كنت في السفارة التشيكوسلوفاكية. جاءني السفير بعد أن انتظرته ما يقارب الساعة من الزمن، قال لي باسماً:" أيتها السيدة الطيبة، ماذا تفعلين هنا في هذا الصباح الباكر؟". أجبته:"جئت هنا لأضع حملي". قال مازحاً:"هكذا بعجالة وبدون إعلامنا...إنني قمت في هذا الصباح الباكر بالاستحمام وحلاقة ذقني لأجل استقبالك.!!". وبعد ساعة من وصوله، رزقنا بطفلة ثانية.
   كانت أمورنا تسير نحو الأسوأ، زوجي يعيش بعيداً عنا في أوربا بينما أعيش مع طفلتيَّ في طهران بظروف السرية والظلام، وعليه، تمّ اتخاذ قرار حزبي يقضي بخروجي من إيران واللحاق بزوجي، حينها، كانت طفلتي الأولى تبلغ 4 سنوات من العمر والصغرى تبلغ سنتين. قام الحزبيون الكرد بنقلنا بواسطة سيارة جيب قديمة ومن ثم على ظهر الخيول عبر الوديان والممرات الوعرة المرعبة، كنت أقول في نفسي بعض الأحيان بأننا لن نصل إلى مكان آمن وأن الموت بانتظارنا لا محالة، لكننا وصلنا أخيراً إلى العراق التي كان يحكمها آنذاك الملك فيصل الثاني الذي لم يكن يختلف عن شاه إيران في تنكيله بالكرد والشيوعيين، وعدتُ ثانية إلى حياة التخفي والسرية التي مللْتها. كانت الحياة في بغداد أشدّ قسوة عليّ منها في طهران لأنني لم أكن أعرف التحدث باللغة العربية من ناحية، ولم يكن التخفي المطلوب ممكناً من ناحية ثانية. كما لم يكن لديّ جواز سفر ولا هوية ولا مال، كان هذا الوضع المؤلم يترك آثاره المباشرة على طفلتيَّ، فما كان بمقدوري أن أقول لهما لا تبكيا أو لا تضحكا..!!
  كان ينبغي عليّ أن أغير اسمي كلما قمت بتغيير منزلي للظروف الأمنية، وعندما تعرفتُ في بغداد على الرئيس الحالي للعراق السيد جلال الطلباني، اختار لي اسم نسرين "زهرة الجبل"، بقي هذا الإسم يلازمني حتى هذا اليوم ويعرفني الكرد به. بعد بقائي ثمانية أشهر في بغداد، استطعت تأمين جواز سفر مزور خرجت به مع طفلتيَّ من العراق إلى الشام ومن ثم إلى براغ.
   بعد وصولنا إلى براغ، أقمنا في فندق شروبكShroubek ، ثم جاء زوجي ليأخذنا إلى مضافة الصليب الأحمر الدولي الكائن في شارع زتنا  Zitna. هدأت بنا الأحوال نسبياً وفارقتنا المخاوف من الشرطة والأجهزة الأمنية التي رافقتنا ردحاً من الزمن وبدأنا نعيش حياتنا الطبيعية.
   في عام 1959م، ذهبت مع زوجي إلى العراق التي كان من المقرر أن نغادرها إلى كردستان، إلا أن السلطات العراقية لم تسمح لنا بمغادرة بغداد إلا بعد مرور سنة كاملة من وصولنا إليها. كنت قد تركت أطفالي في دارٍ للأيتام قرب براغ بعد أن وعدتهم بالعودة إليهم خلال 3 أشهر، لذلك، فإنني لأشعر بالندم والخجل حتى يومنا هذا بسبب مخالفتي لوعدي مع أطفالي الذين لم يكونوا يستوعبون ما تجري حولهم من أحداث ولم يكن بمقدوري شرحَ أسباب وعوامل تأخري عنهم تلك التي كانت خارج إرادتي.
   بدأتُ بدراسة اللغتين الإنكليزية والتشيكية في كلية الفلسفة، وكنت في الوقت نفسه أعمل في كاتدرائية اللغات بأجر شهري، كما كان يعمل هناك عبدالرحمن كأستاذ في الاقتصاد إلى جانب نضاله وانشغاله الدائم بالقضية الكردية التي كانت تحظى بكل اهتمامه. ولأننا أبدينا معارضتنا للتدخلات العسكرية السوفياتية في شؤون بعض الدول، تمّ إدراجنا في لائحة أعداء الوطن!!، وتمّ طردنا من تشيكوسلوفاكيا عام 1976م لأسباب أجهلها حتى اليوم!؟.. فأصبحت فرنسا بيتنا ووطننا الجديد، واستقرت بناتنا البالغات في السويد. بدأنا حياتنا الجديدة في باريس من نقطة البداية، بدأ زوجي يعمل أستاذاً في الجامعة براتب شهري مقداره 1700 فرنك، ندفع منه أجرة السكن 900 فرنك.
