مجيء المسيح وأحداث سفر الرؤيا
المحتويات:
الإختطاف
متى تكون الضيقة العظيمة
مقدمة عن سفر الرؤيا
الختوم السبعة
الأبواق السبعة
الوحش والشيطان
الضربات السبع الأخيرة
دينونة الأموات
الدرس الأول
الاختطاف
يا ترى كيف يكون شعورك إذا سمعت يوما أخبارا مفادها أن أناسا كثيرين في دول العالم المختلفة قد فقدوا وتبخروا وتلاشوا في وقت واحد لا يتجاوز دقيقة أو اقل من ذلك .
ربما تسمع بوسائل الأعلام المختلفة من تلفزيون أو راديو أو صحف أن أناسا قد غابوا عن بيوتهم أو لنقل انهم قد اختطفوا في حوادث غريبة لا تفسير لها..ربما تكون في كنيسة وترى بعض الحضور قد غابوا فجأة عن أنظارك..ربما تكون في الشارع فترى نساءً قد خرجنَ يبكين أطفالهن الذين فقدوا دون أن يتركوا خلفهم أثرا..إذا حدث هذا ورأيته فكيف سيكون شعورك ؟؟ كيف ستتصرف ؟ وكيف تفسر ما حدث..؟ هل نحن في قصة خيالية أم حقيقة؟؟ هل هذا حلم أم واقع ؟؟
قد تقول أن هذا أمر مستحيل و لكن أليس إحياء الموتى مستحيلاً..؟؟ أليس النهوض من بين الأموات والمشي مع الأحياء مستحيلاً.؟؟ ثم أليس الدخول من باب مغلق أمراً لا يقبله العقل ؟ كل هذا حدث بل وحدث اكثر منه ..ويمكن أن يحدث ما هو أعجب من ذلك !!بل ليس ممكناً، لا إنه أكيد الحدوث نعم .. إن الذي صنع كل هذه العجائب لا شك سيصنع ما هو أعجب منها نعم الرب يسوع العجيب في أفعاله سيفعل الأعاجيب وسيأتي ليأخذ المؤمنين به ويصعد بهم إلى السماء ..
نعود لنسألك ماذا ستفعل إن حدث هذا أمام عينيك .؟؟ على أية حال أنا لا أتمنى لك أن تكون موجوداً في تلك اللحظة شاهداً على هذه الأحداث ،لأنَّ الذي حدث هو أن المسيح الذي جاء إلى عالمنا من عند الآب ومات فدية عنا وقام ليمنحنا الحياة الأبدية وصعد إلى السماء قد جاء ثانيةً وأخذ الذين له ، نعم .. لقد جاء واخذ المؤمنين به اخذ المؤمنين الحقيقيين الأحياء منهم والأموات وترك كل الذين لم يقبلوه مخلصاً وسيداً على حياتهم سواء المعترفين به اعترافاً مسيحياً اسمياً أو غير المعترفين به إطلاقا لقد جاء المسيح حسب وعده ( آتي أيضاً وآخذكم إليّ ) " يوحنا 14 : 2 " ربما يكون هذا الأمر غائباً عن معرفة الكثير من الناس ويعود ذلك لأسباب كثيرة وعلى رأس هذه الأسباب يأتي الشيطان الذي لا يريد لنا أن نعرف هذه الحقيقة لأنه لا يوجد شئ يوقظ النائمين إلا الصوت الذي يقول " ها أنا آتي سريعاً " انه قول الرب يسوع لقد كرر هذا في آخر سفر الرؤيا أربع مرات ومن الطبيعي أن تكرار ذلك يعود لأهمية الأمر وموقعه الهام جداً في العقيدة المسيحية.
إن مجيء المسيح سيكون مصدر رعب و فزع للملحدين و المنكرين و الخطاة وهو صوت قضاء وسيف دينونة لأولئك الذين رفضوا محبة الله و أنكروا مجيء المسيح الثاني . هذا من ناحية ، و من ناحية أخرى فان مجيء المسيح هو الرجاء المبارك " تيطس 13:2" الذي يلمع أمام عيون المؤمنين فتهون المشقات و الأتعاب و تُنسى الآلام و الأحزان .
لقد اخبرنا الكتاب المقدس عن كيفية مجيئه فإن تلاميذه عندما وقفوا يتطلعون إليه عندما صعد إلى السماء بعد قيامته رأوا ملاكين قالا لهم ((أيها الرجال الجليلين ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء ؟؟ إن يسوع هذا الذي أرتفع عنكم إلى السماء سيأتي كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء )) " أعمال 11:1 ".
كانت الملائكة هي التي أعلنت بشرى مولده ..وكانت الملائكة هي التي بشرّت النساء بقيامته وكانت الملائكة هي التي بشرّت الرسل بمجيء المسيح الثاني .نعم الملائكة هي التي قدمت الشهادات دوماً.
الشهود الذين تحدثوا عن مجيء المسيح :
1. شهادة الرب يسوع شخصياً : في بيت أبي منازل كثيرة . وإلاّ فإني كنت قد قلت لكم . أنا أمضي لأعدّ لكم مكاناً وإن مضيت أعددت لكم مكاناً آتي أيضاً وآخذكم إليّ حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً " يوحنا 2:14 ،3 "
¨ ها أنا آتي سريعاً .تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد إكليلك " رؤيا يوحنا 11:3 "
¨ ها أنا آتي سريعاً . طوبى لمن يحفظ أقوال نبوّة هذا الكتاب."رؤيا يوحنا7:22 "
¨ ها أنا آتي سريعاً وأجرتي معي لأجازي كلّ واحد كما يكون عمله "رؤيا12:22"
¨ يقول الشاهد بهذا نعم .أنا آتي سريعاً " رؤيا 20:22 "
2. شهادة الملائكة في يوم صعود المسيح : وفيما كانوا يشخصون إلى السماء وهو منطلق إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس أبيض وقالا أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء . إنّ يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء . " أعمال الرسل 10:1 ،11"
3. شهادة الرسل والقديسين في رسائلهم :
V شهادة الرسول بولس :
¨ ( فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء ) "1 كورنثوس 26:11 " .إن صنع فريضة العشاء الرباني دليل على أن الكنيسة تخبر بمجيء المسيح .
¨ ماران أثا ( الرب آتٍ) "1 كورنثوس 22:16 " كان المؤمنين الأولون يودعون بعضهم بعضاً بكلمة ماران أثا التي تعني الرب آتٍ ،وهذا يشجع المؤمنين على انتظار الرب ويزيد من اشتياقهم لمجيء المسيح .
¨ ( فإنّ سيرتنا نحن هي في السماوات التي منها ننتظر مخلصاً هو الرب يسوع الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده بحسب عمل استطاعته أن يخضع لنفسه كل شيء ) " فيلبي 20:3 ،21 "
¨ ( وإله السلام نفسه يقدسكم بالتمام ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح ) " 1 تسالونيكي 23:5 "
V شهادة كاتب الرسالة للعبرانيين ( لأنه بعد قليل جداً سيأتي الآتي ولا يبطئ ) " عبرانيين37:10 "
V شهادة القديس يعقوب : ( فتأنوا أيها الأخوة إلى مجيء الرب ….فتأنوا انتم وثبتوا قلوبكم لأنّ مجيء الرب قد اقترب ) " يعقوب 7:5 ،8 ".
V شهادة الرسول بطرس :( لا يتباطأ الرب عن وعده [ بالمجيء ] كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة ) " 2 بطرس 9:3 ".
V شهادة الرسول يوحنا : ( والآن أيها الأولاد اثبتوا فيه حتى إذا أظهر يكون لنا ثقة ولا نخجل منه في مجيئه ) "1 يوحنا 28:2 ".
V شهادة القديس يهوذا : ( واحفظوا أنفسكم في محبة الله ، منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح إذ يعود ويأخذكم لتحيوا معه إلى الأبد ) " يهوذا 21 ".
4. الروح القدس والكنيسة يطلبان مجيء المسيح :( الروح [ الروح القدس ] والعروس [ الكنيسة ] يقولان تعال … آمين تعال أيها الرب يسوع ) " رؤيا يوحنا 17:22 ،20 ".
وعلى الرغم من هذه الشهادات التي تؤكد هذا الحدث المهم ألا وهو مجيء المسيح لأخذ المؤمنين به قبل أن يسكب غضبه على هذا العالم الشرير الا إن هناك عُصابة (برقع ) على عيون الكثيرين ، إما يكون الشيطان قد وضعها على عيونهم لكي لا يبصروا الحق ، أو إن كثيرين من الذين يحبون السلوك في ظلمة الخطية وضعوا هذه العُصابة بأيديهم على عيونهم حتى يسلكون في شهواتهم الخاصة وفي إحدى الكنائس قال الواعظ لمستمعيه هل تظنون إن المسيح سيأتي هذه الليلة ، فقال الواحد بعد الأخر .. لا أظن .. بعد ذلك أجابهم الواعظ مستشهداً من الكتاب المقدس (( فكونوا أنتم إذا مستعدين لأنه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الإنسان )) أي إن المسيح سيأتي في الوقت الذي يظن الكثيرين من الناس أنه لن يأتي فيه .. ربما يقول البعض لقد مضت ألفي سنة تقريباً وهو لم يأتي وهذا السؤال عن وقت مجيئه كان مطروحاً من أناس كثيرين ومنذ أزمان كثيرة ..
هؤلاء الناس المكذبين بمجيئه يصفهم الكتاب المقدس بأنهم قوم مستهزئون سالكون بحسب شهوات أنفسهم وقائلين أين هو موعد مجيئه " 2بطرس 3:3 ،4 " وقد أجاب الكتاب على هؤلاء بأنّ الله لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة .. وهذا يعني أنه هو الذي يتأنى حتى يمنح الفرصة الكاملة للجميع حتى يؤمنوا به حيث يقول الكتاب (احسبوا أناة ربنا خلاصاً) فالان وقت مقبول للتوبة والرجوع إلى الرب يسوع الذي هو الفُلك الحقيقي ولكن عند مجيئه سيغلق الباب كما أغلق الرب باب الفُلك قديماً وهلك كلّ مستهزئ وكل من لم يهرب بحياته إلى الفلك.
إن موضوع المجيء الثاني للمسيح لأخذ المؤمنين به مشار إليه أكثر تفصيلاً في الرسالة الأولى إلى كورنثوس الأصحاح15 والأعداد من 51ـ58 وكذلك في رسالة تسالونيكي الأولى الإصحاح 4 والأعداد من 13ـ18 وسيكون ذلك في لحظة ..في طرفة عين .
أي في جزء صغير جداً من الثانية ومعنى ذلك إن الناس الذين سيبقون على الأرض لن يلاحظوا صعود المؤمنين . وهذا ربما يجعل البعض يقولون أن هذا شيء لا يصدق وليس معقولاً ولا مقبولاً ولكن لا يجب أن ننسى أن نوح كرز في العالم (100) سنة وهو يحذر الناس وغيرهم إن دينونة الله سوف تنصّب على الناس من خلال الطوفان ولم يصدقه أحد وربما يكونون قد استهزءوا به وسخروا منه وقالوا له ..ما هو الطوفان ؟؟ وكيف ستغرق الأرض في الماء ؟؟ لا..لا إن هذا غير صحيح ..وقد مات الكثيرون منهم قبل أن يأتي الطوفان ولم يشاهدوا لا طوفاناً ولا مطراً غزيراً ولكن الكثيرين منهم قرعوا باب الفُلك على نوح ورجوه أن يأخذهم معه عندما بدأ كلامه يتحقق وأدركوا إنه كان يقول الحق والصدق . ولكن هل يستفيد إنسان اليوم من دروس الأمس ؟؟؟ ومن كان الخاسر من عدم تصديق رجال الله ؟؟ هل خسر رجال الله ؟؟ أم خسر الذين لم يستمعوا لهم ؟؟
مكان الاجتماع :
إن مجيء المسيح للمؤمنين هو اجتماع عظيم في الهواء الطلق وذلك الاجتماع لن يكون على الأرض ولا في السماء بل سيكون في الهواء "1 تسالونيكي 4 :17" وربما يقول البعض لماذا الهواء والسبب يرجع إلى أن الهواء هو مقّر الشيطان (رئيس سلطان الهواء )والمؤمنين سوف يسحقون الشيطان بقوة الرب يسوع ويتم القول المبارك (وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً) "رومية 20:16"
لأن الرب نفسه "1 تسالونيكي 16:4" :الرب يسوع سيأتي لأن أجساد المؤمنين الراقدين تحتاج للقيامة والأحياء تحتاج إلى تغيّر لتكون مناسبة للسماء ويتم القول المبارك ( الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده بحسب عمل استطاعته أن يخضع لنفسه كلّ شيء) " رسالة بولس الرسول إلى أهل " فيلبي 21:3"
كلّ نفس غسلها الرب يسوع بدمه بما فيهم الراقدون في قبورهم والأحياء على الأرض وقت بدء الاجتماع ولن يغيب منهم أحد ..والجميع سيلبسون أجساداً ممجدة لتلائم السماء. (فيقام الأموات عديمي فسادٍ ونحن نتغير ) "1 كورنثوس 52:15" .
المتخلفون عن حضور الاختطاف:
هم كل شخص غير مفدى أو غير مخلّص (هالك بالذنوب ) وكل من يتكل على أعمال ميتة بدل الاتكال على المسيح للخلاص ، وكل من لم يحتمي بدم المسيح ، وكل من لم يؤمن بكفاية كفارة المسيح على الصليب سوف لن يختطف بل يبقى على الأرض في الضيقة .
الغرض من الاجتماع :
سيعقد الاجتماع خصيصاً لملاقاة الرب ، وحول شخص المخلّص المجيد المكلل بأكاليله الكثيرة سيلتف ربوات من مفديّيه، و يا له من فرح للفادي أن يحاط بجمع عظيم هو ثمرة تعب نفسه.
