user posted image


هذا الجهد مهدى الى :
• شعبنا الكردي لعله يكتب يوما تاريخه الحقيقي.
•ضحايا المقابر الجماعية في كل مكان وزمان ، لعلنا نعرف يوما القاتل الحقيقي
 
كتب في : Dec 13 2006, 05:14 PM
 
بثينة الناصري

مقدمة

تعريف المقبرة الجماعية

المقبرة الجماعية حسب موسوعة wikipedia

هي قبر يحتوي على اكثر من جثة واحدة وغالبا مجهولة الهوية. وتقام المقابر الجماعية عادة حين يموت او يقتل عدد كبير من الناس وهناك رغبة في دفن الجثث بسرعة اما خوفا من انتشار الامراض كما في حالات الكوارث الطبيعية او لاخفاء الجريمة كما في الحروب .

اساطير المقابر الجماعية

يقول تقرير الامم المتحدة لتقصي حقائق المقابر الجماعية في يوغسلافيا السابقة "ان الكثير من الناس يميلون الى ذكر اعداد كبيرة للمدفونين في المقابر الجماعية على اساس اعداد المفقودين من ذويهم وليس على اساس المقتولين فعلا . وهذه كانت حالة القطاع الغربي في باكاراكا بوليانا حيث زعم ان 1700 جثة مدفونة . ولم تجد اللجنة سوى 19 جثة" (1)

شيء من هذا حدث في العراق ، فحين انتشرت اسطورة المقابر الجماعية في العراق قبل او بعد 1991 بقليل سمعنا ارقاما تتراوح بين مليون قتيل (كما قال بختيار امين وزير حقوق الانسان في حكومة الاحتلال واكده اياد علاوي) الى 400 الف كما قال توني بلير (والذي اكد في مؤتمر صحفي انهم اخرجوا فعلا هذا العدد من الضحايا) ثم بين 100 الف و50 الف و182 الف (كردي فقط) .. وتراوحت اعداد القبور بين الالاف ، و(قبور في كل شبر في العراق) وبين 300 او 250 وأخيرا 40 ، 70 ، وفي المحكمة قالوا 17 . ولم يكشفوا سوى عن 3 منها وجد فيها حسب قولهم 301 جثة . ومقبرة اخرى وجد فيها 27 .

في آيار 2003 قال تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان بان 290 الف مفقودين . وقد استخدم التضخيم لاغراض سياسية و اعترفت مراقبة حقوق الانسان بان ماجمع من ارقام للتوثيق قبل الاحتلال تم تخفيضه الى الثلث لأن الارقام كان مبالغا بها . وتقول هانيا المفتي وهي احدى الباحثات اللواتي جئن بهذا التقدير :"كانت تقديراتنا مبنية على تقديرات "(2)

وتقول منظمة inforce البريطانية وتضم خبراء طب عدلي ومقرها جامعة بورنماوث "ان المشكلة هي ان العراقيين يضخمون الاعداد ولايعرفون ماذا في المقابر الجماعية على وجه التحديد كما يقول جوناثان بوريست.

قد يقول لك الناس ان المدفونين عشرات الالاف في مقبرة واحدة . وحين نصل هناك لانجد ذلك " (3)

" هل تتذكرون كل الحديث عن القبور الحماعية حيث قيل ان الصرب دفنوا فيها حوالي 100 الف مدني بريء من كوسوفو خلال حرب الناتو في 1999؟ حسنا تبين ان فرق التحقيق للمحكمة الجنائية الخاصة بيوغسلافيا لم تستطع العثور على حتى قبر واحد يمكن ان يسمى قبرا جماعيا ." (4)

**
البحث عن القبور مهمة سياسية وليست انسانية

كان الهدف الرئيسي من الاسطورة يخدم جهتين :

1- قادة الكرد الذين سعوا طوال هذه السنوات للانفصال واقامة دولة لهم وبتوجيه من حلفائهم في تل ابيب ارادوا صنع هولوكوست (على نطاق واسع) لهم لاجبار المجتمع الدولي الاعتراف بكيان اسمه (كردستان) وقد انتشرت في هذه الفترة صور الخرائط المزعومة لهذا الكيان . وبتخطيط ومساعدة من الاسرائيليين الماهرين في تحشيد الاعلام والدعاية والتحرك وسط المنظمات والهيئات الدولية والشعبية.
2- الاحتلال الامريكي الذي كان – خاصة بعد انفضاح كذبة اسلحة الدمار الشامل – يبحث عن وجه اخلاقي لاحتلال وتدمير العراق ، فجعل من اولى مهام بريمر احياء واذكاء اسطورة المقابر .. حتى ان الشعار الذي كان يستخدم على موقع سلطة التحالف على الانترنيت كان عبارة عن صور مقابر جماعية وكأن الجيش الامريكي جاء من اجل هذا الغرض .