   بعد سقوط النظام الشاهنشاهي في إيران عام 1979م، غادر زوجي فرنسا إلى كردستان، التحقْتُ به بعد مدة قصيرة، وبدأتُ بممارسة العمل السياسي من خلال الانتساب إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان زوجي يتبوأ فيه منصب الأمين العام، وتمّ تكليفي في الحزب بمهمة العلاقات الدولية إضافة إلى تعليم المقاتلين الكرد اللغة الإنكليزية، كانت هذه النشاطات تجري في كردستان باضطراد إلى أن أمرَ الخميني بالحرب على الأكراد على حين غرّة.
القتل: سافر عبدالرحمن قاسملو صيفَ عام 1989م إلى فيينا على أساس الاجتماع بوفد دبلوماسي للحكومة الإيرانية والتباحث معاً بشأن وقف القتال الدائر في كردستان، لكن "دبلوماسيي السلام" قاموا بقتله غدراً مع اثنين من رفاقه في نفس غرفة الاجتماع!!. تمكنت الشرطة النمساوية من اعتقال اثنين من الجناة القتلة وزجتهم في السجن، إلا أنها وفرتْ لهم فيما بعد فرصة الهرب من قبضة العدالة. وقد حاولتُ اتهامهم رسمياً بغية مثول بعض الوزراء أمام العدالة، إلا أن محاولاتي التي دامت سنيناً طويلة لشديد الأسف قد باءت بالفشل، وأعلمتني المحكمة العليا قرارها بأنه ليست لي أية حقوق في ساحتهم، بل أمرت بتغريمي مبلغ 800 ألف شلن، وتمّ إيقافُ محاكمةِ القتلة المجرمين.
   كان لقائي مع عبدالرحمن حظاً وفرصة قدرية جميلة لن أنساها ما حييتُ، كانت هناك في إيران فرصة متاحة كي أعمل وأساعد هذا الشعب للتخفيف من معاناته، وكان لوجودي هناك معنىً آخر. لقد أحببتُ الكرد من جميع النواحي، فالكرد شعب شجاع وذكي، وطبعاً لهم أيضاً أخطاؤهم وهفواتهم كسائر شعوب المعمورة.
وطني الأول هو التشيك، إلا أن وطني السرمدي الأزلي هو كردستان، فقد قبلني الأكراد فرداً منهم وينظرون إليّ بهذا المنظار، وإنني لفخورة وسعيدة جداً بهذا الأمر.
بخصوص مقولة هل ستجد كردستان المستقلة طريقها إلى النور أم لا؟
   عندما تتحدث اليوم في منطقة الشرق الأوسط عن كردستان المستقلة، فإنك لا تنفع الأكراد بشيء، من جهة أخرى، يمكن لدولٍ مثل أندورا وموناكو أن تصبح دولاً مستقلة ذات سيادة ولا يمكن لشعب يزيد تعداده عن الثلاثين مليوناً أن يصبح ذات دولة!!...عندما تتوفر ديمقراطية حقيقية في دولة من الدول التي يعيش فيها الكرد، فإنهم على أقلّ تقدير سوف ينعمون بحكم ذاتي يديرون فيها شؤونهم بأنفسهم، وأعتقد بأن هذا الأمر سوف يكون متاحاً في ظل أنظمة ديمقراطية.
-------------------
(*) هيلينا كورليشوفا(75 عاماً)- زوجة القائد الكردي عبدالرحمن قاسملو الذي أغتيل على يد المخابرات الإيرانية في مطعم في العاصمة النمسوية فيينا ١٩٨٨ والمقال هذا ، نشر في صحيفة Lidovê Noviny التشيكية بتاريخ 07/02/2009م،
الترجمه عن التشيكية رشيد خليل  ونشر في جريدة الوحدة(يكيتي)-الجريدة المركزية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا –يكيتي- العدد187-شباط 2009