موعد الاجتماع :
ظاهرة أخرى فريدة في هذا الاجتماع العجيب وهي أن الحضور جميعهم لا يعلمون موعد الاجتماع ، قد يكون صباحاً أو مساءً ،ليلاً أو نهاراً ،ربما هذه السنة ،… ربما هذا الشهر ربما هذا الأسبوع ،..ربما الآن ..نعم ربما بعد لحظات .. ربما وأنت لم تفرغ من قراءة هذه الدراسة.. فهل أنت مستعد ؟؟ الكتاب المقدس يقول لك استعد للقاء إلهك !! هو لن يدق جرساً ليجتمع الحضور بل سينادى عليهم بهتاف ..بصوت رئيس ملائكة وبوق الله "1 تسالونيكي 4 :16 " فالرب يسوع هو العريس والكنيسة ( المؤمنين ) هم العروس وكما يزف العريس عروسه في موكب مبهج ومفرح هكذا سوف يأتي الرب يسوع ليزف العروس ( الكنيسة ) ويتمم المكتوب ( لكي يحضرها ( ليزفها ) لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن)" افسس 27:5" . أن المستعدين ( المؤمنين والمشبه بهم هنا العذارى الحكيمات ) سوف يدخلون مع الرب إلى العرس ( فرح الرب بالمؤمنين في السماء ) ويغلق الباب .
آه… آه … من حالة العذارى الجاهلات " متى 25 :11 " وهم خارج الباب المغلق حيث يسمع أصواتهن وصراخهن يا سيد .. يا سيد .. أفتح لنا،أولئك هم المسيحيون بلا مسيـح يقولون يـا رب أفتــح لنـا … ولكن هل كان حقاً رباً لهم .؟؟
ربما كان لهم مقاعد خاصة في أحد الكنائس ولكنهم للأسف غير مولودين من فوق . فبماذا يجيبهم الرب ..؟؟ سيقول لهم (( إني لا أعرفكم )) .
الوقت يسرع..... ربما يأتي
الآن
أخي .. أختي .. الرب يسوع يحبك ويريد أن يدخل إلى حياتك أسمعه وهو يقول :" ها أنا واقف على الباب واقرع " إن الرب يسوع مازال يقرع وينتظر الإجابة ، قبل سنوات فتحت باب قلبي ليسوع وأعطاني حياة أبدية وجعلني أحيا معه ولقد رأيت أن لاحياه إلا مع الرب يسوع . فهل تريد أن تختبر حياة الانتصار والفرح والسعادة .؟ تعال إلى الرب يسوع اليوم وثق إن في يسوع دوماً رجاء وأمل في الحياة فهو رجاؤنا الوحيد .
أنه يسوع المسيح .. تستطيع أن تهرب من الغضب الآتي وذلك بالالتجاء إليه والاحتماء بدم صليبه الذي يطهر من كل خطية إذا كنت غير متمتع بغفران خطاياك لحد الآن وتريد أن تهرب من الغضب الآتي حتى تتمتع بمحبة الرب يسوع وغفرانهِ لخطاياك نقترح عليك الصلاة التالية :
(( ربي يسوع المسيح … آتي إليك بكل خطاياي وآثامي …طالباً منك وبكل انكسار …وبكل خشوع …أن تدخل قلبي ..وتطهرني بدمك الذي سفك من أجلي على الصليب .. وأتوب عن خطاياي حتى تغيرني إلى ذلك الإنسان حسب مشيئتك .. حتى أكون من المستعدين في انتظار مجيئك القريب .. أنا أشكرك يا رب لأنك سمعت صلاتي واستجبت ……… آمين ))
إن كنت قد صليت هذه الصلاة من كل قلبك فتأكد أن المسيح دخل حياتك وأصبحت لك حياة أبدية. لذلك انتظر مجيء المسيح (( وتنتظروا ابنه من السماء يسوع الذي ينقذنا من الغضب الآتي )) " رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي 1: 10"
الأسئلة:
1. ما هو برأيك الأسباب التي تجعل موضوع مجيء المسيح ( رجاء الكنيسة ) غائب عن أذهان المسيحية ؟
2. من أي فريق ستكون أنت عندما يأتي المسيح ؟ هل من فريق المستعدين المنتظرين؟ أم الذين سيبقون على الأرض ينتظرون الغضب الأتي ثم الدينونة؟
3. على أي أساس وضعت ثقتك بأن تكون من ضمن الذين يلتقون مع الرب في يوم مجيئه.؟
4. من هم ( القوم المستهزئون ) و( قوم التباطؤ ) الذين ذكرهم الرسول بطرس في رسالته الثانية ؟
5. في العهد القديم يوجد اثنين من الأشخاص نُقِلوا إلى السماء دون أن يروا الموت. من هما ؟ اذكر الشواهد الكتابية التي تدل على ذلك ؟
6. ما هو دورك كمؤمن ينتظر مجيء المسيح تجاه نفسك وتجاه الخطاة ؟
الدرس الثاني:
متى تكون الضيقة العظيمة
بعد اختطاف جميع المؤمنين إلى السماء ماذا سيحدث على الأرض؟ سينصب غضب الله على العالم وستأتي ساعة التجربة على العالم كله لتجرب الساكنين على الأرض.
أما المؤمنون فسينقذون من هذا الغضب (1تس10:1) وسيحفظون من ساعة التجربة (رؤيا10:3) ولذلك سمى أخذهم إلى الرب اختطافاً لأنه بمجرد أن ينتشلهم الرب من المشهد (في لحظة في طرفة عين) يبدأ انصباب غضبه على الأرض وكما أخرج الرب المؤمنين قبل أن يمطر كبريتاً وناراً على سدوم وعمورة هكذا سينقذ الرب المؤمنين (في الاختطاف) وبعد ذلك سيسكب غضبه على الناس المتبقين .
نجد في أخنوخ (تك 24:5، عب 5:11) الذي نقل حياً إلى السماء قبل وقوع دينونة الطوفان رمزاً للكنيسة التي ستخطف للسماء قبل الضيقة ونجد تفصيل انصباب غضب الله في رؤية يوحنا من إصحاح 6-3:19 من فتح الختوم وضربات الأبواق وصب جامات الغضب وهذه الفترة مدتها سبعة سنوات وهي الأسبوع الأخير من السبعين أسبوع الموضحة في ( سفر دانيال 14:9-27) .
بعد الاختطاف مباشرة سيظهر شخص سياسي ذكي سيحكم العالم كله من خلال عشرة ملوك ، يسميه دانيال ( الرئيس الآتي ) وسيتصف حكمه بالوحشية ( رؤيا يوحنا 13 ) .
سيعقد (الرئيس الآتي) عهداً مع أكثرية اليهود (بخلاف البقية الأمينة)، أي أنه سيعطيهم الحماية في أورشليم لأجل بناء الهيكل ولكنه في وسط الأسبوع، أي في منتصف الضيقة، سينقلب عليهم ويبطل الذبيحة والتقدمة، أي أنه سينقض العهد ويمنعهم عن إقامة عبادتهم ويقيم لهم عبادة وثنية إجبارية ( رؤيا يوحنا 12:13 ،15 ) بواسطة معاونه النبي الكذاب ، وهذه العبادة يشار إليها "بجناح الأرجاس" ( دانيال 27:9 ، وفي دانيال 11:12 ) "رجس المُخّرب" وكما يسميها الرب يسوع رجسة الخراب ( متى 15:24) التي هي علامة لهروب البقية الأمينة من اليهود.
خصائص الضيقة:
مدة الضيقة ( 7 ) سنوات ، وتنقسم فترة الضيقة إلى قسمين متساويين ، كل قسم يتكون من ثلاث سنوات ونصف ويأتي ذكر ذلك في سفر الرؤيا 1260 يوماً (رؤيا 3:11، 6:12) أو زمان وزمانين ونصف زمان (رؤيا14:12) أو 42 شهراً (رؤيا 2:11، 5:13).
والرب يسوع له المجد يسمي النصف الأول من الضيقة مبتدأ الأوجاع الذي فيه تحدث الحروب والمجاعات والأوبئة والزلزال (متى 7:14،8) وهي تطابق فتح الختوم في (رؤيا 6). أما النصف الثاني من الضيقة يسمى الضيقة العظيمة أو رجسة الخراب.
تنبؤات و تسميات عن فترة الضيقة:
1. خراب من القادر إشعياء 6:13
2. الغضب إشعياء 20:26،21
3. السخط إشعياء 2:34-4
4. يوم انتقام إشعياء 8:34
5. ضيق يعقوب إرميا 7:30
6. زمان ضيق دانيال 1:12
7. يوم ظلال وقتام، يوم غيم وضباب يوئيل 2:2
8. يوم سخط يوم ضيق وشدة يوم خراب ودمار صفنيا 15:1-18
9. يوم غضب الرب العظيم رؤيا 17:6
الكنيسة والضيقة :
هناك سؤال يطرحه الكثيرون ،هل تجتاز الكنيسة في الضيقة * ( مبتدأ الأوجاع والضيقة العظيمة ) أم تخطف للسماء قبلها ؟
إن مجيء المسيح لأخذ جميع قديسيه إليه هو الرجاء الحي المبارك الذي ينتظره المؤمنون في كل لحظة ويطلبون سرعة تحقيقه لهم دون تطلع إلى أي علامات أو أحداث تسبقه .
الكنيسة لا تجتاز الضيقة للأسباب التالية :
1. لأن مجيء المسيح لأخذ المؤمنين إليه غير مرتبط بحوادث يجب أن تسبقه .
2. وعد الرب للكنيسة بالحفظ والخلاص .
" لأنك حفظت كلمة صبري أنا أيضاً سأحفظك من ساعة التجربة العتيدة أن تأتى على العالم كله لتجرب الساكنين على الأرض " ( رؤيا يوحنا 10:3 ) ، ولنلاحظ إنه لا يقول سيحفظهم فيها بل منها .
" وتنتظروا ابنه من السماء الذي أقامه من الأموات يسوع الذي ينقذنا من الغضب الأتي " (1 تسالونيكي 10:1 ). نلاحظ إنه سينقذنا من الغضب وليس في الغضب ، أي قبل حدوث الغضب والويلات على العالم ، سيأخذ الرب الكنيسة .
3. الكنيسة لم تجعل للغضب .
لأن زمان الضيقة هو زمان غضب الخروف ( رؤيا 17:6 ) وغضب الله ( رؤيا 1:16 ) ولكن نصيب الكنيسة هو النجاة من ذلك الزمان ( لأن الله لم يجعلنا للغضب بل لاقتناء الخلاص بربنا يسوع المسيح ) (1 تسالونيكي 9:5 ).
4. لم يأتي ذكر الكنيسة خلال فترة الضيقة ولا مرة .
تستطيع أن تشاهد الكنيسة بوضوح مع باقي مفدين العهد القديم في السماء ( رؤيا 4 ،5 ) متمثلين بالشيوخ الأربعة والعشرين ، أما حوادث الضيقة فهي مبينة ابتداء من الإصحاح السادس من سفر الرؤيا .
*هناك فرق بين الضيق الذي يمر فيه المؤمن الآن( يوحنا 33:16 ، 2 كورنثوس 17:4 ) وبين فترة الضيقة العظيمة التي تأتي بعد اختطاف الكنيسة ، فالضيقة العظيمة هي نقمة وغضب ودينونات متلاحقة على العالم الشرير.
5. إن الكنيسة تنتظر وترتقب مجيء المسيح للاختطاف .
إن كلمة " سنخطف " ( 1 تسالونيكي 17:4 ) تفيد سرعة الأخذ للإنقاذ من ويلات ستحدث فإذا كانت الكنيسة ستخطف بعد الضيقة كما يعلم البعض خطأ ، فتكون كلمة سنخطف قد فقدت معناها ، لأنه من أي شيء ستخطف إذا كانت كل الدينونات والضربات ستنصب عليها ؟!!
6. إن الكنيسة ستكافأ ويتم زفافها إلى المسيح في الفترة الواقعة بين الاختطاف وتتميم الرؤيا، ليس من المنطقي أن يحدث الزفاف والمكافأة للكنيسة في نفس الزمان والمكان التي ستحدث فيه دينونات الغضب إلى الأشرار، لذلك فانه يكون منطقياً وموضوعياً أن نؤمن بأن الضيقة العظيمة ستكون على الأرض ، أما كرسي المسيح وزفاف الكنيسة وعشاء عرس الحروف ، كل هذه ستكون في السماء .
7. سترفع الكنيسة قبل ظهور النبي الكذاب ( 2 تسالونيكي 1:2 –7 )
لا يمكن أن يأتي النبي الكذاب والكنيسة شاهدة للمسيح على الأرض ، لكن عندما ترفع الكنيسة سيأتي النبي الكذاب .
8. الكنيسة تتألف من سفراء المسيح .
يدعى المؤمنون المسيحيون " سفراء المسيح " ( 2 كورنثوس 20:5 )، ولكي نمثل وطننا الأصلي الذي هو السماء كسفراء عنه في وطن غريب هو الأرض ، علينا أن نتكلم بكلمة ملك السماء ( يسوع ) ونعمل كما تمليه إرادته علينا . لذلك يجب أن نعلن للبشر باسم المسيح أن يتصالحوا مع الله قبل أن يسكب الله غضبه ودينونته إلى هذه الأرض . وكما تقوم الدول بسحب سفارتها قبل الحرب ، هكذا المسيح سيأتي ليأخذ سفراءه إلى موطنهم الأصلي السماء ، ثم يسكب غضبه على العالم الشرير .
هناك من يقول إن المسيح سيأخذ جزء من الكنيسة في الاختطاف أي سيأخذ المؤمنين الروحيين ، ويبقي المؤمنين الجسديين في الضيقة ، طبعاً هذا التعليم خاطئ ولا وجود له في كلمة الله ، وذلك للأسباب التالية :
1. الكنيسة هي لؤلؤة واحدة كاملة لا تتجزأ
2. الكنيسة هي جسد المسيح الذي لا يتمزق
3. الكنيسة هي عروس المسيح سيأتي ويأخذها كاملة بلا عيب ( أفسس 20:5 )
من هم الذين يجتازون في الضيقة؟
1. اليهود (إرميا 7:30). سينقسمون إلى 3 أقسام:
أ ) المرتدون: وهم الذين سيسجدون للوحش ويقبلون سمته ويتبعون النبي الكذاب (ضد المسيح).
ب) الأمناء: الذين سينجون من يد الوحش ويهربون إلى الأمم (رؤيا 6:12،14). وهم المشار إليهم بأنهم مختومين على جباههم، أي محفوظين ليرثوا الملك الأرضي (رؤيا 3:7-4، 1:14).
ج) الشهداء: الذين سيقتلهم الوحش. وهم الممثلون في الشاهدين الأمينين (رؤيا 7:11، 7:13، 2:15).