ورغم اختلاف الغايتين فقد تلاقت مصلحة الجهتين ، وكان جهد كل طرف يصب في مصلحة الطرف الاخر ، وعليه يمكن تقسيم فترة بناء الاسطورة على مرحلتين :

الاولى : قبل 1991 ، تحرك الكرد عبر المنظمات غير الحكومية وبدعم امريكي من خلف الستار (لاسباب البحث عن اسلحة الدمار الشامل عبر الكشف عن استخدام السلاح الكيميائي) . وتقول منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان PHR ان الولايات المتحدة طلبت في 1988 من تركيا والعراق السماح لمحققين بالدخول الى المنطقة والى تركيا للكشف على المواطنين الاكراد الذين اتجهوا الى تركيا بعد ماقيل من قصف العراق لهم بالسلاح الكيميائي ولكن كلا الدولتين رفضتا ، مما اضطر الادارة الامريكية للاتجاه الى منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان للتحرك .

وبعد 1991 حين فرضت مناطق حظر الطيران وبسطت امريكا وبريطانيا الحماية على الشمال العراقي بحجة الملاذ الآمن ، ومكنت الاكراد من السيطرة على معظم المناطق ، استطاعت منظمتا مراقبة الشرق الاوسط MEW وهي فرع من مراقبة حقوق الانسان HRW ومنظمة اطباء من اجل حقوق الانسان في الدخول والبدء بعملية البحث عن القبور . والى هذا الجهد من 1988 – 1991 – 1992 ينتمي الخبراء الاجراء الذين شهدوا بالكذب في محكمة الاحتلال وهم د. كلايد سنو – سكوت – اسفنديار شكري.

الثانية – من 2003 – 2005 حيث بدأ الامريكان هوس المقابر . اولا فتحوا مقبرة في المحاويل لا ندري ماذا تحويه وهي تعود على الاكثر لعام 1991 ، واطلقوا عنان الجمهور وخرجت علينا الصور الاعلامية بنساء يحضن الهياكل العظمية ورجال يقبلونها واطفال يحملون صور آبائهم ومشاهد تعصر القلب .. وهذه كانت (مظلومية الشيعة ) التي حررهم بوش ، ولأن المقبرة قد انتهكت وتصرف فيها الناس واخذ كل منهم هيكلا دون ان يتعرف بشكل علمي اذا كان يخص قريبه ام لا وربما كان الواحد منهم يحتضن هيكلا لجندي عراقي ممن كان يعتبره عدوا .. وذهبوا بهم الى حيث دفنوهم وانتهى الامر . كانت انطلاقة اعلامية سياسية وليست انسانية . وبعد هذه الفورة ، قام الجيش الامريكي بمقاوليه الاهليين ممن يسميهم خبراء ، وبواسطة الاقمار الصناعية بالبحث عن المقابر .. وما أن عثر – كما يقولون- على اول قبر حتى احضروا الصحفيين بالمروحيات العسكرية للتصوير . والى هذه المرحلة ينتمي الخبير في الجيش الامريكي مايكل "سوني" تريمبل .

العملية امريكية من اولها الى آخرها – انتقاء القبور للادانة

كولونيل الجيش الامريكي ايد تورلي يقول " انهم لا يسعون الى تقديم خدمة لعائلات الضحايا . هذه مهمة اخرين . انهم يبحثون عن دليل جريمة"

يقول راندي ثايز : اكثر شيء نبحث عنه هو جمجمة برصاصة (اعدام) . (5)

" القبر الاول يحتوي على بقايا نساء واطفال والاخر رجال فقط وفي كل قبر اكثر من 100 جثة . ويقول المسؤولون ان هذا كاف لتحديد نمط القتل ."

"المحكمة العراقية فيها 46 قاض ومدعي عام وايجاد ادلة تربط بين الافراد على رأس حكومة، بالفظائع المختلفة عملية صعبة وعلى كيهو وفريقه ان يدخلوا في عمق التفاصيل دون ان يظهر الامر وكأنه عملية امريكية ." (6)

تقول ساندرا هوجكنسون مديرة مكتب حقوق الانسان في سلطة الاحتلال "نحاول ان نتأكد انه يوجد على الاقل قبر وربما اثنان او ثلاثة لفترة تاريخية من تاريخ الفظائع . وهذا معناه من 8-24 قبر مختارين للنبش.

ويجب ان تبين البقايا دليلا ينفع في المحكمة .. مثل جماجم يخترقها الرصاص ."