Abdulrahman Ghassemlou

 

عبد الرحمن قاسملو

الدكتور عبد الرحمن قاسملو هو أبرز زعماء الكورد في إيران خلال النصف الثاني من القرن العشرين ، وواحد من المثقفين الكورد الذين روجوا لقضايا ومطالب شعبهم

 

ولد عبد الرحمن قاسملو عام ١٩٣٠ في وادي قاسملو المجاور لبلدة رضائية بإيران ، درس في العراق وأتم دراسته في أوروبا حيث حصل على شهادة الدكتوراه من تشيكوسلوفاكيا . لقد لعب الكورد في إيران دورا سياسيا مهما في النضال من اجل استقلال كوردستان وان قيام جمهورية مهاباد سنة 1945 والتي استمرت قرابة عام واحد تقريبا والتي تم قمعها بقوة السلاح وتكالب القوى الدولية المتمثلة بالاتحاد السوفيتي سابقا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ونظام الشاه في إنهاء هذه الجمهورية الفتية والتآمر على قمعها لا لشيء الا لتلبية مصالح دولهم على حساب كرامة واستقلال الشعب الكوردي . استمرت المؤامرات واستمر القمع تجاه الشعب الكوردي في كوردستان إيران من قبل الشاه ، وبعد حكم الشاه في الحقبة التي أعقبتها من التغيير وخلال تسلم الخميني مقاليد وزعامة الحكم في إيران وقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، كما واستمرت المؤامرات على الشعب الكوردي في باقي أجزاء كوردستان الأخرى مثل العراق وتركيا وسوريا . انتخب عام ١٩٧٣ سكرتيرا للحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني بينما كان يعمل محاضرا في جامعة براغ بتشيكوسلوفاكيا ، قبل أن ينتقل إلى فرنسا ليعمل في جامعة السوربون أستاذا في اللغة والتاريخ الكوردي . في أواخر عام ١٩٧٨ عاد إلى كوردستان الإيرانية ليؤسس هناك فروعا لحزبه ، واستولى أتباعه على مقاليد الأمور بالمناطق الكوردية في الاضطرابات التي عمت البلاد خلال الثورة الإيرانية . في أعقاب الثورة الإسلامية شعر الكورد بسير الأمور ضدهم ، حيث منعوا من المشاركة في كتابة الدستور الإيراني عام ١٩٧٩ ، ولم يحصلوا في ذلك الدستور على ما يعتبرونه حقوقا قومية ، فجرت مواجهات مسلحة بين الكورد والقوات الحكومية كان دور قاسملو فيها قياديا ، وتم إعدام أعداد كبيرة من الكورد الإيرانيين في محاكم خلخالي الشهيرة . حصل قاسملو على دعم العراق في مواجهته للحكم الإيراني ، لكن ذلك الدعم لم يكن كافيا لمواجهة القوات الإيرانية التي أخمدت الحركة الكوردية بقوة . حاول بعد ذلك تحقيق مكاسب لشعبه عن طريق المفاوضات ، وبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في آب ١٩٨٨ ، دعي قاسملو للحوار مع وفد إيراني رسمي في فيينا ، لكن الدعوة كانت على ما يبدو محاولة لإيقاع الزعيم الكوردي في فخ إيراني . فخلال وجوده في فيينا لغرض التفاوض مع الوفد الإيراني تم اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني بمدينة فيينا عاصمة النمسا في 13 من تموز 1989 مع اثنين من رفاقه على أيدي عناصر المخابرات الإيرانية .