2. الأمم: ستقع الضيقة على الأمم الذين استخدمهم الرب كعصا تأديب لشعبه بحسب نبوات عديدة. (أشعياء 12:2-19، 1:34-8، ميخا 16:7،17).
3. الأمم الوثنية: ستجتاز الأمم الوثنية أيضاً في الضيقة الذين ستصل إليهم بشارة الملكوت بواسطة البقية التقية من اليهود والمشار إليهم بالخراف (متى 33:25-40)، وأيضاً مشار إليهم بالجمع الكثير الذين لم يستطع أحد أن يعده من كل الأمم والقبائل والشعوب (رؤيا 14:7). ومن هؤلاء من لا يؤمنون بالبشارة، وهم المشار إليهم بالجداء الذين سيفرزون عند دينونة الأحياء قبل الملك، ويقضى عليهم بالذهاب إلى النار الأبدية (متى 41:25-45).
4. الكنيسة الاسمية (المسيحية الاسمية): ستجتاز في الضيقة (رؤيا 21:2-22). وهؤلاء هم الذين حملوا اسم المسيح ولكنهم بقوا في خطاياهم، والذين سيتقيأهم الرب من فمه (رؤيا 16:3). وهم المشبهون بالعذارى الجاهلات (متى 11:25،12). وهم أيضاً موصوفون في كنيسة ثياتيرا، أي الذين لم يعبدوا الرب يسوع بل عبدوا آخرين. وبذلك يقول الرب يسوع عنهم بأنهم يزنون (زنى روحي) أي عبادة لا تمت بصلة بالرب يسوع. وتوصف الكنيسة الأسمية بالزانية العظيمة المذكورة في (رؤيا 17-1:19-3).
الأسئلة
أولا:اكتب نص الشواهد التالية
1. إشعياء 6:13
2. صفنيا 14:1
3. صفنيا 18:1
4. متى 8:24
5. متى 21:24
ثانيا : اجب بصح أو خطأ
1. الكنيسة ستكون على الأرض في فترة الضيقة.
2. سيغلق الباب للخلاص أمام المسيحية الاسمية في فترة الضيقة .
3. يسمي الرب فترة الضيقة بساعة التجربة العتيدة التي تأتى على العالم كله لتجرب الساكنين على الأرض .
4. الذين شبههم الرب بالعذارى الجاهلات سيكونون على الأرض في فترة الضيقة .
5. مدة الضيقة هي 7 سنوات .
6. إن مبدأ الاختطاف الجزئي للمؤمنين على أساس حالتهم الروحية هو مبدأ خاطئ .
7. رجسة الخراب هي العبادة الوثنية التي سيقيمها النبي الكذاب في الهيكل .
ثالثا :بعد أن رأيت رعب الرب مما سيحدث ، ما هي الخطوات العملية بخصوص الكرازة للآخرين .
ملاحظة : أرسل الأجوبة في ورقة منفصلة مع ذكر اسمك وعنوانك الكامل ورقم اشتراكك
الدرس الثالث:
مقدمة عن سفر الرؤيا
إن رؤيا يوحنا اللاهوتي هو آخر أسفار العهد الجديد وقد كتبه الرسول يوحنا سنة 96 ميلادي عندما كان الرسول منفي في جزيرة بطمس في أواخر حكم الإمـبراطور الروماني دوميتيانوس . ويتميز هذا السفر بأنه سفراً سباعياً تكثر فيه السباعيات على النحو التالي :
|
1. |
السبع الكنائس |
رؤيا 4:1 |
|
2. |
السبعة الأرواح |
رؤيا 4:1 |
|
3. |
السبع المناير |
رؤيا 12:1؛1:2 |
|
4. |
السبعة الكواكب |
رؤيا 16:1 ؛ 1:2 |
|
5. |
سبعة مصابيح |
رؤيا 5:4 |
|
6. |
سبعة ختوم |
رؤيا 1:5و5 ؛ رؤيا 1:6 |
|
7. |
سبعة قرون |
رؤيا 6:5 |
|
8. |
سبع أعين |
رؤيا 6:5 |
|
9. |
السبعة الملائكة الخاصة بالأبواق |
رؤيا 2:8 |
|
10. |
سبعة أبواق |
رؤيا 2:8و6 |
|
11. |
الرعود السبعة |
رؤيا 3:10و4و5 |
|
12. |
السبعة رؤوس خاصة بالتنين |
رؤيا 3:12 |
|
13. |
السبعة تيجان |
رؤيا 3:12 |
|
14. |
السبعة رؤوس الخاصة بالوحش |
رؤيا 1:13 |
|
15. |
السبعة الضربات الأخيرة |
رؤيا 1:15 |
|
16. |
السبعة الملائكة الخاصة بالجامات |
رؤيا 1:15 |
|
17. |
السبعة الجامات |
رؤيا 7:15 ؛ 1:17 |
|
18. |
سبعة جبال |
رؤيا 9:17 |
|
19. |
سبعة ملوك |
رؤيا 10:17 و 11 |
ويتكرر أيضاً الرقم ( 12 ) في سفر الرؤيا على النحو التالي
1. في رؤيا 5:7-8 يتكرر هذا الرقم ( 12 مرة ) بصيغة اثنا عشر ألف ويذكر أيضاً في رؤيا 13:21 .
2. 12 كوكب رؤيا 1:12
3. 12 باباً رؤيا 12:21و21
4. 12 ملاكاً رؤيا 12:21
5. 12 أساس رؤيا 14:21
6. 12 رسولاً رؤيا 14:21
7. 12 ألف غلوة رؤيا 16:21
8. 12 لؤلؤة رؤيا 21:21
9. 12 ثمرة رؤيا 2:22
هذا السفر هو أقل الأسفار قراءة في الكنائس وكأنما هو سفر مجهول أو غير مهم ويعود ذلك إلى أن هــذا السفر صعب التفسير ويتحدث عن أمور مستقبلية تختلف فيها اجتهادات المفسرين وقرّاء الكتاب المقدس. لقد قال الرب يسوع بروح النبوة في بداية هذا السفر "طوبى للذي يقرأ وللذين يسمـــعون أقـوال النبوة ويحفظون ما هو مكتوب فيها لأن الوقت قريب". لذلك فنحن نرى أن هذا السفر مُطوّبْ أي بمعنى ( هنيئاً ) للقارئ والسامع وللذي يحفظ أقوال النبوة ، فطوبى لك أخي وأختي إذا فتحت كتابك على سفر الرؤيا لأنك سوف تنال بركة التطويب لك وللذين تقرأ لهم.
سفر الرؤيا هو سفر نبوي قضائي وتحذيري ، يكشف لنا الستار عن سلسلة من المشاهد القضائية المُرَّوعة (الـــويلات المرعبة ) التي سوف تنصب على الأرض بعد الاختطاف.
تسميات سفر الرؤيا :
يسمي بعض المفسرين بأن سفر الرؤيا هو سفر الدينونات أو الضربات ، ويسمي البعض سفر الرؤيا بسفر الحمل ( الخروف ) حيث أن المسيح كالخروف يشار إليه 28 مرة ، ففي الإصحاح الخامس نجد الخروف موضوع السجود . وفي الإصحاحات من 6-19 نجد الخروف الغاضب المدعو لأن ينفذ الأحكام القضائية على الأرض وفي الإصحاح التاسع عشر نجد عرس الخروف والمدعوين إلى عشاء عرس الخروف ، وفي الإصحاح الحادي والعشرين نجد الخروف المالك . وقد يسمي البعض سفر الرؤيا بسفر العرش حيث وردت كلمة العرش 26 مرة . وسفر الرؤيا هو سفر الأخرويات أو النهايات فإذا كان سفر التكوين هو سفر البدايات فإن سفر الرؤيا يتحدث عن الأمور التي ستحدث في نهاية الأيام ورغم اختلاف التسميات يبقى سفر الرؤيا هو إعلان يسوع المسيح رؤيا 1:1 .
أقسام سفر الرؤيا:
تعتبر الآية 19من الإصحاح الأول هي الآية الرئيسية فيه " فأكتب ما رأيت وما هو كائن وما هو عتيد أن يكون بعد هذا " ووفقاً لهذه الآية فإن السفر ينقسم إلى 3 أقسام هي:
1. الأشياء التي رآها كاتب السفر: وهو منظر الرب يسوع في وسط المناير الذهبية (10:1-18).
2. ما هو كائن: ويتضمن التاريخ النبوي للكنيسة على الأرض في أدوار متعاقبة ويشمل الإصحاحين الثاني والثالث.
3. ما هو عتيد أن يكون بعد هذا ( رؤيا إصحاح 4 إلى إصحاح 22 )
طريقة تفسير هذا السفر:
لسفر الرؤيا ارتباط وثيق بنبوات عديدة في العهد القديم وخاصة أسفار اشعياء دانيال و حزقيال و زكريا ويحتوي السفر الكثير من العبارات التي لا يمكن تفسيرها حرفياً. (راجع 1:9، 1:12، 9:17).
بعد الاختطاف مباشرة تكون الكنيسة في المجد ، وهذا واضح في الإصحاح الرابع والخامـس أما الناس المتبقين على الأرض سيجتازون سبع سنوات من الضيق وستكون هناك إحدى وعشرون ضربة ( 7 ختوم و7 أبواق و 7 جامات ) على هذا العالم غير التائب وسوف يُسْتَعْلِنْ غضب الله من السماء على جميع فجور الناس وأثمهم وذلك لأنهم لم يقبلوا محبة الحق. ويطابق الإصحاح السادس من رؤيا يوحنا الكلام الذي ذكره الرب يسوع وقال عنه (مبتدأ الأوجاع متى 24 :4-8 ) .
ففي الإصحاح الخامس نرى الشخص المنفذ لهذه الضربات أو الدينونات و نرى سلطانه أيضاً و حيث يذكر أنه خروف قائم كأنه مذبوح فهو الرب يسوع الذي دخل مرة في مجمع الناصرة وكرز بالسنة المقبولة أي ببشارة الخلاص ( لوقا 16:4 - 20 ) ثم طوى السفر وسلمه للخادم ولكن اعلم عزيزي القارئ إن الذي سلم السفر مرة للخادم سوف يستلمه ليس من الخادم بل من يمين الجالس على العرش ( رؤيا 7:5 ) ، نعم سفر القضاء سيفتح ، سيفتحه مرة أخرى ليستكمل ما لم يقرأه في الناصرة (وبيوم انتقام لإلهنا) آه على اليوم … إنه رهيب وسيصرخ الجميع " لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف" (رؤيا 17:6 ).
|
ت |
سفر التكوين- سفر البدايات |
سفر الرؤيا- سفر النهايات |
|
1. |
في البدء خلق الله السماوات والأرضتكوين (1:1 ) |
ثم رأيت سماءً جديدةً وأرضاً جديدةً رؤيا (1:21 ) |
|
2. |
نرى جنة عدن وشجرة الحياة في وسط الجنة وشجرة معرفة الخير والشر . |
نرى فردوس الله وشجرة الحياة في وسط فردوس الله فقط ولا نرى شجرة معرفة الخير والشر لأن دور الامتحان يكون قد انتهى. |
|
3. |
نرى الإنسان الأول وعروسه متسلطين على الخليقة لكن سرعان ما لحقهما الفشل. |
نرى الإنسان الثاني ( يسوع ) وعروسه ( الكنيسة ) يملكان ويحكمان على العالم العتيد وليس هناك فشل. |
|
4. |
نرى القاتل الأول والسكير الأول والعصيان الأول . |
نرى أن القتلة والزناة والسكيرون والعصاة يطرحون في بحيرة النار. |
|
5. |
نرى مدينة الإنسان التي بناها قايين تكوين ( 17:4 ) |
نرى مدينة الله (رؤيا 21 )
|
|
6. |
في التكوين نرى البكاء تكوين (2:23،10:50) . |
سيمسح الله كل دمعة من عيونهم رؤيا ( 4:21 ) |
|
7. |
دخول الموت ، تكوين (19:3 ) |
الموت لا يوجد فيما بعد ، رؤيا( 4:21 ) |
|
8. |
طرد الإنسان من الجنة . |
استرد الله الفردوس للإنسان . |
|
9. |
ملعونة الأرض بسببك (17:3 ) |
ولا تكون لعنة فيما بعد (3:22) |
|
10. |
مسكن الناس مع الله تعطل (8:3 –10 ) |
هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم (3:21) |
|
11. |
سيف متقلب لحراسة شجرة الحياة (24:3 ) |
لكي يكون سلطانهم على شجرة الحياة (14:22 ) |
|
12. |
الله يكثر الحزن والألم (16:3 ) |
ولا وجع في ما بعد (21:4 ) |
|
13. |
إعلان مصير الحية القديمة. تكوين ( 15:3 ) |
تنفيذ القضاء على الحية القديمة ( الشيطان ) ،رؤ( 10:20 ) |
الأسئلة :
1. لماذا كان الرسول يوحنا في جزيرة بطمس؟
2. اكتب نص الشواهد التالية :
V رؤيا 9:5
V رؤيا6:21
V رؤيا 11:22
3. لماذا يسمى سفر الرؤيا بسفر الأخرويات ؟
4. ما هو برأيك الأسباب التي تجعل الناس لا تقرا هذا السفر المبارك ؟
قال الرب يسوع " ويُغمى على الناس من الرعب ومن توقع ما سوف يجتاح المسكونة " (لوقا26:21)
ما هو الختم :
إن الختم يشير إلى صاحب السلطان الذي له وحده الحق والسلطة التي تؤهله لكي يفتح الختم والسفر المختوم هو مقاصد الله ومشورته المستقبلية بخصوص الأرض والخطوات المتتابعة من الأحكام و الدينونات التي تمهد لمُلكْ المسيح على العالم.
تقسيم الإصحاح السادس
ينقسم الإصحاح السادس إلى ثلاث أقسام رئيسية :
1. الختوم الأربعة " رؤيا 6: 1-8 "
2. الختم الخامس " رؤيا 6: 9-11"
3. الختم السادس " رؤيا 6: 12-17 "
الأفراس والراكبون عليها:
إن أبرز ما يجب ملاحظته عند فتح هذه الختوم الأربعة الأولى هو ظهور الفرس ولونه ، فالفرس الأبيض يشير إلى السلام الكاذب ، والفرس الأحمر يشير إلى الحروب الدموية والفرس الأسود يشير إلى المجاعات والفرس الأخضر ( الشاحب ) يشير إلى الأوبئة والأمراض أما الراكبون عليها هم أصحاب النفوذ والسلطات التي سيستخدمها الله ( بسماح منه) لتنفيذ هذه الضربات ولا يوجد ذكر لملائكة عند فتح الختوم بخلاف ما سنراه في الأبواق والجامات.