ومن بين 41 موقع مؤكد من قبل فريق الاحتلال تم اختيار 4 يتوافقون مع هذه المعايير وكلها في صحاري نائية بعيدة على الاقل 10 ميل عن اقرب طريق.(7)

تحديد مواقع القبور بنفس طريقة تحديد مواقع اسلحة الدمار الكاذب - بالاقمار الصناعية

"درس خبراء الجيش الامريكي بتأن صور الاقمار منذ عام 1983 وهي تصور كل 16 يوما . ويحللون الصور على الكومبيوتر عن طريق العثور على دليل وجود الجبس . فالصحراء العراقية فيها طبقة قوية تقع على بعد قدم من السطح وحين تحفر حفرة تكسر هذه الطبقة والمعادن تختلط بالتربة وتشكل الجبس وهو نوع من الملح. يلتقط القمر التماع الكرستال الابيض او يمكن رؤيته بالعين المجردة على الارض . فإذا كان الشهود يقولون مثلا ان هناك شكوك بوجود قبر جماعي في منطقة ما يعود الى مارس 1991 مثلا . يقوم الخبير بتحليل البيانات من صور التقطت في شباط 1991 و حزيران 1991 ويقرر ماذا ماكانت هناك حفرا حفرت في المنطقة ." (8)

أي ان الانسان لا يحفر الارض الا ليدفن جثثا ، كما لا يقتني معامل نقالة الا لينتج جرثومة.


توجيه تهمة الابادة وجرائم ضد الانسانية

في 4/4/2006 صدر هذا البيان عن محكمة الاحتلال : اقرأوه بتمعن :

مجلس الوزراء- دائرة الإتصالات الحكومية
العلاقات الإعلامية
بيان صحفي / Press Release
الثلاثاء 4-4-2006

اكتمال التحقيقات في قضايا الجرائم المرتكبة ضد شعبنا الكردي ( قضية الانفال )

اعلن الناطق الرسمي للمحكمة الجنائية العراقية العليا، القاضي رائد جوحي في مؤتمر صحفي عقده اليوم ببغداد، عن اكتمال التحقيقات في قضايا الجرائم المرتكبة ضد شعبنا الكردي في قرى اقليم كردستان المسماة ( قضية الانفال )، التي تم فيها قتل الالاف من النساء والاطفال والرجال ودفنهم في القبور الجماعية المختلفة، والتي تم فتحها اصوليا من قبل المحكمة وبحضور فرق طبية ودولية في صحراء الحضر او صحراء السماوه او بعض القرى الكردية.

واضاف: لقد اخضع النظام المقبور العوائل والسكان الى ظروف معاشية صعبة جدا، وكذلك مارس عمليات النقل القسري للسكان والاحتجاز غير القانوني لأعداد كبيرة جدا منهم في معتقلات ( نكرة سلمان ) و ( الدبس ) و ( طوبزاوه )، فضلا عن حرق وهدم المباني ودور العبادة دون اي مبرر او ضرورة عسكرية.

واوضح: انه ونتيجة لاكتمال الاجراءات التحقيقة فقد تم احالة المتهمين كل من :
1- علي حسن المجيد التكريتي .2- صدام حسين مجيد التكريتي .3- سلطان هاشم احمد .4- صابر عبد العزيز الدوري .5- حسين رشيد التكريتي .6- طاهر توفيق العاني .7- فرحان مطلك الجبوري .

واشار جوحي بانه تم احالة المتهمين وفق المادة 11 / اولا الفقرات أ- ج ، والتي تنص على جريمة الابادة الجماعية والمادة 12 / الفقرة اولا أ - ج – هـ وهي جريمة ضد الانسانية والمادة 13 / رابعا / الفقرات أ- د – ل لتهديم القرى وحرق المباني وانهاء مظاهر الحياة وهدم دور العبادة في المنطقة وبدلالة المادة 15 من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم 10 لسنة 2005 والقاعدة 32 / اولا من قواعد الاجراءات وجمع الادلة الملحقة بالقانون والمادة 132/ أ -2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل.

واكد انه وبهذا الاعلان تكون المحكمة قد أنجزت التحقيق في واحدة من أكبر الجرائم المرتكبة والمعقدة مستندة في ذلك على أقوال المشتكين والشهود الذي بلغ عددهم بالمئات معتمدين نظام النماذج والعينات التي تُبين ما حدث من جرائم في المنطقة والوثائق والمستندات الرسمية التي حصلت عليها المحكمة من أجهزة النظام السابق والتي تؤيد ارتكاب الجرائم التي تم التحقيق فيها والكشوف والمحاضر والفحوصات المختبرية للمقابر الجماعية المفتوحة والمكتشفة من قبل المحكمة وفقاً للقانون وأقوال المتهمين المدونة في محاضر التحقيق.