 

        Abdul Rahman Ghassemlou was born on December 22, 1930 in Ourmiah, Kurdistan, Iran.  He went to a  university in Paris and later Czechoslovakia, graduated with a Doctorate degree in economics and was an associate professor, teaching in Prague and Paris.  In August 16,1945 when the Kurdish national movement was going on and the Democratic Party of Iranian Kurdistan was founded, Ghassemlou joined when he was 14 years old.  When Ghassemlou came back from Europe in 1952 he was committed to work on protecting, educating and organizing the Kurdish population for few years and spilt his time between Europe and Kurdistan, working on his university career and his missions to Kurdistan.  In 1959 the Kurdish population were hopeful when the Iraqi monarchy had been overthrown and Mulla Mustafa Barzani had returned after an eleven-year exile in the former USSR.  Baghdad agreed to the idea of autonomy for the Kurdish population of Iraq.

       In Iran however, the DPIK renewed their struggle in the 1968-69 conflict with the Shah's armies, it was a massacre of the Kurdish leaders and yet Kurdish opposition was not broken and its head still rose.  During the third Congress of the DPIK in 1973, Abdul Rahman Ghassemlou was elected Secretary-general.  As the years followed, the regime of Iran began to diminish, the SAVAK was active throughout the country, no social class was being spared its beneficial attentions, and there were questions about the position of the DPIK, its identity, allegiance, aspirations and its options.  Ghassemlou and his aides drew up a realistic list of just that.  Without democracy in Iran there could be no guarantee for autonomy in Kurdistan. Abdul Rahman Ghassemlou saw that these two concepts were undividable and so they became the watchword of the Democratic Party of Iranian Kurdistan:  Democracy for Iran, autonomy for Kurdistan.  His declaration had not gained the friendship of Third World countries and modern democracies; Ghassemlou was always welcomed when he went overseas and had encouragement and help from many humanitarian organizations, well-known figures in political and university life thought highly of hime, human rights and religious militants encouraged him throughout his life.  Thanks to Ghassemlou's everlasting courage, Iranian Kurds were able to surface from seclusion and have the international community hear their voices.

         In February of 1979 Reza Pahlavi of Iran gave up the throne, DPIK wanted control over their territory so they had to remove the army and police, the Peshmergas took up that task; capturing large supply of arms and ammunition.  Ghassemlou was able to obtain a large part of Kurdistan.  After Iran's revolution, elections were considered and a new constitution was being written for the country.  Ghassemlou was elected to the Assembly of experts and set to carry the message of the Kurds to the capital - the message: there is room for all in this country where everything needs doing or re-doing.

          Unfortunately Imam Khomeini did not agree, he considered the elected delegate fo the Kurds an "enemy of God" and declared a "holy war" on Kurdistan.  The Gulf War broke out the following September, the conflict between Iran and Iraq (1980-88) was costly to the Kurds because their villages lay on either side of the frontier where the fighting was brutal and they were accused of being anti-patriotic, their villages were destroyed, people living there reduced to a nomadic life.  Iran came out of the war with Iraq shattered and close to the Imam's death.  Tehran had to cooperate with the Kurds, Ghassemlou had been saying for years that fighting had been imposed on him, that neither side would ever lose or win and that soon or later the Kurdish problem would have to be solved across the negotiating table.  Tehran proposed for a meeting in Vienna on December 28, 1988 and the DPIK accept it.  The talks lasted two days, December 28 and 30 and it was agreed to hold another meeting in January.  On 20 January, at the end of the first round of negotiations autonomy seemed to have been agreed to but details were not defined yet.  

          Six months later, AbdulRahman Ghassemlou returned to Europe to attend a congress of the Socialist International, Tehran sent him another offer to work at negotiations started last winter, meeting was agreed on July 12, 1989 in Vienna.  The following day,  in the very room where the negotiations took place, three bullets fired at very close range killed Ghassemlou.  He was buried in Paris on July 20, 1989 in the presence of some two thousand people including Kurds, Armenians, Azeris, Turks, Persians, Europeans, poets, doctors, ministers, workpeople, representatives of humanitarian organizations and members of parliament.  AbdulRahmann Ghassemlou was a courageous man, a persuasive speaker and very well known diplomatic figure outside of Kurdistan, especially in Europe.