الختم الأول - السلام الكاذب :
الختم الثاني - الحروب الأهلية :
"ولما فتح الختم الثاني سمعت الحيوان الثاني قائلاً هلم وانظر فخرج فرس آخر أحمر وللجالس عليه أعطي أن ينزع السلام من الأرض وأن يقتل بعضهم بعضاً وأعطي سيفاً عظيماً". ( رؤيا 6: 3-4 ) الفرس الأحمر يشير إلى إراقة الدماء ، فإذا كان في الفرس الأبيض النصرة كما لو كان سلاماً بدون إراقة الدماء فستكون هناك فترة سلام قصيرة تعقب اختطاف الكنيسة ثم يكون بعد هذه الفترة القصيرة انتزاعٌ للسلام الكاذب ،والجدير بالملاحظة هو كلمة (فنظرت أو رأيت ) التي ترد في كل الختوم عدا الختم الثاني الذي لا ترد فيه هذه الكلمة دلالة على سرعة الأحداث في هذا الختم . والكلمة ( يقتل ) تشير إلى أنه ينحر ويذبح “ Slay” وهذه الكلمة تستخدم للتعبير عن ذبح الحيوانات في المجازر أي إنها مجازر دموية ، حروباً أهلية وبين أبناء الأسرة الواحدة ، لأن القوس تشير للحرب البعيدة والرمح للحروب المتوسطة البعد أما السيف فهو للحرب القريبة. إن صفة التوحش والموجودة في طبيعة الإنسان التي تلجمها الآن القوانين والأنظمة المدنية ستظهر في فترة الضيقة في المدن والقرى والبيوت ويا لها من مأساة.!! وهذا يطابق مع ما قاله الرب يسوع "لأنه تقوم أُمّة على أُمّة ومملكة على مملكة…". ( متى 7:24 )
الختم الثالث - المجاعات العالمية :
"ولما فتح الختم الثالث سمعت الحيوان الثالث قائلاً هلم وأنظر فنظرت وإذا فرس أسود والجالس عليه معه ميزان في يده وسمعت صوتاً في وسط الأربعة الحيوانات قائلاً ثمنية قمح بدينار وثلث ثماني شعير بدينار وأما الزيت والخمر فلا تضرهما." ( رؤيا 5:6-6 )
بعد أن رأينا في الختم الثاني الحروب الأهلية في كل العالم نرى هنا كيف أن هذه الحروب سوف تسبب شحه في المواد الغذائية بسبب انشغال العالم كله بالحروب وبالتالي سوف لا يكون هناك زراعة ولا صناعة. وهذا ما نراه في الفرس الأسود الذي يدل على الحزن والنوح الناتجين عن الجوع كما يقول النبي ارميا " جلودنا اسودت كتنور من جرى نيران الجوع "( مراثي ارميا 10:5 ). ربما يقول البعض أن كثيراً من دول العالم وخاصة في أفريقيا وآسيا تعاني حالياً من المجاعة ولكن تخيل معي أن العالم كله سيصبح على شاكلة هذه الدول في مأساتها.. ترى كيف سيعيش الإنسان عندها.؟
إن (ثٌمْنية القمح) أي أقل من الكيلو غرام الواحد تكفي فقط لعمل رغيفين من الخبز ونحن نعلم أن أجرة العامل هي دينار (متى 2:20). لذلك فالذي سيجد عملاً في تلك الفترة فإنه سوف يعمل من الصباح وحتى المساء لكي يحصل على رغيفين من الخبز. فكيف سيعيش النساء والأطفال؟.
هناك حادثة في العهد القديم في فترة حصار السامرة تشير إلى أن النساء طَبَخْنَ أولادهن ونحن نرى أن هذا لم يكن إلا صورة لما سيحدث في فترة الضيقة.
" أما الزيت والخمر فلا تضرهما " وذلك لأن الزيت والخمر تشيران إلى طبقة الأغنياء (أمثال 11:21) الذين لم يتأثروا بهذه الضربات ولكننا سنراهم متأثرين من الختم السادس ، وهؤلاء الأغنياء هم من أصحاب الأموال والذهب حيث يقول القديس يعقوب "هلم أيها الأغنياء ابكوا مولولين على شقاوتكم القادمة غناكم قد تهرأ وثيابكم قد أكلها العث. ذهبكم وفضتكم قد صدئا وصدأهما يكون شهادة عليكم و يأكل لحومكم كنار قد كنزتم في الأيام الأخيرة ." ( رسالة يعقوب 5 :1-3 )، وتفسير ذلك أن الذهب والفضة لهما قيمة في هذا العالم ولكن في فترة الضيقة العظيمة سوف يفقدان قيمتهما فما نفعهما لو امتلكهما الإنسان ولم يستطع أن يستفيد منهما وهو لا يستطيع أن يأكلهما ولا أن يشربهما ولذلك وصف الذهب بأنه يصدأ مع أنه لا يصدأ أبداً وكذلك الفضة وما ذلك إلا دلالة على أن قيمتهما قد فقدت ولم يعودا ينفعان مالكهما. والختم الثالث يطابق ما قاله يسوع … وتكون مجاعات …( متى 7:24 ).
الختم الرابع - الأوبئة والأمراض :
"ولما فتح الختم الرابع سمعت صوت الحيوان الرابع قائلاً هلم وانظر . فنظرت وإذا فرس أخضر ( باهت اللون ) والجالس عليه اسمه الموت والهاوية تتبعه وأعطيا سلطانناً على ربع الأرض أن يقتلا بالسيف والجوع والموت والهاوية وبوحوش الأرض " ( رؤيا 7:6 ،8 )
الفرس الأخضر أو الشاحب في هذا الختم يضم كل أحداث الختوم الثلاثة الأولى. حيث أن خلط اللون الأبيض والأحمر والأسود ينتج عنه لوناً أخضراً شاحباً. وذلك يدل على أن كلما تقدمنا في فتح الختوم كلما ازدادت قوة الضربات وتأثيرها. ومن الواضح أنه في الختوم الثلاثة الأولى لم يذكر أسم راكب على الفرس. أما هنا فيذكر أن اسمه (الموت ) والهاوية تتبع الموت، فبعد الموت تذهب الأرواح إلى الهاوية فيمثل الموت ( الجسد ) وتمثل الهاوية (الروح). ونرى القضاء يقع على الناس فيموتون وتستقبل الهاوية أرواحهم قال عنها إشعياء (مكنسة الهلاك) ( 23:14) فالموت سيكون بالملايين في فترة قصيرة والقول –ربع الأرض –أي ربع سكان الأرض ، تقريبا مليار ونصف هذا إذا قدرنا أن تعداد سكان العالم حاليا 6 مليار. وهذا يعني أن الشوارع لن يتم تنظيفها من الجثث وليس هناك من يدفن الموتى كما قال (أرميا 4:16-7 ) " لا يندبون ولا يدفنون بل يكونون دمنة على وجه الأرض ولا يكسرون خبزاً في المناحة ليعّزوهم عن ميتٍ و لا يسقونهم كأس التّعزية عن أبٍ أو عن أمٍ . ولن يكون هناك معزّون ولن يندب أحد ميته "
ونتيجة لعدم دفن الموتى تنتشر الأمراض والأوبئة وتتكاثر أعداد الحشرات الناقلة للأمراض
ولنتصور معاً هذا المشهد المروّع أرض يخربها السيف بحروب أهلية والحقول أصبحت جرداء ومهجورة والناس يموتون ولا أحد يدفنهم والأوبئة تنتشر والوحوش المفترسة تخرج من أوكارها لتنهش جثث الناس وستدخل هذه الوحوش إلى المدن والقرى ، إن التغيرات التي ستحدث في مناخ الأرض ستغير الطبيعة الفسيولوجية لهذه الحيوانات ، وهذا يؤدي إلى أن الحيوانات آكلات الأعشاب ستتحول لحيوانات آكلات لحوم مفترسة وستجد لها طعاماً كثيراً من البشر
ويجدر بنا أن نلاحظ أن الناس الذين لم يموتوا سوف يستخدمون المبيدات الكيماوية بشكل كبير وهائل جداً لكي يحاولوا إيقاف الروائح الكريهة المنبعثة من الجثث المتفسخة ولكي يحاولوا قتل الحشرات والميكروبات. إن استخدام هذه المواد الكيميائية سوف تتأثر به طبقة الأوزون التي تحمي الأرض، ترى ماذا سيحدث إذا تلفت هذه الطبقة بالكامل ؟ سنرى ذلك قريباً عند فتح الختم السادس 0
ولكن لنتوقف الآن قليلاً لكي نشكر الرب يسوع لأنه آتِ سريعاً لكي يأخذنا إلى سمائه قبل كل هذه الضربات، لذلك نخر سجوداً ونقول له شكراً لك أيها الرب يسوع لأنك أمين ومحب وستنقذنا من كل هذه الضربات. نحن نصلي لأجل الذين لا زالوا في الخطية، ليتك أيها الرب تتحنن عليهم وتظهر ذاتك لهم وتجذبهم بجروح الصليب نحوك، لأنك لا تريد أن (يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة.) نصلي ونطلب هذا باسمك أيها الرب يسوع المسيح. آمين.
الختم الخامس: شهداء بداية الضيقة يصرخون لله. في هذا الختم نرى نفوس المؤمنين الذين اضطهدوا وقتلوا في بداية الضيقة ولا شك أن هؤلاء المؤمنين هم من شعب الله (البقية التقية) الذين سيعمل الله في قلوبهم بالتوبة والإيمان لانتظار المسيح كملك. وقد جالوا يكرزون ببشارة الملكوت فأبغضهم الناس الأشرار واضطهدوهم وقتلوهم من أجل كلمة الله ومن أجل الشهادة التي كانت عندهم.
لقد قدموا حياتهم على مذبح التضحية لله لأن الذي كان يلقى تحت المذبح قديماً هو دم الذبيحة التي كانت تقدم. ونفهم من عبارة تحت المذبح إن شهداء الضيقة قد أعطوا حياتهم لله كذبيحة و صراخ هؤلاء سيكون ضربة للناس الموجودين على الأرض وسيستجيب الله لهم، وتكون الضربة مضاعفة في الختم السادس الذي هو أشد من كل الختوم السابقة لأنه مكتوب (عزيز عند الرب موت أتقيائه).
من خلال صلاة هؤلاء نعرف أنهم غير مسيحيين وذلك للأسباب التالية:
1. لا يجوز للمسيحي أن يطلب الانتقام في صلاته وذلك للأسباب التالية:
ب) قال استفانوس (أول شهيد في المسيحية) أثناء رجمه "يا رب لا تقم لهم هذه الخطية." (أعمال 60:7)
ج) تقول كلمة الله "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء." (رومية 19:12)0
2. الصراخ لأجل البر وطلب الانتقام يتفق مع روح الشهادة التي سيقيمها الرب بعد انتهاء زمن النعمة (الكنيسة) وفي يوم الانتقام. فصراخهم هذا يتفق مع سفر المزامير (مزمور 19:9، 15:10، 94: 1-2)0
3. نلاحظ عبارة (حتى متى) المذكورة في صلواتهم تناسب سفر المزامير، وطلب النقمة هذا يرد كثيراً في المزامير التي تعبر عن صراخ البقية الأمينة للرب في وقت الضيقة، راجع (مزمور2:13 ، 10:47، 5:79-6، 46:89)
ملخص الختم الخامس: ليس للمسيحية الاسمية فرصة للخلاص في زمان الضيقة لأن الباب سيكون مغلق. حيث أننا رأينا في هذا الختم أن ( البقية التقية) الذين آمنوا وعلينا الآن أن نحذر المسيحيون الاسميين ونقول لكل واحد{ انتبه الفرصة موجودة الآن لك، ولكن تأتي اللحظة بعد اختطاف الكنيسة حيث تصرخ ولا يستجاب لك. إن الرب يسوع إله محب ويريدك أن تأتي إليه لكي يعطيك الحياة الأبدية، فلا تؤجل خلاصك} انتبه " فكيف ننجو إن أهملنا خلاصاً هذا مقداره " وكمؤمنين أيضا علينا أن نكون في سيرة مقدسة وتقوى وأن ننتظر ونطلب سرعة مجيء المسيح وكم يجب أن نفرح لأننا لن نرى هذه الأمور المرعبة وأن نكثف صلواتنا لأجل خلاص الخطاة وخاصة إذا كان منهم من أهالينا وأقرباءنا 0
الختم السادس: " ونظرت لما فتح الختم السادس وإذا زلزلة عظيمة حدثت " إن الزلازل الخطيرة القاتلة هي تلك التي تسجل 7 درجات أو أكثر بمقياس ريختر ، وقد كانت تظهر مرة واحدة كل عشر سنوات وذلك على مرّ التاريخ كله .ولكننا نجد أن من بداية القرن العشرين بدأت هذه النسبة تزداد بصورة كبيرة جداً .فمن سنة 1900 –1949 ازدادت إلى 3 زلازل قاتلة كل عشر سنوات . ومن سنة 1949 ارتفعت النسبة لتصل إلى 9 زلازل قاتلة في الخمسينات و 13 في الستينات و 56 في السبعينات حتى وصلت إلى رقم مذهل في الثمانينات إذ أصبحت 74 زلزالاً قاتلاً ، إن الكرة الأرضية تهتز في جيلنا بشدة كما لم تهتز من قبل في أي زمان آخر وهذا النشاط الزائد والعنيف للزلازل سوف ينتهي بسلسلة من الزلازل الضخمة القاتلة خلال فترة الضيقة العظيمة .
" والشمس صارت سوداء كمسح من شعر والقمر صار كالدم " وهنا نرى الاضطراب في النظام الشمسي " أحجب السماوات وأظلم نجومها وأغشي الشمس بسحابٍ والقمر لا يضئ ضوءه وأظلم فوقك كل أنوار السماء المنيرة وأجعل الظلمة على أرضك يقول السيد الرب " (حزقيال 32 :7 ،8 ).