وتلاحظون ان رائد جوحي يكذب في حكاية "المقابر الجماعية التي تم فتحها اصوليا من قبل المحكمة وبحضور فرق طبية ودولية" حيث ان القانون الذي شكل المحكمة في 2005والذي اضفى عليها وجها عراقيا الغى المحكمة الاولى التي اصدر قانونها بريمر باسم مجلس الحكم في خريف 2003 حسبما يقول جوحي بنفسه :

شكلت المحكمة الجنائية العراقية العليا في بدايتها بموجب القانون رقم -1- لسنة 2003 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية رقم 3980 من قبل مجلس الحكم العراقي والمفوض بإنشاء المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الانسانية (في حينها) بموجب الامر (48) الصادر من المدير الاداري لسلطة الائتلاف المؤقته .وقد بقي هذا القانون نافذ المفعول حتى صدور القانون رقم (10) لسنة 2005 الذي أقرته الجمعية الوطنية استناداً الى أحكام المادة 33 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية والمصادق عليه من قبل مجلس الرئاسة. وقد نُشر هذا القانون في جريدة الوقائع العراقية في العدد 4006 في 18/10/2005. وبموجب المادة (37) من القانون رقم (10) لسنة 2005 اُلغي قانون المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الانسانية رقم (1) لسنة 2003 وكذلك قواعد الاجراءات الصادرة وفقاً لاحكام المادة (16) من القانون الملغي وحل محلها القانون الحالي. أي ان القانون السابق قد اُلغي كاملاً وحل محله القانون الجديد.(9)


تعريف جريمة الابادة Genocide


اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق أو للانضمام بقرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948
تاريخ بدء النفاذ: 12 كانون الأول/يناير 1951، وفقا لأحكام المادة 13

المادة 2 في هذه الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية، المرتكبة علي قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه:

(أ) قتل أعضاء من الجماعة،
(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة،
(ج) إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا،
(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة،
(هـ) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلي جماعة أخري.

المادة 3 يعاقب علي الأفعال التالية:

(أ) الإبادة الجماعية،
(ب) التآمر علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
(ج) التحريض المباشر والعلني علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
(د) محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية،
(هـ) الاشتراك في الإبادة الجماعية.


تعريف جرائم ضد الانسانية Crimes Against Humanity


حسب المحكمة الجنائية الدوليةعام 1998 - المادة السابعة من ميثاق المحكمة . تشمل جرائم ضد الانسانية الاعتداءات التي يتم ارتكاب أي منها بصورة منهجية و على نطاق واسع و هي :

( القتل المتعمد , الابادة , الاستعباد ,الابعاد القسري للسكان , السجن او الاشكال الاخرى للحرمان من الحرية بما يخالف الشرعة الدولية لحقوق الانسان , التعذيب , الاغتصاب , الاستعباد الجنسي , الاجبار على البغاء , الاجبار على الحمل او التعقيم او أي شكل من الاشكال الاخرى للاعتداء الجنسي , قمع مجموعة او جماعة سياسية او عرقية او قومية او أثنية او ثقافية او دينية , أختطاف الاشخاص , جريمة الابارتايد , و كل جريمة تسبب في أيذاء النفس او الجسد او الصحة العقلية)

الفرق بين الابادة وجرائم ضد الانسانية هو انه في اثبات جريمة الابادة حيث يجب ان تثبت ( القصد والنية لتدمير جماعة من الناس جزئيا او كليا ) أما في (جرائم ضد الانسانية ) فيكفي ان تثبت (المنهجية ونطاق واسع) ، ولهذا يقول الخبراء ان جرائم الابادة صعب اثباتها .
خبراء منظمات حقوق الانسان – القناع الرحيم للوجه البربري


التحقق من الابادة باستخدام الغازات الكيمائية

في شهر تشرين ثاني 1988 ذهب اسفنديار شكري وهوطبيب كردي يحمل الجنسية الامريكية ويقيم في دترويت بصفته مترجما ومراقبا لاثنين من الاطباء الامريكان وهم : د. هوارد هو من اصل صيني ود. روبرت ديجان امريكي موفدين من منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان الى معسكرين للاكراد النازحين الى تركيا في ديار بكر وماردين بعد شهرين من وصول الاكراد الذين تعرضوا حسب الاساطير الى هجوم كيميائي في الشهر الثامن 1988.