 

- 26/03/2010

مساحة رأي

بقلم: عزيز الحاج
إنه زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، الذي اغتالته عناصر "فيلق القدس" الإيراني الإرهابي في فيينا عام 1989.

عرفته في "براغ" عندما كنت ممثل الحزب الشيوعي العراقي في المجلة الشيوعية الدولية، ومسئول تنظيمات الحزب في تشيكوسلوفاكيا- [ عهد ذاك]. كانت تلك سنوات 1961 و1966 ، وكان قاسملو أستاذا للاقتصاد السياسي في إحدى كليات براغ.

لا أتذكر اليوم والمناسبة، ولكننا سرعان ما صرنا صديقين، وكنا نتداول في القضية الكردية، وكان يعرض عليَّ مسودات بعض فصول كتابه المتميز "كردستان والأكراد... دراسة سياسية واقتصادية"، فنتناقش في الموضوع.. وكان غزير المعلومات ودقيق التحليل في أوضاع أكراد المنطقة، وبالأخص أكراد إيران.. وقد ترجم هذا الكتاب الهام للعربية عام 1970 عن دار "المؤسسة اللبنانية للنشر" في بيروت.. كما صدر الكتاب بلغات أخرى.

كان قاسملو يتقن عدة لغات، كتابة وقراءة وخطابا، ومنها، عدا الكردية والفارسية، العربية، والتشيكية، والإنجليزية، والفرنسية، والروسية.

كان الفقيد شخصية محببة، كثير النكتة، ظريف العشرة، ومحبًا للحياة، فيما كانت حياته ملتصقة بقضيته السياسية: قضية الشعب الكردي في إيران.

عرفته ماركسيا متفتحًا، وقوميا لبراليًا، علمانيًا، وكان ينتقد بجرأة، وهو في الدول الاشتراكية، تخبط أنظمتها، ومظاهر انحرافاتها.. وعندما غزت القوات السوفيتية براغ عام 1968 ، - بعد عودتي للعراق- ، فإنه أدان الغزو، في حين كنت من مؤيديه بحجة هيمنة "الانحراف اليميني" والمنحرفين اليمينيين على السلطة في تشيكوسلوفاكيا. لقد كان أبعد مني نظرًا وأدق تحليلاً.

وعاد قاسملو إلى ساحة النضال الفعلي والشاق في كردستان إيران، ليتبوأ بسرعة مركز زعيمها الأول، وبكل استحقاق.

وخلافا لتخبط زعماء أكراد آخرين، في العراق وغيره، فقد كان الفقيد يميز بين المبادئ والإستراتيجية وبين التكتيك، ولا يضحي بالأولى من أجل اعتبارات فورية ضيقة، كما جرى في العراق أكثر من مرة.. وبينما كان يدعو إلى هدف تغيير نظام الشاه، وتحقيق شعار [الديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لكردستان إيران]، فإنه لم يكن يعارض استخدام التكتيكات السلمية والتدرجية، وتحقيق أية مطالب جزئية تقرب من الهدف الاستراتيجي.. كان عقلانيًا لا يتطرف في سقف المطالب، ولم يكن يثقف الجماهير والحزبيين بمطلب الانفصال، بل يركز على هدف الحكم الذاتي.