وإن كنا لا نعرف الأسباب لكي تظلم الشمس وكيف ذلك أو كيف سيصبح القمر أحمر كالدم ، فإننا نؤمن إن ما قله ابن الله يسوع المسيح سوف يتحقق " وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السماوات تتزعزع " (إنجيل متى 24 : 29 ) .
" والسماء انفلقت كدرجٍ مُلتفٍّ " زوال طبقة الأوزون
إن الإنسان الذي يخرب البيئة ألان سوف يخربها أكثر بسبب سوء استخدامه لما منحه الله من وسائل العيش فطبقة الأوزون ألان مثقوبة ثقباً صغيراً وهو على صغره يؤثر بصورة كبيرة على الكائنات الحية وعلى الطبيعة . فكيف سيكون التأثير لو زالت طبقة الأوزون كلياً ؟؟ [ويفنى كل جند السماوات وتلتف السماوات كدرجٍ {كلفافة الورق} وكل جندها {أي النجوم والأجرام السماوية} ينتشر كانتشار الورق من الكرمة والسقاط من التينة ] (اشعياء 34 :4) وسيؤدي ذلك إلى ازدياد مضطرد في درجة حرارة الأرض حيث يقول العلماء أن درجة حرارة الأرض تزداد بمعدل 2 درجة سنوياً. ولكن بعد اختفاء وتلاشي طبقة الأوزون وتفتت النجوم وسقوطها يصبح تأثير الشمس قوياً على كل الأرض وهذا سيؤثر على الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي(التي يوماً ما كانت عبارة عن مياه الطوفان) فإن ازدياد الحرارة يؤدي إلى ذوبان الثلوج وارتفاع منسوب مياه البحار والأنهار ويؤكد العلماء إن جزر كثيرة ستغرق ولا يعود لها وجود على الخارطة وسيتم المكتوب ( كل جبل وجزيرة تزحزحا ).لقد تنبأ اشعياء عن ذلك وقال ( انسحقت الأرض انسحاقاً . تشققت الأرض تشققاً . تزعزعت الأرض تزعزعاً . ) ( اشعياء 24 : 19 ).
"وملوك الأرض والعظماء والأغنياء والأمراء والأقوياء وكل عبد وكل حرٍّ أخفوا أنفسهم في المغاير وفي صخور الجبال وهم يقولون للجبال والصخور اسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف لأنه قد جاء غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف"
( رؤيا 15:6 –17 )
إن الخوف سيعم سبعة طبقات من الناس القوي والضعيف ، الملك والعبد ، الغني و الفقير والأمير " ويدخلون في مغاير الصخور وفي حفائر التراب من أمام هيبة الرب ومن بهاء عظمته عند قيامه ليرعب الأرض " (اشعياء 2: 19 ) أين الشجاعة …أين الثراء … أين أصحاب المراكز والقوة … ألم ينكر هؤلاء كلهم المسيح ، ألم ينكروا صلبه ، ألم يستهزئوا بمجيئه للاختطاف ، ألم يسمعوا لتعليم البشر وسدوا آذانهم لكي لا يسمعوا تحذيرات الكتاب المقدس وها هم يعترفون بوجوده (غضب الخروف ) ومن هو ذلك الخروف إلا يسوع حمل الله الذي رفع خطية العالم بسفك دمه على الصليب
إن خوف الناس وفزعهم لم يجعلهم يتوبوا ويطلبوا الغفران ولا توسلوا إلى الرب يسوع الخروف المذبوح الذي دمه يطهر من كل خطية ولكنهم سوف يطلبون أن تخفيهم الجبال والصخور وهذا ما تكلم به الرب يسوع في طريقه للصليب "حينئذٍ يبتدئون يقولون للجبال اسقطي علينا وللآكام غطينا " (لوقا 30:23).أما الظلام الذي سيغطي الأرض في الختم السادس سيشابه الظلام الذي حدث عند صلب المسيح (متى 45:27 ) ربما سيكتشف العلماء بحساباتهم الدقيقة إن تلك الظاهرة حدثت سنة 27 م ،وسيدركون إنه في تلك السنة صُلب المسيح ، لكن للأسف الشديد فاستنتاجاتهم جاءت بعد فوات الأوان .
الختم السابع – رعب وقلق شديد :
" ولما فتح الختم السابع حدث سكوت في السماء نحو نصف ساعة " (رؤيا 1:8 )
يشير هذا الختم إلى السكون الذي يسبق العاصفة المدمرة ، فمن تبقى إلى ذلك الوقت من الناس سيكون في حالة رعب لا يعلم ما سيحدث له وكأنما هو حائر يسأل نفسه ماذا سيفعل الله بعد الآن ؟؟
وفي الختام فإن هذا الختم يشير إلى رهبة الموقف الكائن قبل أن تنصّب دينونات الأبواق وكمؤمنين علينا أن نتذكر قول القديس يهوذا أخو يعقوب " خلصوا البعض بالخوف مختطفين من النار .." ( يهوذا 23). فمسئوليتنا أن نقرأ هذا الإصحاح أمام الخطاة لكي يستفيقوا من نومهم في الخطية ،وعلينا أن نقنع الناس ، كما قال الرسول بولس ( فإذ نحن عالمون مخافة{رعب} الرب نقنع الناس ) .
الذي رفض المصالحة مع الله بدم الصليب ستظهر عداوته لله ولأخيه الإنسان من خلال إراقة الدماء ( الفرس الأحمر ).
الذي رفض المسيح خبز الحياة سوف يبقى في الضيقة لجوع الجسد ( الفرس الأسود ).
الذي رفض المسيح رئيس الحياة ليس له إلا الهلاك ( الفرس الشاحب ).
الأسئلة :
1.أحداث الختوم تأتى قبل الاختطاف
2.أحداث الختوم تطابق أقوال الرب يسوع في متى 7:24
3.الذين قتلوا في الختم الخامس طلبوا الرحمة لقاتليهم
4.الكنيسة ستكون على الأرض أثناء فتح الختوم السبعة
5.الملوك والأغنياء لا يتأثرون بالختم السادس
6.الذي له السلطة على فك الختوم السبعة هو الرب يسوع
السؤال الثاني :من المعروف إن الخروف يتصّف بالوداعة ،لكن لماذا يقول الناس في الختم السادس – أخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف ؟
السؤال الثالث :ما هي الأسباب التي لأجلها استشهد بعض الناس في الختم الخامس ؟
الدرس الخامس
الأبواق السبعة
النص الكتابي :رؤيا يوحنا 1:8 –13 ،رؤيا يوحنا 9 ، رؤيا يوحنا 14:11 –19 .
في نهاية الختم السابع رأينا حدوث سكوت في السماء وهذا يشير إلى السكوت الذي يسبق العاصفة وكأن الجميع يتسألون في فترة السكوت هذه أية خطوة سيقدم الله على اتخاذها بعد أن فتح السفر . وفي هذا الختم هو بمثابة إعداد ومقدمة لنكبات أشد وأقسى ستقع على الأرض في الفترة التي أطلق عليها الرب يسوع " ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم إلى الآن ولن يكون " ( متى 21:24 ).
ويجب أن ندرك أن الختوم الستة تشكل الأحكام القضائية التي تقع على الأرض والتي دعاها الرب يسوع ( مبتدأ الأوجاع ) (متى 8:24 )، ويتصدر الختم السابع
فترة الضيقة العظيمة في هذا الإصحاح نرى بدء ضربات الأبواق والأبواق تنذر بالأحكام القضائية الرهيبة التي سينزلها الله على هذا العالم غير التائب وكما أستخدم الله قديماً الأبواق في القضاء على مدينة أريحا ( المدينة الفاسدة ) هكذا الله سيستخدم هذه الأبواق لتعلن القضاء على البشرية غير التائبة وكما تزلزلت وسقطت أسوار أريحا ( يشوع 6 ) بصوت الأبواق هكذا سوف يتزلزل هذا العالم بالأبواق السبعة كما سنرى .
تقسيم الإصحاح الثامن :
1. سكوت في السماء والختم السابع . "رؤيا 1:8 "
2. السبعة الملائكة يعطون سبعة أبواق . " رؤيا 2:8 "
3. الملاك الآخر يقف عند المذبح ويعطي البخور . " رؤيا 3:8 "
4. الملاك الآخر يرفع البخور مع صلوات القديسين ." رؤيا 4:8 "
5. الملاك الآخر يملأ المبخرة ناراً ويلقيها إلى الأرض . " رؤيا 5:8 "
6. الملائكة السبعة يتهيأون لكي يبوقوا . " رؤيا 6:8 "
7. البوق الأول . " رؤيا 7:8 "
8. البوق الثاني . " رؤيا 8: 8و9 "
9. البوق الثالث . " رؤيا 8: 10و11 "
10. البوق الرابع . " رؤيا 12:8 "
النسر الطائر( الملاك الطائر ) يعلن الويل للساكنين على الأرض من أجل الأبواق الثلاث الأخيرة " رؤيا 13:8 "
الملاك الآخر "رؤيا 8: 3-5 "
لاشك إن الملاك الآخر هو الرب يسوع ( ملاخي 1:3 ) لأنه ملاك كاهن يقدم البخور مع صلوات القديسين وكثيراً ما كان يظهر الرب قبل تجسده للشعب في القديم بهيئة ملاك الرب .
وكونه معه مبخرة هذا يدل على إنه رئيس كهنة عظيم ( عبرانيين 9: 3و4 ) وصعود دخان البخور مع صلوات القديسين يشير إلى عمل يسوع كالشفيع فهو الآن شفيعنا في عصر النعمة وهو الشفيع للقديسين المتألمين في الأرض أمام الله الجالس على عرش القضاء ويرد التعبير ( الملاك الأخر ) ثلاث مرات في سفر الرؤيا ( رؤيا 3:8 و 1:10 و 1:18 ).
إن الملاك الذي أخذ المبخرة و قدم البخور مع الصلوات لأجل الشفاعة هو نفسه الذي أخذ المبخرة أيضاً وملأها من نار المذبح وألقاها إلى الأرض ، فالشفيع صاحب النعمة والرحمة هو نفسه الديان مجري القضاء والدينونة . والمذبح الذي في السماء هو مذبح رمزي لأنه خالٍ من الذبيحة لأن المسيح بموته على الصليب كان هو الذبيحة الكاملة وإن رفض هذا الأيمان يعلن عن دينونة (عبرانيين 27:10) وعندما يقول حدثت أصوات ورعود وبروق وزلزلة فهذه مقدمة وإنذارات عن اشتعال غضب الله على الأرض .
الأبواق الأربعة :
إن الأبواق الأربعة تصف كوارث أربع تصيب العالم الطبيعي :
البوق الأول ألقيَّ إلى الأرض.
البوق الثاني ألقيَّ إلى البحر .
البوق الثالث سقط على المياه .
البوق الرابع ضرب النظام الشمسي .
البوق الأول :
إن الضربة السابعة ( خروج 9: 18-26 ) والتي أوقعها الله على فرعون ملك مصر تشبه ضربة البوق الأول . فالبرد كرات من الثلج قد يصل حجمها نحو ثقل وزنة أي ما يعادل 20- 40 كغم ( رؤيا 21:16 ) وهذا البرد يكسّر الأشجار والأعشاب ، والنار الذي سينزل معه سيحرق الأشجار والأعشاب أيضاً وهذا ما حدث في أرض مصر والتاريخ يعيد نفسه وكما كان فرعون معاند ومتقسي القلب هكذا سيكون الناس في نهاية الأيام " متعظمين مستكبرين مُجَدِّفينَ ".
البوق الثاني :
إن تجارب الإنسان في الوقت الحاضر حول الصواريخ والقنابل النووية التي تجري في أعماق الأرض أو البحار سيكون لها تأثير كبير في فترة الضيقة العظيمة وخاصة في البوق الثاني حيث أن الجبل العظيم المتقد بالنار هو البراكين التي ستثور ، ونحن نعلم إن باطن الأرض عبارة عن كتلة ملتهبة ومتحركة من النار سوف تقذف حممها على شكل براكبين وسوف تصل في ارتفاعها إلى مئات الأمتار في الفضاء وتلقى في البحر وسوف تقتل ثلث خلائق البحر. (1) يقول علماء إن ثوران بركان كمبري فييخا في جزر الكناري قد يطلق موجة مد عاتية تجتاح سواحل المحيط الأطلسي بأمواج فد يصل ارتفاعها إلى مئة متر !! وأضافوا إنه من المحتمل أن يؤدي البركان على جزيرة لابالما وهي واحدة من سلسلة جزر أسبانية قبالة سواحل غرب أفريقيا إلى انشقاق كتلة صخرية هائلة وسقوطها في البحر لتحدث أمواجا بارتفاع غير مسبوق في التاريخ المدون !! وقال العلماء في بحث سينشر في عدد أيلول من نشرة متخصصة في أبحاث الجغرافيا الطبيعية ، إن موجة المد العاتية قادرة على الحركة بسرعة قد تصل إلى 800 كيلو متراً في الساعة !! وقال احد العلماء رغم إن احتمال حدوث انهيار بين عام والآخر ضعيف إلا أنّ موجة المد العاتية الناجمة عن ذلك ستكون كارثة كبيرة لها آثار غير مباشرة في أنحاء العالم .
ثلث سفن العالم تتحطم
ليس فقط السفن التجارية سوف تتحطم وتغرق ، لكن السفن العملاقة !! التي تستطيع أن تحمل الآلاف من الناس ، لقد ذكرت إحدى (2) الصحف خبراً بعنوان { أعجوبة العالم الثامنة – مدينة بحرية متجولة سكانها أكثر من 100 ألف } واسمها باخرة الحرية – freedom ship - وطولها 4320 قدم أي نحو كيلومتر ونصف ، ارتفاعها ارتفاع عمارة من 25 طابقاً ،وجزء من السطح العلوي منها سيكون بمثابة مطار صغير وفيها فنادق ومستشفى ب 600 سرير ودور سينما ومسارح وملاعب رياضية ……… إلى آخره .
هذا هو الإنسان ، يحاول بعد ابتعاده عن الله أن يجد له {مدينة فاضلة} على حد تسمية الصحيفة ، ويفكر إن الحرية الإباحية طريقة للسعادة وهو لا يعلم إن الله سينزل الضربات على عالم الفجار ، والإنسان ينسى دائماً ينسى أنّ طريق الكبرياء يؤدي إلى الهلاك ، أين سفينة التيتانك ؟ ألم يقل الناس آنذاك لو أراد الله أن يغرقها فلن يستطيع !!