ومن بين 18000 نازح في كلا المعسكرين كما تقول الاساطير لم يستطع الاطباء الثلاثة الالتقاء بسوى 26 شخص ملأوا استمارات يتضمن كل منها 120 سؤال وصوروا بالفيديو مقابلات مع 20 شخص وفحصوا 12 شخص . لم يجدوا شيئا سوى ان رجلا اراهم ظهره وفيه بقع بيضاء مندملة عن (ندوب غاز الخردل) كما قالت الاساطير و طفلة وامرأة مسنة لديهما ضيق في النفس (باعتباره عارضا من عوارض غاز الخردل ) . وجل تقريرهم انصب على الاقاويل الشفاهية والشهادات التي استمعنا الى بعض منها في الجلسات الاولى لمحاكمة الانفال : الرائحة – تدميع العيون وفقدان البصر مؤقتا – ضيق التنفس – البثور والفقاعات . ادعى الشاهد اسفنديار ان الاتراك لم يمكنوهم من رؤية (الحالات الاشد) . وانهم لم يتمكنوا من البقاء في كل معسكر اكثر من ثلاثة ساعات .. باختصار الرحلة لم يكن لها اية قيمة علمية وكان يمكن لأي صحفي ان ينقل نفس التقرير وذلك بسبب 1- وصولهم بعد شهرين من الحادث بعد ان اندملت الآثار الجلدية واختفت الاعراض ولم تبق الا اعراض قد يكون سببها أي مرض اواي محفز غير التعرض الى غاز الخردل حصريا 2- للدلالة على استخدام غاز الخردل اعتمد الوفد على سماع شهادات 26 شخصا ينتمون الى 3 قرى مختلفة ولاندري مدى مصداقية هؤلاء . 3- لم يتسن للوفد اللقاء بأكثر من 26 شخصا من مجموع 18000 وهذا العدد لايمكن ان يكون ممثلا لكل هؤلاء .

ولكن مع ذلك فلم تتوان منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان من اعتماد هذه النتيجة وان تكتب في تقريرها مايلي (10)

تقرير اطباء من اجل حقوق الانسان

رياح الموت :استخدام العراق لغاز سام ضد سكانه الاكراد
تقرير وفد طبي الى كردستان التركية لاطباء من اجل حقوق الانسان

شباط/فبراير 1989

مقدمة التقرير التي كتبها الوفد تتحدث عن هجوم واسع النطاق على الاكراد في 25/8/1988 والذين اتجهوا الى الحدود فرارا وعددهم اكثر من 50 الف .
كانت هناك حاجة لرأي مستقل حول استخدام العراق للاسلاح الكيمائي والذي انكره العراق.
ذهب فريق من الاطباء الى تركيا من 7-16/10 /1988 مع استمارة معلومات مصممة خصيصا لهذا الغرض . 26 شخص من المعسكرات قالوا انهم كانوا شهود عيان اجابوا على الاسئلة . فحص طبي لـ 12 شخص و مقابلات فيديوية لاكثر من 20 شخص . رغم المصاعب الكبيرة نعتقد ان الوفد استطاع جمع دلائل مقنعة علىاستخدام غازات سمية ضد الاكراد في 25 آب 1988 . (رغم ) اننا لم نستطع زيارة كل المعسكرات ولم نستطع مقابلة مهنيين في المجال الطبي من الذين عالجوا الاكراد في المعسكرات . زرنا مستشفى في هاكاري ولكننا لم نقم بجولة فيها او نتحدث للاطباء فيها . نشكر خبراء الاسلحة الكيماوية وسياسات الشرق الاوسط لمساعدتنا في اعداد هذا التقرير !!

روبرت مولان كويك ديجان طبيب
معهد كندي للاخلاق في جامعة جورج تاون
قسم السياسة الصحية وادارتها ، جامعة جون هوبكنز

هوارد هو طبيب - دكتوراه
مختبر تشانج
كلية طب هارفارد

اسفنديار شكري
طبيب مدير خدمات الطواريء في مركز طبي بدترويت مراقب ومترجم

لاحظوا ان (خبراء سياسيات الشرق الاوسط) تعني السياسيين المعنيين بالشرق الاوسط.

الادلة المستخلصة - نلاحظ هزالتها واعتمادها على الشائعات كدليل أول :

1- العراق يملك اسلحة دمار شامل واستخدمها قبل ذلك . (كذب هذه الفرية غزو العراق وعدم العثور عليها )
2- هجرات كبيرة للكرد بدأت في 25 آب باتجاه تركيا. (هل الهجرة دليل علمي على استخدام الغازات ؟)
3- وصف اكراد في معسكرين بتركيا هجمات الغاز بإقناع. وتحدثوا عن اعراض تتفق مع الاصابة الكيماوية واقوالهم كانت متفقة. (كل الاعراض لاتدل حصريا على وجود غاز كيمائي . (11)
4- الندوب الملتئمة ظاهرة عند الفحص .(لم يجر أي فحص مختبري على القروح بسبب التئامها )
5- عينات من التربة من كردستان العراق كشفت تحلل حراري لمنتجات غاز الخردل. (طريقة اخذ عن العينات والمختبرات التي قامت بها مشكوك في صدقيتها)
6- شوهدت القطعات العراقية في المنطقة ترتدي الاقنعة الواقية (اثبتت الوثائق انهم كانوا يتحسبون من استخدام ايران للغازات ، كما ان الاقنعة لا تمنع التعرض لغازالخردل كما ثبت علميا فإذا كان الجيش هو الذي يستخدم الخردل لماذا يلبس اقنعة لا تقي)
7- رفض العراق تحقيق للامم المتحدة رغم انه سمح بذلك قبلها .(هل هذا دليل علمي ؟)
8- ليس هناك في التحليل المختبري للتربة دلائل على استخدام غاز الاعصاب (السارين مثلا) (مما يكذب اقوال د. سنو الخبير الاول الذي قال ان مختبر وزارة الدفاع البريطانية وجد في عينات التربة غاز الخردل والسارين )