وعندما توصلت القيادة الكردستانية في العراق مع نظام البعث في 11 آذار عام 1970 إلى الإعلان الشهير، الذي وعد بالحكم الذاتي في أربع سنوات، وتحققت بعض الخطوات التي رحبت بها القوى التقدمية والكردية العراقية، رحب قاسملو وحزبه بكل ذلك.. وقد زار العراق مرارًا خلال تلك الفترة دون أن يسمح لنفسه أو حزبه بالتحول إلى أداة دعاية أو بيدق للسلطة البعثية في صراعاتها وحساباتها الإقليمية.. وللتذكير، فقد جاء العراق في تلك السنوات العديد من زعماء اليسار العرب للعراق، ولاسيما من مصر، وأحسن النظام الاهتمام بهم، ولكن لا تعاطفا مع أفكارهم، بل على سبيل الدعاية والحسابات التكتيكية، المحلية والعربية.. وقد التقيت بقاسملو في بغداد مرة، ثم التقينا في باريس مرة، وجددنا الصداقة، وسهرنا معًا في مطاعم باريسية كان هو من يختارها، إذ كان- فضلاً عن تكريس نفسه وحياته للقضية الكردية – رجل حياة كما قلت آنفا، أو كما يقول الجواهري: "حب الحياة بحب الموت يغريني"..

والملفت للنظر، أن الدول الغربية لم تتعاطف إلا قليلاً مع حزب قاسملو، بل إن واشنطن رفضت منحه سمة الدخول إلا عشية اغتياله، فلم تتم الزيارة التي كان حريصًا على أن تتم لصالح الدعاية لقضية شعبه المكافح.. وكان نظام خميني، حال قيامه، قد شرع بالحرب على كل القوى الديمقراطية والعلمانية التي أيدت الثورة الإيرانية، وكان أن شن حربًا جديدة على شعب كردستان إيران.. وقد وقع الفقيد ضحية حسن الظن بنظام الفقيه حين ادعى هذا أنه يريد التفاوض مع قاسملو لإيجاد حلول للقضية الكردية.. وتم الاتفاق على اللقاء في فيينا.. وكان النظام الإيراني قد أعد فخا خبيثا- ولكنه دموي- لقاسملو ورفيقين من قيادته، فأرسلوا مجموعة من عناصر فيلق القدس الإرهابي تحت غطاء "التفاوض"، ولما جرى الاجتماع، اغتالوهم بكل جبن وخسة اعتاد عليهما نظام الخمينيين.. كان ذلك في 13 تموز 1989 بفيينا.. وقد كشفت السلطات النمساوية خيوط المؤامرة وعناصر التنفيذ ولكنها لم تتهم إيران صراحة، ولا يزال نظام الفقيه يسعى مع النمسا لطمس الحقائق.

ويذكر [مهدي دادستان] و[ديميتري جانيو] في كتابهما " الملالي ورقصة المذبوح"، الصادر بالفرنسية، أن الجنرال في حرس الثورة، المدعو [جعفر شهرودي]، شارك في عملية الاغتيال.. وقد أصبح شهرودي فيما بعد أحد قادة فيلق القدس، وأحد المقربين من أحمدي نجاد.. وقد أعلن أحد نواب "الخضر" النمساويين، واسمه [بيتربيلز]، وكذلك صحيفة [ستاندارد] النمساوية، بأن أحمدي نجاد شارك في عملية التنفيذ.. وقد أقام النائب دعوى قضائية على حكومة النمسا بتهمة "لفلفة القضية لأسباب تجارية"- علمًا بأن نجاد كان يزور فيينا في تلك الأيام باسم "البحث عن مصادر" لأطروحته في الهندسة؟ [أية صدفة!!] ويقول الكتاب إن إيكال تنفيذ الخطة لعناصر القدس من زملاء أحمدي نجاد يعود لمعرفتهم التامة بأوضاع كردستان وقواها السياسية، مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران وزعمائه.. ويقول المؤلفان، بالمناسبة، إن وزير الخارجية متقي كان هو الآخر من عناصر فيلق القدس الإرهابي.

مَن اليوم من يثيرون موضوع حرب نظام الفقيه على الأكراد؟؟!! فالنظام الإيراني يعربد في إيران والمنطقة دون أن يجد رادعًا قويًا لوقف سياسته الخطرة على أمن المنطقة والعالم- أللهم إلا تهديدات أوباما المتكررة بالعقوبات والتي صارت شبه "بايخة".. أما جريمة اغتيال قاسملو وزميليه، فهي الأخرى تكاد تذهب قيد النسيان بسبب الضغوط الإيرانية المستمرة على النمسا لطي تلك الصفحة الدموية من جرائم نظام الفقيه وجيشه "الثوري" و"فيلقه" الإرهابيين.