إن انفجار البراكين سيقتل ثلث الخلائق البحرية وستغرق ثلث السفن ،فيا لها من مأساة عندما تغرق سفينة على متنها 100 ألف إنسان ،وتخيل معي عزيزي القارئ حالة البحر حيث تطفو فوق سطحه الأسماك والحيوانات البحرية الميتة وهي متفسخة ومتعفنة !!. وجثث أناس فكروا أن يكونوا مجتمع مثالي وأطلقوا العنان لحريتهم .
البوق الثالث :
يصف لنا هذا البوق اتجاهين :
1. سقوط كوكب ضخم على ثلث الأنهار وينابيع المياه مما أدى إلى مرارة المياه أي ( تسممها ) وموت كثير من الناس نتيجة لتأثيره . واضح الآن إن لسقوط الكواكب أو النيازك تأثير كبير على الأرض ففي سنة 1998 كان الحدث المثير هو خوف الناس من سقوط ( شهب الأسد ) وهي عبارة عن مجموعة من الحجر النيزكي تسقط بسرعة خارقة تصل إلى 71 كيلومتر في الثانية وعندما تمر في الغلاف الجوي فإنها تشتعل ( كمصباح ) فإذا كان أصحاب الأقمار الاصطناعية قد خافوا من هذه النيازك الصغيرة التي تقدر حجمها بحجم حبة الرمل فكم بالأحرى عندما يسقط هذا الكوكب على الأرض وتتسمم مياه الشرب .
2. إن سقوط الكوكب يشير إلى سقوط أحد السلطات الدينية لأن السماء نبوياً تشير إلى السلطة الدينية ونحن نعرف إن الله أشار إلى سقوط الشيطان " كيف سقطت يا زهرة بنت الصبح " ( اشعياء 12:14 ) وهذا هو السقوط الأول . أما السقوط الثاني فهو المذكور في ( رؤيا 10:8 والسقوط الثالث في رؤيا 1:9 ).
والكوكب في الأسفار النبوية يعني الرتب الدينية ( دانيال 3:12 ) أما في العهد الجديد فيشير الكوكب إلى المؤمنين الحقيقيين ( فيلبي 15:2 ) أما سقوط الكوكب أو خروجه عن مساره فيشير إلي الارتداد الديني ( يهوذا 13 ) وسقوط الكوكب في البوق الثالث له علاقة مع البوق الخامس . ففي هذا البوق ( الثالث ) ستبرز شخصية مسيحية مرتدة في فترة الضيقة العظيمة وسقوطها يشير إلى انحرافها الكامل عن كل ما له علاقة بالله ولا يقول أنه كوكب مضيء بل أنه ( متقد كمصباح ) أي أنه مظلم ولكنه يتظاهر بالنور وهذا هو حال الزعماء الدينين الذين يتظاهرون بالتقوى ولكنهم منكرون لقوتها وأن هذا الزعيم الديني سينفث سمومه والدليل على ذلك أن أسمه يدعى بـ(الأفسنتين) أي المرارة التي لا يمكن للشخص أن يتجرعها والأفسنتين في كلمة الله يدل على العصيان على الله وعبادة الأصنام ( تثنية 18:29 ) وأيضاً إلى ظلم الإنسان وتحويل كلمة الحق إلى تعليم مسموم ( عاموس 7:5 و 12:6 ) .
إن النبي الكذاب و المسمى من قبل البعض بـ ( المسيح الدجال ) والمرموز إليه بالكوكب الساقط من السماء ( رؤيا 1:9 ) لا يمكن أن يبرز و يظهر إلا عندما يُعْلَنْ في كل العالم أن المسيح الذي أتى قبل ألفي سنة لم يكن هو المسيح الحقيقي عندئذٍ سيظهر هو ويقول لهم أنا هو المسيح !! ولأجل هذه المهمة سيستخدم الشيطان زعيماً مسيحياً ذو مكانة مرموقة وله عصمة دينية ليعلن أن المسيحية خرافة ولا يوجد شيء أسمه المسيح فماذا يكون تأثير هذا الكلام ؟! أنه سيكون مراً كالأفسنتين على مسامع الناس وستموت الناس موتاً روحياً وأخلاقياً .
إننا كمؤمنين حقيقين ننتظر الآن مجيء الرب يسوع المسيح كوكب الصبح (2بطرس 19:1 ) نعم الرب يسوع هو كوكب الصبح المنير( رؤيا 16:22 )، أما الذين سيبقون على الأرض في فترة الضيقة العظيمة فإنهم سيشربون من التعاليم الهرطقية ويموتون أدبياً وروحياً وأخيراً موتاً نهائياً في بحيرة النار والكبريت.
وقت التأمل
فالذي لا يقبل الآن الحـــق ( كلمة الله ) سـيقبل الـكـذب وعمل الضلال.
والذي لا ينتظر الآن كوكـب الصبح المنير المسيح ،سينتـظر الكوكب الساقط النبي الكذاب .
والذي لا يريد أن يأخذ من ماء الحياة مجاناً سيـأخذ الأفـسنتـين ومـرارته.
والذي لا يقبـل حـلاوة الحيـاة مع يسوع سيعيش مرارة الحيــاة وعذابها .
البوق الرابع :
في هذا البوق نرى إصابة النظام الشمسي في الكون وهذا يذكرنا بالضربة التاسعة على مصر عندما كان هناك ظلاماً في كل أرض مصر ثلاثة أيام ( خروج 10: 21-23) .
إن ظلام الشمس يؤدي إلى زيادة معدل فترة الليل أي أن ساعات النهار ستكون قليلة وحتى الليل سيكون ظلام حالك لأن القمر والنجوم سوف تتأثر وهذا سيؤثر على نفسية البشر ويؤدي إلى زيادة أعمال العنف وزيادة الجرائم وسنرى ذلك في ( رؤ 21:9 ).
الملاك الطائر يعلن أبواق الويلات الثلاثة :
الكلمة ملاك في الأصل ( نسر ) مما يفيد أن رسالته رسالة الدينونة العاجلة ( متى 28:24 ) ويتصف النسر بسرعته ودقة تصويبه في انقضاضه على فريسته فهو لا يخطئ إطلاقاً .
إن تعبير ( الساكنين على الأرض ) لا يدل فقط على سكان الأرض بل على الذين أصبح تفكيرهم وآمالهم في الأرض (( الذين يفتكرون في الأرضيات )) وهذا التعبير سبق أن رأيناه ( رؤ 10:3 و 10:6 ) والأبواق الثلاث الأخيرة ( الويل المثلث ) هي أشد من الأبواق الأربعة الأولى .
تقسيم الإصحاح التاسع :
1- البوق الخامس ( الويل الأول ) ( رؤيا 9: 1-12 )
2- البوق السادس ( الويل الثاني ) ( رؤيا 9: 13-21 )
البوق الخامس : الرعب الأول
نرى ظهور النبي الكذاب أي ضد المسيح ولا توجد شخصية في سفر الرؤيا تنطبق عليها الأوصاف المبينة هنا إلا شخصية ذاك الذي سيجد فيه الشيطان آلة مطاوعة لتنفيذ أغراضه وادعاءاته الدينية .
( وأعطي مفتاح بئر الهاوية ) المفتاح رمز السلطان وبئر الهاوية هو تعبير فريد لا يرد إلا هنا والدخان هو الضلال الشيطاني وكما يخنق الدخان الاعتيادي الناس ويحجب نور الشمس هكذا ستحجب التعاليم الشيطانية قلب الإنسان عن نور كلمة الله .
(ومن الدخان خرج جراد على الأرض فأعطي سلطاناً كما لعقارب الأرض سلطان) والجراد المذكور هنا يختلف عن الجراد الطبيعي في الأمور التالية :
1- هذا الجراد لا يضر عشب الأرض ولا شيئاً أخضر بل يفتك بالناس غير المختومين بختم الله .( رؤيا 4:9 )
2- الجراد الطبيعي ليس له ملك ولكنه يخرج فرقاً فرقاً .( أمثال 27:30 ) أما هذا الجراد فله ملك ( ملاك الهاوية ) أي الشيطان .( رؤيا 11:9 ).
3- الجراد الطبيعي يخنقه الدخان أما هذا الجراد فلا يخنقه الدخان .
4- هذا الجراد له قوة تعذيب الناس مثل العقارب أما الجراد عادي فليس كذلك .
( وعذابه كعذاب عقرب إذا لدغ إنساناً ) كما إن العقارب تلدغ فريستها وإلى أن تموت تأكل الفريسة المسمومة هكذا أيضاً الناس الذي سيستخدمهم الشيطان لنشر تعاليمه بواسطة النبي الكذاب سيموتون بهذه التعاليم الشريرة . وكما شبه الرب يسوع أن اليهود المتمردين عنه وعن كلمته بالعقارب وحذر النبي حزقيال منهم قائلاً (( أنت ساكن بين العقارب حزقيال 6:2 )) هكذا هذا البوق سيؤثر على اليهودية المرتدة والدليل على ذلك إن الجراد سوف لا يضر المختومين على جباههم بختم الله ( رؤيا 3:7 و 4:8 )
أن العقرب يعيش في الصحراء ويتجنب الأماكن التي فيها ماء وروحياً نستطيع أن ندرك بأن الأرواح الشريرة تعمل في الأماكن التي ليس فيها كلمة الله وقد أشار الرب إلى ذلك في مثل عودة الروح النجس( متى 43:12 -45 ) .
( وأعطي أن لا يقتلهم بل أن يتعذبوا خمسة اشهر … وسلطانها أن تؤذي الناس خمسة أشهر) ( رؤيا 8: 5و10 )
وسيكون هذا التأثير لمدة 5 أشهر وكما ضرب الله العالم بالطوفان لمدة 5 أشهر (تكوين 24:7 ) وكان حكماً تأديبياً وعقابياً هكذا سيكون هذا البوق حكماً تأديبياً وإن عذاب هذا الجراد العقربي ( التعاليم الشيطانية ) على الإنسان سيكون قاسي جداً بحيث يطلب الناس الموت ولا يجدونه وكلنا يعلم حب الإنسان الطبيعي للحياة ولفرط ما يصيب الناس من آلام شديدة في تلك الأيام فإنهم يطلبون الموت ولا يجدونه .
وصف الجيش الشيطاني ( جيش الجراد العقربي ) أي المعلمين الكذبة الذين سيستخدمهم النبي الكذاب .
· تدعي المقام الملكي ( على رؤسها كأكاليل شبه الذهب ) .
· تدعي الحكمة والبصيرة ( وجوهها كوجوه الناس ) .
· تتميز بالمكر والدهاء والغواية ( لها شعر كشعر النساء ) .
· تتصف بالوحشية وهي لا تعرف الشفقة والرحمة ( أسنانها كأسنان الأسود ).
· تعليمها مستمد من النبي الكذاب ( لها أذناب شبه العقارب وكانت في أذنابها حُماتٌ ) وسيعلم النبي الكذاب كل تعليمه للناس ( اشعياء 15:9 ).
· لها رئيس هو الشيطان ( ولها ملاك الهاوية ملكاً عليها أسمه بالعبرانية أبدون وله باليونانية أسم أبوليون ) والاسم العبري يعني الهلاك ويشير إلى تأثيره على اليهودية المرتدة والاسم الثاني أبوليون أي المهلك ويشير إلى فعله في المسيحيين المرتدين .
البوق السادس : الرعب الثاني
لقد صدر الأمر إلى الملاك السادس بفك الملائكة الأربعة المقيدين عند النهر العظيم (الفرات) وهم ملائكة أشرار مهمتهم قضائية ولكن لا يقدرون أن يعملوا شيئاً إلا بسماح من الله وفي الوقت الذي يحدده الله .(رؤيا 15:9).
(وعدد جيوش الفرسان مئتا ألف ألف وأنا سمعت عددهم )
إن هذه الجيوش عددها 200 مليون محارب ومذبحة رهيبة مخيفة للسكان ستأخذ مكانها حيث نشاط هذه الجيوش التخريبية يوجه ضد جيوش الإمبراطورية الرومانية التي ستحمي العبادة الوثنية التي يقيمها النبي الكذاب في أورشليم وسيموت ثلث الناس تقريباً أي 2 بليون !! بتقدير سكان العالم الآن 6 بليون .
وسوف تستخدم في هذه المعركة أسلحة إلكترونية ونووية وبيولوجية، وهي المعَّبر عنها هنا بالدروع النارية و الأسمانجونية والكبريتية ومن الدروع النارية سيخرج نار ، ومن الأسمانجونية سيخرج دخان ومن الكبريتية سيخرج كبريت.
ومن الجدير بالذكر أن الأسمانجوني هو اللون الذي يتكون من احتراق الهيدروجين مع الكبريت ( الشعلة الزرقاء ) وهنا إشارة إلى القنابل الهيدروجينية الفتاكة . وأما الدخان فإنه يشير إلى أسلحة الغازات السامة ( أي الأسلحة البيولوجية ) وأما النار فإنه يشير إلى الأسلحة التي لها تأثير حارق على الجسم مثل قنابل النابالم .
الضمائر الميتة … والقلوب المتقسية
( وأما بقية الناس الذين لم يُقتلوا بهذه الضربات فلم يتوبوا عن أعمال أيديهم حتى لا يسجدوا للشياطين….ولا تابوا عن قتلهم ولا عن سحرهم ولاعن زناهم ولا عن سرقتهم)
كنا نتوقع إن بعد كل هذا العقاب أن الناس ترجع وتتوب إلى الله لكن كما لم يتوب الناس بعد الطوفان هكذا نرى أن الناس لم تتوب فضمائرهم قد ماتت وقلوبهم أصبحت حجرية بل بالعكس نجد أن الناس ترجع إلى العبادة الوثنية التي رئيسها ومصدرها الشيطان (فأعمال أيديهم رؤيا 20:9 ) تشير إلى عبادة الأصنام التي هي عمل أيدي الناس ( اشعياء 8:2 ، ارميا 16:1 مزمور 115: 4-7 ، مزمور 15:135 ).
من هذا نستنتج أن الناس سيعبدون الأرواح الشريرة بدلاً من أن يعبدوا الله ومن الآن نرى بوادر هذا الشيء حيث يوجد الآن عبدة للشيطان يمارسون في عبادتهم السحر والقتل وأمور فاضحة دنسه. والأصنام المذكورة ( الذهب والفضة والنحاس والحجر والخشب ) ليس بالضرورة أن تكون هذه الأصنام على شكل تماثيل بل الإنسان الذي يهتم بالذهب والفضة وغيرها تكون بالنسبة له آلهة يعبدها.