ومازلنا نواصل قراءة التقرير:

شواهد اخرى جمعها صحفي بريطاني
انظروا من جمع لهم الدلائل (العلمية)

جوين روبرتس gwynne roberts - صحفي بريطاني حر كان في مهمة في الشرق الاوسط لقناة 4 وشبكة الاخبار التلفزيونية المستقلة قام برحلة الى شمال العراق بعد 12 اسبوع من الهجمات المزعومة . ورافقه اكراد مقيمون في لندن ومجموعة من البيشمركة ينتمون للحزب الديمقراطي الكردستاني . وقد حصل السيد روبرتس على 7 عينات من التربة وشظايا قنابل منفجرة من المناطق التي تمت مهاجمتها . وقامت شركة خاصة اسمهاClaton, Bostock, Hill and Rigby ومقرها لندن بالتحليل الكيمائي للعينات كذلك مؤسسة بورتون داون العسكرية البريطانية حللت عينات اخرى .
وقد زعموا وجود آثار لغاز الخردل . ولكن لم يكن هناك اي غاز اعصاب.

(من اين اخذوا العينات ؟ هل يعرف الصحفي كل مناطق شمال العراق ؟ هل تأكد ان القنابل كانت عراقية وليست ايرانية ؟ هل جمع بنفسه العينات ام جمعوها له ؟ هل لديه تخصص علمي يؤهله لجمع عينات من الاتربة ؟)

المسألة كلها من اولها الى آخرها صحفية واعلامية وسياسية .

والغرض من تقرير اطباء من اجل حقوق الانسان اثبات فقرات قانون الجرائم ضد الانسانية : 1- استخدام غاز سام لابادة الشعب الكردي وعلى نطاق واسع 2– اضطرارهم للهجرة باعداد كبيرة الى اماكن لم يعتادوا العيش فيها .

سوف اعود لمناقشة قيمة شهادات الشهود فيما بعد .

2- بعد تأمين الملاذ الكردي عام 1991 استطاعت منظمة مراقبة الشرق الاوسط وهي فرع من منظمة مراقبة حقوق الانسان ومعها المنظمة السابقة اطباء من اجل حقوق الانسان وبتمويل امريكي (ضمن جهد التحقق من تهمة انتاج اسلحة دمار شامل تحضيرا لتبرير غزو العراق فيما بعد) ارسال وفد يرأسه خبير الطب العدلي الانثروبولوجي د. كلايد كولنز سنو للبحث عن ادلة ادانة في ثلاثة اتجاهات : اثبات وجود قبور جماعية – اثبات استخدام الغازات – اثبات تهجير الشعب الكردي من قراه وحرمانه وسائل الحياة من اجل ابادته.

وعلى ان تكون الاكتشافات ادلة على جرائم تقوم بها الحكومة العراقية ضد الاكراد على (نطاق واسع وممنهج وقصدي) من اجل اثبات اما جريمة الابادة او جرائم ضد الانسانية ايها ممكن .

وقد قام سنو وفريقه بالكشف عن مقبرة جماعية في قرية كوريمي فيها 27 جثة وقبرا يحوي جثتين في قرية برجيني قيل انها ضربت بالكيماوي – وقبرا لطفلة ماتت بسوء التغذية في مقبرة قرب مجمع سكني نقلت الحكومة اليه اهالي القرى الحدودية اثناء الحرب مع ايران.

ورغم ان حقيقة الاكتشافات لا ترقى لتكون دلائل علمية (فقد فشل الخبير في اثبات مقنع ان القبر الجماعي هو من عمل الجيش العراقي ، ولم يجد مختبر التحليل البريطاني وجود آثار غاز الخردل او أي غاز على ملابس وتربة الجثتين في برجيني، وموت طفلة واحدة بسوء التغذية لا يعني انها تمثل شعبا كاملا ) ، ناهيك عن تحيز الخبير والفريق والمنظمات والقصد السياسي من ورائها .