ذهبت دماء الضحايا منسية لحد اليوم، وما عدا بضع كلمات ومقالات رثاء لقاسملو في حينه، فلم يعد موضع ذكر حتى بين أكراد العراق!! - وإن كان لا يزال في أعماق القلوب لدى أصدقائه ومحبيه ورفاق حركته المناضلة.

وكما كتبت في حينه، تحت عنوان " عبد الرحمن قاسملو: وفي الليلة الظلماء...!"، فإن من الصحيح القول بأن "قاسملو كان يمثل مدرسة سياسية متقدمة بين بقية التجارب السياسية الكردية، ومنها في العراق. فما أحرى اسمه وذكراه بأن يستثيرا همة وإرادة التصحيح والتجاوز والمبدئية لدى الآخرين

http://copts-united.com/article.php?I=394&A=15774."

 

عبدالرحمن قاسملو وليلة من ليالي (براغ) - الشاعر : نجيب صالح بالايي - ترجمة: بدل رفو المزوري
 
 
ليلة من ليالي (براغ)
الإهداء الى روح الشهيد الخالد (قاسملو)
في ليلة رومانسية
بين أحضان الأضواء الزاهية
وبرفقة رقصة مذبوحة  الجدائل
في ثنايا شقوق انتشار
ألحان سيمفونية (قادر ديلان)
لمحت صورتك...
في قطع بلورات الكريستال
كانت الرغبات تهطل من نوافذ المعارض
وكانت تفوح منها عطر الوطن
رأيت خاتم الخطوبة في إصبعك.

في شوارع هذه المدينة المرجانية
وعلى لوحات التاريخ
لمحت آثار رحلاتك.

في تلك المقاهي
حيث الكراسي من خشب
سنديان (اورمية)
كانت  استراحاتك  تصدح
وعلى طاولة الذكريات
رماد سيجارتك
كان هناك.

في المسرحيات الكوميدية
لهذه المدينة
كانت هناك ضحكاتك
في التراجيديا
بكائك لم يكن قد رحل بعد
في قطار أسفارك
غير المنتهية
مازال مقعدك الأحمر خاليا.

وفي نوادي هذه المدينة
جدائل كمنجة (ديلان)
في جانب ما
وفي الآخر
لاسمك معلقة
من طراز جراحات الحرية
ومن التاريخ الدامي
ربيع دون عشق
وخريف ملتحف بالوجع
كان يصرخ.

وفي المتحف العسكري لهذه المدينة
كان هناك ثلاث علب ذخيرة
ظالمة
على شواطئ بستان (فلتافا)
جلساتك ونزهاتك ولقاءاتك
بسطت سجادتها
ومعبدها كان تراب الوطن
وحرية اليوم المنتظر
ولكن واحسرتاه
رحلاتك الطويلة...
وأمنياتك غير المنتهية
لم تعزف على هجران عرسك
وبثلاث رصاصات
من جحيم
قتلة الكفوك
أسدل الستار
لكن ولم تنته!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر نجيب صالح : مواليد 1962 / منطقة برواري بالا  كوردستان العراق
ـ خريج كلية التربية ـ قسم الجغرافيا  جامعة بغداد
ـ عضو اتحاد الادباء الكورد  فرع دهوك
ـ له العديد من المقالات والاسهامات الشعرية في الصحف والمجلات الكردية
ـ شارك في مهرجانات شعرية  عديدة واحياء ندوات ادبية في كوردستان
ترجمة القصائد من ديوان الشاعر أسطورة أغاني الاضطهاد والصادر ضمن سلسلة منشورات اتحاد الأدباء الكورد ـ فرع دهوك
ـ يعيش حاليا في اوربا
ترجمة القصائد من ديوان الشاعر أسطورة أغاني الاضطهاد والصادر ضمن سلسلة منشورات اتحاد الأدباء الكورد ـ فرع دهوك