البوق السابع : الرعب الثالث رؤيا 11: 15-18
في هذا البوق لا نرى إعلان واضح للقضاء ،وذلك لأنّ الضربة ستكون شديدة جداً ، أقوى من كل الختوم والأبواق السابقة ،ونحن نقول بمفهومنا { سري للغاية } وهذه الضربة السرية لأنها فوق تحمل القارئ ،وقوة هذه الضربة تعادل قوة الرعود السبعة ( رؤيا يوحنا 4:10 ) وكم سيكون وقعها مرير على الأشرار ،وفي هذا البوق سيتم الإعلان عن ملك المسيح الألفي وكما هيأ الختم السابع للأبواق هكذا البوق السابع سوف يهيئ لوقوع ( جامات غضب الله ) وكما سيفرح المؤمنون بملك المسيح سيرتعب الناس الآخرين .
ونرى أيضاً سجود الأربع والعشرون شيخاً الذين يمثلون مؤمني العهد القديم والجديد وتسبيحهم الشامل لما سيحدث قبل ملك الرب وبعده من غضب الأمم ودينونة الأحياء والأموات .
الأسئلة
أولاً : اكتب نص الشواهد التالية :رؤيا يوحنا 13:8
رؤيا يوحنا 6:9
رؤيا يوحنا 20:9 ،21
ثانياً :أذكر أربعة تسبيحات الشيوخ الأربعة والعشرين .
الدرس السادس
الوحشان والشيطان
النص الكتابي: رؤيا يوحنا إصحاح 13
في الإصحاح الثالث عشر من سفر الرؤيا نرى شخصيتين هما خادما الشيطان اللذان يزودهما بقوته ويسخرهما لعمل إرادته ،وهذا الإصحاح ينقسم إلى :
1. الوحش الطالع من البحر – شخص سياسي " رؤيا 1:13-10 "
2. الوحش الطالع من الأرض – شخص ديني " رؤيا 11:13-18 "
رأينا أنه في فتح الختم الأول " رؤيا 2:6 " ظهور الشخصية التي سوف تحكم العالم وهنا نراه بهيئة وحش وله 10 قرون أي أنه سيملك على العالم يساعده عشرة ملوك " رؤيا " 11:17-12 " وقد أطلق الكتاب عليه أسم الوحش لأنه حكمه سيتصف بالوحشية والتجديف ، وكما أنه لا يوجد ملك بدون مملكة فأن هذا الوحش هو نفسه وبدون شك الإمبراطورية الرومانية وقد عادت إلى مجدها كما كانت في الماضي ولكن مع فارق أنها عادت بهيئة جديدة ( 10 قرون ) أي عشرة ملوك " رؤيا 12:17 " وهذا الوحش الذي هو الرئيس الآتي سيعقد عهداً مع اليهود لأجل حمايتهم ولكي يساعدهم في بناء الهيكل في فترة الضيقة التي هي 7 سنوات إلا أنه سينقض العهد في النصف الثاني من الضيقة ، " دانيال 27:9 "
(له سبعة رؤوس وعشرة قرون وعلى قرونه عشرة تيجان ) هذا الوصف هو نفس وصف التنين " رؤيا 3:12 " مما يدل على اتحاد الإمبراطورية في ذلك الوقت مع الشيطان وامتلاكه لها امتلاكا تاماً حتى تصير شخصيتها هو شخصيته وهو نفس الوصف في " رؤيا 3:17 " والسبعة رؤوس هي سبعة جبال " رؤيا 20:17 " والمدينة ذات السبعة جبال هي روما والعشرة قرون هي عشرة ملوك " رؤيا 12:17 "
والوحش الذي رأيته كان شبه نمر وقوائمه كقوائم دُبٍ وفمه كفم أسدٍ
إن الوحش أي الدكتاتور الذي سيحكم العالم قريباً سيجمع في حكمه سرعة التحرك العسكري {شبه نمر }وبطشه بالدول الصغيرة { قوائم دب } وتصريحاته مخيفة مرعبة { فم أسد } .
إن العالم كله متجه الآن إلى إنشاء نظام عالمي جديد يسميه البعض ( العولمة Globalization ) أي اقتصاد واحد ، سياسة واحدة ، دين واحد وهذا ما ينبأ به الإصحاح الثالث عشر وتخبرنا كلمة الله أن الركائز الثلاث التي يتوقع العالم تحقيقها في سعيه لتحقيق نظام عالمي جديد تتطابق تماماً مع ركائز نظام الوحش . فنظام الوحش المعلن في هذا الإصحاح يتكون من :
1. حكومة عالمية : ( وأعطي سلطاناً على كل قبيلة ولسان وأمة ) " رؤيا 7:13 ، دانيال 23:7 ".
2. نظام اقتصادي عالمي : ( ويجعل الجميع الصغار والكبار والأغنياء والفقراء والأحرار والعبيد تصنع لهم سمة على يدهم اليمنى أو على جبهتهم وأن لا يقدر أحد أن يشتري أو يبيع إلا من له السمة أو أسم الوحش أو عدد أسمه ) " رؤيا 16:13-17 " .
3. معتقد عصري ديني موحد : ( وتعجبت كل الأرض وراء الوحش وسجدوا للتنين الذي أعطى سلطاناً للوحش وسجدوا للوحش قائلين من هو مثل الوحش ، من يستطيع أن يحاربه ………. فسيجد له جميع الساكنين على الأرض ) " رؤيا 3:14،4،8 " .
|
ت |
القرن الصغير في دانيال 7 |
الوحش الطالع من البحر رؤيا 13 |
|
1. |
القرن الصغير له فم يتكلم بعظائم ، " دانيال 8:7،20 " |
أعطي فماً يتكلم بعظائم وتجاديف ، " رؤيا 5:13 " |
|
2. |
القرن الصغير يحارب القديسين ويغلبهم ، دانيال " 21:7،25 " |
أعطي أن يصنع حرباً مع القديسين ويغلبهم ، " رؤيا 7:13 " |
|
3. |
يتكلم القرن الصغير بكلام ضد العلي ، " دانيال 25:7 " |
ففتح فمه بالتجديف على الله ليجدف على أسمه ، " رؤيا 6:13 ". |
|
4. |
يظن القرن الصغير أنه يغير الأوقات والسنة وتسلم ليده إلى زمان وأزمنة ونصف زمان ، " دانيال 25:7 " |
أعطي الوحش سلطاناً أن يفعل 42 شهراً، " رؤيا 5:13 ". |
|
5. |
الرئيس الآتي سيبطل الذبيحة والتقدمة في وسط الأسبوع |
وهذا ما سيفعله الوحش في وسط الأسبوع |
|
6. |
رآه دانيال بهيئة حيوان هائل له عشرة قرون ، " دانيال 7:7 " |
رآه يوحنا بهيئة وحش له سبعة رؤوس وعشرة قرون ، " رؤيا 1:13 " |
ويلقب هذا الرئيس الآتي ( الوحش ) بالألقاب الآتية :
1. القرن الصغير دانيال 8:7
2. الرئيس الآتي دانيال 26:9
3. الغالب رؤيا 2:6
4. الوحش الطالع من البحر رؤيا 1:13
5. الرأس الثامن رؤيا 11:17
6. رقم 666 رؤيا 18:13
ونرى أن الشيطان ( التنين ) يعطيه ثلاثة أشياء " رؤيا 2:13 " :
1. قدرته
2. عرشه
3. سلطاناً عظيماً
جرح الوحش المميت " رؤيا 3:13 " :
أن كلمة ( مذبوح ) في الأصل اليوناني تستخدم لذبح الخروف ، وهذا يشير إلى محاولة الشيطان لتقليد موت المسيح وقيامته فهذا الشخص الذي سيكون مجروح في أماكن عديدة من جسمه وسيكون في عداد الموتى سيشفى بقوة فوق طبيعية ليخدع كل الناس وغاية الشيطان من ذلك أن يقلل من أهمية صليب يسوع ، والشخص المذكور في رؤيا 3:13 سوف يحقق رغبة إبليس الذي فشل مرة عندما طلب من يسوع أن يسجد له ولكنه سيجد الكثير من الناس الذين سيجدون له والشيء الآخر هو خداع الناس بأن الشخص الذي جاء قبل 2000 سنة ليس هو المسيح وهذا سيؤهل النبي الكذاب لكي يعلن انه المسيح . ونرى الناس تعبد هذا الشخص بدلاً من الله فقد أستبدل الناس عبادة الله بعبادة الوحش ومن خلاله سيسجدون للتنين أي الشيطان والنبي الكذاب . في سفر المزامير يتكرر هذا القول ( من مثلك يا الله ) " مزمور 19:71 " ، ( من مثل الرب إلهنا ) " مزمور 5:113 " ، لكن هنا نجد أن الناس يقولون من مثل الوحش " رؤيا 4:13 " . ونجد أن الوحش جدف على ثلاثة أشياء " رؤيا 6:13 " :
1. جدف على أسم الله .
2. جدف على مسكن الله .
3. جدف على الساكنين في السماء .
هذا الوحش هو النبي الكذاب وقد ذكر أسمه ثلاث مرات في سفر الرؤيا " رؤيا 13:16 ، 20:19 ، 10:20 " وهذا الوحش ( النبي الكذاب ) هو ضد المسيح الذي تكلم عنه الكتاب المقدس في أكثر من مكان وأول نبؤه عن النبي الكذاب نجدها في " تكوين 17:49 " ( يكون دان حية على الطريق إفعواناً على السبيل يلسع عقبي الفرس فيسقط راكبه إلى الوراء) كما نعلم إن الحية رمز للشيطان فظهور النبي الكذاب سيكون آلة طيعة في يد الشيطان والأدلة التي تشير أن النبي الكذاب هو من سبط دان :
1. أول سبط أنغمس في عبادة الأوثان " قضاة 18 ".
2. عدم ذكر سبط دان في رؤيا 7 .
ففي هذا الإصحاح نجد ثلاثة شخصيات :
التنين ( الشيطان ) ، الوحش الطالع من البحر ، الوحش الطالع من الأرض ( النبي الكذاب أي ضد المسيح ) . هذا هو الثلاثي النجس الذي سيكون ضد الآب والابن والروح القدس الكذاب له قرنان كقرني الخروف أي أنه يريد أن يشبه نفسه بيسوع المسيح حمل الله الحقيقي ولكن هذا النبي الكذاب سيتكلم كتنين أي إن الشيطان سيستخدمه لتحقيق أغراضه . ولكي نعرف شخصية ضد المسيح Anti Christ علينا أن نعرف أن كلمة ضد تعني عكس فهو إذاً الخصم المباشر ليسوع المسيح كما هو مبين في الجدول التالي :
|
ت |
يسوع المسيح |
ضد المسيح |
|
1. |
آتى باسم الآب " يوحنا 43:5 " |
يأتي باسم نفسه " يوحنا 43:5 " |
|
2. |
يسوع المسيح تواضع " فيلبي 8:2 " |
أبن الهلاك يرفع نفسه فوق كل شيء " 2 تسالونيكي 4:2 " |
|
3. |
يسوع المسيح أحتقر ورفض " إشعياء 3:53 " |
يطلب العبادة " 2 تسالونيكي 4:2 " |
|
4. |
يسوع المسيح النبي الحقيقي " تثنية 15:18 ، أعمال 22:3 و23" |
ضد المسيح هو النبي الكذاب " رؤيا 13:16 ، 20:19 ، 10:20 " |
|
5. |
يسوع المسيح جاء ليشهد للحق " يوحنا 37:18 " |
ضد المسيح يتكلم بالكذب " 2 تسالونيكي 11:2 " ويطرح الحق عن الأرض " دانيال 12:8 " |
|
6. |
المسيح جاء ليفعل مشيئة الله "يوحنا 30:5 ، عبرانيين 7:10-10 " |
يأتي ليعمل إرادته " دانيال 36:11 " |
|
7. |
المسيح هو الراعي الصالح الذي بذل نفسه عن الخراف " يوحنا 11:10 " |
الراعي الباطل التارك الغنم " زكريا 17: 11 " |
|
8. |
المسيح جاء ليخلص الهالكين " لوقا 10:19 " |
ضد المسيح يأتي لكي يقتل " رؤيا 15:13" |
|
9. |
المسيح رجل تبرهن من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده " أعمال 22:2 " |
يجيء بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة " 2 تسالونيكي 9:2 " |
|
10. |
يسوع المسيح ابن الله " لوقا 35:1 " |
أبن الهلاك " 2 تسالونيكي 3:2 " |
|
11. |
يسوع المسيح هو سر التقوى " 1 تيموثاوس 16:3 " |
ضد المسيح هو سر الآثم " 2 تسالونيكي 7:2 " |
|
12. |
المسيح هو الغصن "إشعياء1:11 ، زكريا 8:3 ، 12:6 " |
غصن أشنع على اعتبار انه عميل الشيطان المذكور في " إشعياء 19:14 " |
|
13. |
القدوس " أعمال 14:3 " |
النجس الشرير " حزقيال 25:21 " |
|
14. |
الصادق " رؤيا 14:3 " |
الكذاب "1 يوحنا 22:2 " |
|
15. |
انسكبت النعمة على شفتيه " مزمور 2:45 " |
يتكلم كتنين " رؤيا 11:13 " |
|
16. |
خدم ثلاث سنوات ونصف |
سيسود ويفسد بضلالاته ثلاث سنوات ونصف |
|
17. |
قال من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية " يوحنا 24:5 " |
من يسمع كلامه ويسجد لصورة الوحش فله عذاب أبدي " رؤيا 9:14 –11 " |
|
18. |
موقف العالم من الرب يسوع · لم يقبل العالم المسيح · لم يصدق العالم الحق · لم يسجد العالم للمسيح |
موقف العالم من الوحش · لكنه سيقبل الوحش · لكنه سيصدق الكذب والضلال · لكنه وبكل أسف سيجسد للشيطان والوحش والنبي الكذاب . |
ويلقب الوحش الثاني بالألقاب التالية :
1. رجل الدماء والغش مزمور 6:5
2. إنسان الأرض مزمور 18:10
3. الملك إشعياء 33:30 ، دانيال 36:11
4. النجس الشرير حزقيال 5:21
5. المرتفع الذي جعل قلبه كقلب الآلهة حزقيال 2:28
6. الراعي الأحمق زكريا 15:11و16
7. الراعي الباطل ( الوثني ) زكريا 17:11
8. المسيا الكاذب الآتي باسم نفسه متى 24:24 ، يوحنا 43:5
9. إنسان الخطية 2 تسالونيكي 3:2
10. إبن الهلاك 2 تسالونيكي 3:2
11. المقاوم والمرتفع 2 تسالونيكي 4:2
12. الأثيم 2 تسالونيكي 8:2
13. ضد المسيح 1 يوحنا 18:2 و 22 ، 3:4 ، 2 يوحنا 7
14. الكوكب الذي سقط من السماء رؤيا 1:9
15. الوحش الطالع من الأرض رؤيا 11:13
16. النبي الكذاب رؤيا 13:16 ، 20:19 ، 10:20
17. المنافق إشعياء 4:11
18. الكذاب 1 يوحنا 22:2
الضلالة العظمى
إن النبي الكذاب سيبتدع نظاماً دكتاتورياً يستطيع به أن يحكم قبضته وسيطرته على الناس ليضمن عبادتهم للوحش ، " رؤيا 16:13-18 " ، إن علامة الوحش (666 ) إذاً سوف تستخدم لأحكام السيطرة على البيع والشراء ولكن على الرغم من ذلك ليس الهدف منها هدفاً اقتصاديا بل هدفاً دينياً ذلك لأن الذين سيقبلون علامة الوحش لا بد أن يلتزموا بعبادته والسجود لصورته فالسمة إذن ما هي إلا علامة يعلنون ولائهم وعبادتهم له. فمن الواضح أن الله لن يصب كأس غضبه على الناس لأسباب اقتصادية بل لأنهم سوف يسجدون لغيره "رؤيا 9:14-12 "إن العالم اليوم قد توفرت لديه التكنولوجيا المطلوبة لتحقيق نبوءة علامة الوحش (666) :
1. في مدينة بروكسل هناك كومبيوتر ضخم جداً أسمه الوحـش
2. استخدام رقاقات الكومبيوتر البالغة الصغر والتي تحمل كـل المعلومات عن الشخص، حيث يمكن وضعــها في بطاقـة صغيرة ويمكن زرعها تحت الجلد .