واليكم تقرير منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش ) وسترون انهم يغطون على فشلهم في العثور على جريمة ابادة (على نطاق واسع او القصدية) بالتعويض عن ذلك بكلام انشائي فضفاض عام حيث اعتبروا ان ماوجدوه (نموذج لما حدث لكل القرى الكردية . فهل هذا جائز علميا في مثل هذه القضايا ؟ ثم يعدون بالقيام بمحاولة اخرى لاثبات جريمة الابادة (مما يدلل قصديا على اصرارهم على ادانة العراق ).


تقرير هيومان رايتس ووتش (12)

ان ميدل ايست ووتش وهي قسم من هيومان رايتس ووتش واطباء من اجل حقوق الانسان يعنقدون ان كوريمي تمثل ماحدث لالاف القرى الكردية في شمال العراق قبل وخلال الانفال . وسوف توثق التقارير القادمة لمديل ايست ووتش كيف جرت حملة الانفال في كل كردستان (!) المنظمتان لا تقول ان تجربة كوريمي وحدها تثبت جريمة الابادة . لأن الابادة تتطلب لاثباتها اظهار القصد للابادة ومحاولة جادة للقيام به . الجرائم ضد قرية واحدة مهما كانت فظيعة لا يمكن ان تثبت الابادة بالمعنى المنصوص عليه في معاهدة منع جرائم الابادة . وسوف تقوم المنظمتان باثبات جرائم الابادة في تقارير لاحقة .

كلمة ابادة هي كلمة قانونية ولها تعريف قانوني نص عليه في المعاهدة. وهي تصف اعظم جريمة في القانون الانساني . ولهذا فهي ليست كلمة يستهان بها او يمكن استخدامها عشوائيا . ولهذا السبب نمتنع عن الحكم ما اذا كانت حملة الانفال ابادة ام لا حتى ينتهي بحثنا مع ان بحثنا يؤشر بشكل مباشر الى اكتشاف ابادة .

وتصف المنظمتان ماحدث في كوريمي وبيرجيني والقرى الكردية الاخرى على انها جرائم ضد الانسانية في المعنى الذي ينص عليه القانون الدولي.
وبعكس جرائم الابادة لا تحتاج الجرائم ضد الانسانية دليل القصد اعتمادا على الهوية العنصرية او الدينية او العرقية للضحايا وهي لذلك اسهل للبرهنة من الابادة . والاحداث المتضمنة في هذا التقرير تتضمن : القتل - التهجير - وافعال اخرى مثل الاخفاء القسري . وهذه الافعال وقعت في مضمون المطاردة العرقية للاكراد في كردستان العراق "جزئيا او كليا" بصفتهم اكرادا . واثبات ان هذه الجرائم ضد الانسانية يعتمد على (نطاقها الواسع) . وقد حصلت المنظمتان على مئات المقابلات مع شهود العيان اضافة الى معلومات من الصحف والبيانات الحكومية مثل القصف الكيماوي للقرى وتدميرها الاف القرى الكردية وقتل واخفاء وتهجير مئات الالاف من الاكراد خلال عملية الانفال . هذه الادلة تفيد معنى (نطاق واسع) . ولهذا فإن المنظمتين تتهم حكومة العراق وحزب البعث والجيش العراقي بهذه الجرائم ضد الانسانية وندعو المجتمع الدوري لاتخاذ الاجراءات من اجل مقاضاة وعقاب المسؤولين .
(أي ان كل ادلتهم هي مقابلات ومعلومات من الصحف وبيانات حكومية (هل يقصدون بيانات امريكا وبريطانيا؟)

ويستمر التقرير :

"نمط تدمير القرى الكردية في الانفال

النمط هو نفسه الذي نفذ في قرية الكوريمي ولكنه يشمل جميع القرى . اسم الانفال اطلقه الجيش العراقي ويعني (غنائم الكفار) ليعطي صبغة دينية على الحملة مع ان الاكراد مسلمون .(هل تذكرون كيف بدأ القاضي والمدعي العام اول الجلسات بتفسير معنى الانفال واختصارهم بهذا المعنى ؟ وهل تذكرون بعض الشهود الذين قالوا "يدمروننا مع انا مسلمون " كان الجميع يتبع باخلاص هذا التقرير.

بدأت الانفال في النطاق الكردي الجنوبي والنطاق الكردي يتحادد مع تركيا وايران وهذه الحدود مناطق جبلية والقرى تقع في الوديان . وخلال اشهر عام 1988 تحركت الحملة الى الشمال من الجنوب ، في اواخر صيف 1988. (هل تذكرون الشاهد الذي قال جاءت القطعات العسكرية من الجنوب وحين سئل أي جنوب لم يعرف وقال سمعنا)

النمط واحد وان تغير بين شمال او جنوب كردستان . القرية تقصف واحيانا بالكيماوي . الاهالي يحاولون الهرب فيحاصرون من قبل القوات المحيطة بالقرية . في حالتين مثل كوريمي وميبغاتو (في دهوك) كان الرجال والاولاد يعدمون في نفس المكان . ثم يؤخذ الناجون بواسطة الجيش والشرطة العسكرية وفيالق الدفاع الوطني الى معسكر محلي للجيش او مبنى لحزب البعث عادة في اقرب مدينة للقرية.

في المعسكر يختفي الشباب والرجال على ايدي عناصر الامن . مصير مئات الالوف غير معروف . . وطبقا لشهود عيان فإنه في بعض الحالات كان الذكور يؤخذون الى الجنوب حيث يقتلون ويدفنون . وتعتقد المنظمتان ان معظم من اختفوا قد قتلوا على ايدي قوات الامن .

الباقون من الاكراد النساء والاطفال والمسنين كانوا ينقلون في شاحنة بحالة من الجوع والتعب من المعسكرات الى مناطق في كردستان الجنوبية . وكانوا يسكنون في معسكرات تفتقر الى الطعام والماء والمأوى والرعاية الطبية . كانت فارغة ويحرسها حراس على ابراج. الكثير مات هناك ومن نجا استطاع ذلك بمساعدة المؤن التي يأتي بها الى المعسكرات اكراد من المدن المجاورة .

(ولماذا لم يمنع الحراس هؤلاء الاكراد القادمين بالمؤن ولماذا لم يقتل الناس بدلا من تركهم في المعسكرات وحراستهم اذا كانت الفكرة هي الابادة ؟)

(في الواقع اجاب الشهود على تساؤلي هذا حين ذكر اثنين او ثلاثة منهم ان العساكر كانوا حين يكتشفون ان اكرادا من اهل المنطقة يأتون لهم بطعام ينقلونهم الى معسكر جديد !! ألم يكن اسهل على الجيش ان (يبيدوا) الاكراد الكرماء ايضا طالما ان المسألة هي ابادة جماعية ؟)

ثم بعد افراغ القرى من سكانها تدمر برمتها من قبل فرق الهندسة في الجيش . .
الانفال تختلف عن التهجيرات السابقة في انها كانت تريد حل المشكلة مرة والى الابد بإبادة الاكراد .. ان يختفوا هم وطرق معيشتهم الى الابد . وكما قال علي حسن المجيد خلال الانفال في تسجيل له :" سأعتني بالكرد سوف ادفنهم بالبلدوزرات ."

(لانعرف من اين هذا التسجيل وربما سوف نسمعه في الجلسات القادمة ولكن لابد انه كان سببا في ذكر البلدوزرات في كل الشهادات وحتى في شهادات الخبراء . مثل الناجين من الاعدامات كما قالوا كانوا يصفون القبور بانها حفرت بالبلدوزرات مع ان الوقت كان ليلا وكانوا في حالة رعب ولم يكن الواحد منهم لو صحت قصته يفكر في معرفة كيفية حفر القبور.)

"التحقيق في حملة الانفال

منذ منتصف 1991 حين حمت قوات التحالف مناطق كردستان اصبح بامكان مراقبي حقوق الانسان االدخول الى المنطقة وكان التحقيق من ثلاث مراحل:

1- السفر في ارجاء كردستان ومقابلة الناجين من اجل اعادة بناء الحملة ومعرفة مدى الدمار وسعة نطاقها .
2- الحصول على 13 طن من الوثائق التي استولت عليها القوات الكردية بعد 1991
3- جمع خبراء في الطب العدلي تحت رئاسة د. كلايد كولينز سنو من اجل القيام بدراسات حول القبور الجماعية . اول مهمة طب عدلي كانت في كانون الاول/ديسمبر من عام 1991 وهي البحث عن القبور والضحايا . والمهمة الثانية حدثت في شباط/ فبراير 1992 حيث قام د. سنو واندرو وايتلي مدير منظمة مراقبة الشرق الاوسط بتقييم القبر الجماعي في كوريمي والتحضير للعودة من اجل نبش القبر في ربيع 1992.

المهمة الثالثة كانت بين 26 آيار/مايو الى 22 حزيران/يونيو 1992 . وهي حفر قبر الكوريمي والقيام بالتحقيقات الكاملة . وهي تقوم على : 1- علم الطب العدلي الاثاري لبيان الدمار الذي حدث للقرية 2- طب عدلي انثروبولوجي للتعرف على الجثث وبيان سبب وطريقة الموت 3- الشهادات الشفوية من الناجين من اجل اعادة بناء الاحداث. وطلب من الفريق ان يجمع ادلة تكفي لبناء قضية امام محكمة . "