الأسئلة
السؤال الأول : ضع علامة صح أو خطأ
1. أوصاف إنسان الخطية المذكور في رسالة تسالونيكي تتطابق مع أوصاف ضد المسيح.
2. الوحش الطالع من البحر تنبأ عنه دانيال النبي في إصحاح 7 .
3. الذي يرفض ختم الوحش أو سمته أو السجود لصورته سوف يقتل.
4. النبي الكذاب سيظهر في النصف الأول من الضيقة .
5. الوحش الطالع من الأرض جدف على الله .
السؤال الثاني : ما هي الأدلة التي تشير إلى أن الوحش الأول سياسي عسكري ، والوحش الثاني هو شخص ديني ؟
السؤال الثالث : من هم الذين سيسجدون للوحش ؟
السؤال الرابع : ما مدى تأثير الآيات التي سوف يصنعها النبي الكذاب على الناس ؟
الضربات السبع الأخيرة (السبع الأوبئة الأخيرة )
النص الكتابي : رؤيا يوحنا الأصحاح السادس عشر
في هذا الصحاح نأتي إلى ختام الضربات ، والتي تتميز بأنها أقوى من ضربات الختوم والأبواق ، كما إنها تشمل العالم كله بدون استثناء ، وهذه الضربات ستكون سريعة ومتعاقبة .
إن كلمة الضربات جاءت في الإنكليزية PLAGUE وتعني الأوبئة أو البلايا أو الطاعون ، يا لها من كلمة معبرة عن إتمام غضب الله .
مدة الجامات :
يرى رجل الله الفاضل C.E Sturat ، في سياق تعليقه على سفر الرؤيا ، إن مدة سكب الجامات ستكون قصيرة جداً تستغرق سبعة عشر يوماً ونصف ، تحسب من مقارنة مدة اضطهاد الوحش للبقية التقية ومدة الثلاث سنين ونصف.
فمدة اضطهاد الوحش للبقية التقية هي 1260 يوماً وهي نفس ال 42 شهراً على اعتبار إن الشهر 30 يوماً . بينما الثلاث سنين ونصف هي 2/1 ـ 1277 على اعتبار أن السنة 365 يوماً. فبعد ال1260 يوماُ لن يكون للوحش سلطان أن يضطهد البقية التقية ( رؤيا 5:13 ) .
فعندما يبوق البوق السابع يكون سر الله قد تم بنهاية ال1260 يوماً يتعامل بعدها الله مباشرة مع المرتدين إذ تنسكب جامات غضبه خلال 2/1 17 يوماً تكمل بها الثلاث سنين ونصف ، بعدها يظهر الرب بالمجد والقوة ليحكم ويدين ويملك .
ماذا تعني كلمة الجامات :
الجامات bowls عبارة عن كأس واسعة الفوّهة وهي مأخوذة من الأواني التي كانت تستخدم في سكب السكائب ( على ذبائح العهد القديم ) أمام الرب . أي إنها آنية مفتوحة لكي يصب ما فيها بمجرد قلبها إلى اسفل دون أن يبقى فيها شيئاً أي إن غضب الله سينصب بكامله إلى الأشرار الذين يتبعون الوحش .
بماذا يتميز الإصحاح السادس عشر :
أولا : في هذا الإصحاح نرى إصرار الناس على الخطية ورفضهم للتوبة .
ثانياً : تجديف الناس ، الناس تشتم وتسّب الله ، الذي له السلطة على هذه الضربات ، وهذا يدل على قسوة قلب الناس وإن أولئك قد أعدّوا لأنفسهم الهلاك الأبدي ، هناك قول ينطبق عليهم " آنية غضب مهيأة للهلاك " رومية 22:9 .
ثالثاً : تتكرر كلمة عظيم وعظيمة 11 مرة على النحو التالي :
q صوت عظيم رؤيا 1:16
q احتراق عظيم رؤيا 9:16
q نهر كبير (great) عظيم رؤيا 12:16
q يوم عظيم رؤيا 14:16
q صوت عظيم رؤيا17:16
q زلزلة عظيمة رؤيا 18:16
q زلزلة هكذا بمقدارها عظيمة رؤيا 18:16
q المدينة العظيمة رؤيا 19:16
q بابل العظيمة رؤيا 21:16
q برَد عظيم رؤيا 21:16
q ضربة عظيمة جداً رؤيا 21:16
فهذا العالم الحاضر الشرير يطلب أمور عظيمة ، ويسعى وراء العظمة ، ستنتظره الضربات العظيمة التي تحول سروره إلى أحزان وملذاته إلى عض على الألسنة من الوجع .
الجام الأول : ( الدمامل الخبيثة )
الدمامل عبارة عن طفح جلدي يظهر بشكل فقاعات على سطح الجلد ، ومسبباتها كثيرة ومحتوياتها مختلفة أيضاً ، وهذه الدمامل يصفها الكتاب بأنها رديّة أي كريهة foul أو رهيبة
Horrible أما كونها خبيثة malignant فهذا يدل إن هذه الدمامل مهلكة لا علاج لها بالمرة وعادة ترتبط كلمة خبيثة بالأمراض الوبائية السريعة الانتشار أو الأمراض السرطانية .
وقد جاءت كلمة خبيثة في بعض الترجمات الإنكليزية loathsomeأي ممقوتة وتشمئز لها النفس أو تأتي بمعنى painful أي مؤلمة ، فيا لها من دمامل ستظهر فجأة دون سابق إنذار وتجعل الإنسان يكره نفسه وينتظر الهلاك المحّتم .
لقد ارتعب الناس في أمريكا لمدة أشهر عديدة في سنة2001 من مرض الجمرة الخبيثة anthrax ، الذي شكل من أشكاله يؤدي إلى ظهور دمامل خبيثة ، فإذا كان ذلك المرض قد أرعب دولة ، فكيف سيكون العالم تحت ضربة الدمامل الخبيثة ؟!
ومن الجدير بالذكر إن الأمراض التناسلية venereal وخاصة الناتجة عن الشذوذ الجنسي تؤدي إلى ظهور دمامل جلدية خبيثة ، وإن أيام الضيقة العظيمة ستكون مشابهة بل وأكثر من شذوذ الناس في أيام لوط لوقا 29:17 ، فالشذوذ سيكون في أعلى قمته وإباحيته لأن الوثنية ستكون متسيدة بقيادة الشيطان . لقد ذكر الكتاب المقدس شيئاً عن أولئك الوثنيون الفجار في رومية 26:1 –27 " لأن إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة وكذلك الذكور أيضاً تاركين استعمال الأنثى الطبيعي اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكوراً بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحقّ " .
ونلاحظ تكرار كلمة الطبيعي مرتين هنا ، والطبيعي يعني ترتيب الله ، وغير الطبيعي هو ما يخرجه ذهن الإنسان الفاسد ، لا لشيء إلا لمجرد التمرد على ما وضعه الله . ثم نلاحظ أيضاً هذه العبارات ( ذكور وإناث ) وليس ( رجال ونساء ) وهذا يدل على شذوذ الجميع كباراً وصغاراً ، ويقول خادم الرب ماهر صموئيل في كتابه ثم يأتي المنتهى { ليس من عادة الكتاب أبداً أن يتكلم هكذا عن البشر ( ذكور وإناث ) لكن هنا كأنه يريد أن يقول إن هؤلاء البشر انحطوا عن مرتبة الإنسان إلى الحيوان ، فالرجال الشواذ ليسوا هم رجال بل مجرد ذكور والنساء الشواذ لسن هم نساء بل مجرد إناث .
تنبأ عن أؤلائك الأشرار القديس يهوذا قائلاً " وأما ما يفهمونه بالطبيعة كالحيوانات غير الناطقة ففي ذلك يفسدون " ( يهوذا 10 ) .
كم من دول غربية تساعد الشواذ جنسياً وتعطي لهم الحقوق والحماية لممارسة شرورهم ، وكم من كنائس في الغرب ( التي ليست بكنائس بل هم مجمع الشيطان ) يزوجون رجل برجل وأنثى بأنثى !! حقا إن بوادر الأيام المظلمة التي ستسود العالم بعد الاختطاف قد بانت منذ الآن .
والجدير بالذكر إن الوحش الذي سيسجد له جميع الساكنين على الأرض وستقبل الناس سمته وتسجد لصورته سيشجع الناس على ممارسة كل الأفعال اللاأخلاقية ، والدليل على ذلك إن أل 144 الف المختومين بختم الله ( البقية التقية ) هؤلاء سيرفضون أن يتنجسوا بهذه الشرور رؤيا يوحنا 4:14 .
الجام الثاني : البحار تتحول إلى دماء
هذه الضربة ستوجه لبحار العالم ،وقول الكتاب –فصار دماً كدم ميت – فهذا يعني كما إن دم الميت هو دم متخثر خالي من الأوكسجين ، هكذا البحار ستزداد كثافتها و سيعدم الأوكسجين الذائب في المياه الضروري لحياة أغلب الأحياء البحرية .فجميع الأحياء البحرية التي تعد بالملايين الملايين نوعاً ووزناً ستنفق في البحار وستتحلل بفعل البكتريا والفطريات وغيرها من الميكروبات وهذا يؤدي إلى تحول البحار إلى مستنقعات كبيرة تطفو فوقها الحيوانات البحرية المتفسخة التي سينتج منها غازات سامة وخانقة مثل غاز الميثان القابل للاشتعال.
الجام الثالث : مياه الأنهار والينابيع تتحول إلى دم
هذه الضربة تشابه الضربة الأولى على مصر ( خروج 17:7 –21 )
في الإصحاح الحادي عشر نرى إن الله استخدم نبيين " هذان لهما السلطان أن يغلقا السماء حتى لا تمطر مطراً في أيام نبوتهما ولهما سلطان على المياه أن يحولها إلى دم وأن يضربا الأرض كلما أرادا " رؤيا 6:11 ويبدوا إن الوحش سيقتلهما ويشمت بهما الساكنون على الأرض ويتهللون …. رؤيا 10:11 وربما يفكر الأشرار إنهم ارتاحوا ولن يواجهوا مشكلة للمياه لكن الله سينتقم لأجل هذين النبييّن ولأجل القديسين الذين سيقتلهم الوحش .
وسمعت ملاك المياه يقول عادل أنت أيها الكائن والذي يكون لأنك حكمت هكذا "رؤيا5:16
هذه العبارة تبدوا صعبة ، والقرينة تشير إن الملاك الذي نفذ الجام الثالث هو الذي تكلم وهو يؤيد الله وأحكامه البارة.
الجام الرابع : الشمس تحرق الناس
إن تسلط حرارة الشمس بكمية أكبر من المعدل الطبيعي على جسم الإنسان يتسبب في فقدان الجسم كمية كبيرة من الماء مما يحدث خلل في التوازن المائي electrolyte imbalance فالجسم يفقد كمية كبيرة من أملاح الصوديوم .فتنخفض نسبته في بلازما الدم ، مما يؤدي إلى حدوث ضربة الشمس فيحدث إغماء للشخص ، لكن في الجام الرابع الشمس ستحرق الناس بأشعتها القوية.
فاحترق الناس احتراقاُ عظيماً
إن النار أحد مكونات جهنم ، لكن لن تنتظر جهنم حتى تبتلع الأشرار بل إن نار الشمس تريد أن تحرق الأشرار لكي تبين لأولئك إن نار جهنم تشتهي أن تنزل إليهم قبل أن يطرحوا فيها
والكتاب القدس يؤكد إن احتراقهم سيكون عظيماً .
وسيؤدي التلوث الغازي الذي سيكون في أعلى ذروته في ذلك الوقت على مضاعفة هذه الضربة، الأسوأ من ذلك إن الأشرار الذين ستقع عليهم هذه الضربة مصابين بالدمامل وهذا سيزيد من أوجاعهم ولكن ماذا عن أولئك الأشرار؟ هل قرروا التوبة ؟ كلا بل إنهم جدفوا على الله ، شتموا الله ، هذا هو الإنسان الخاطي لسانه طويل حتى في يوم محنته وازدياد ضرباته. في هذا الإصحاح تتكرر كلمة التجديف 3 مرات .
q وجدفوا على اسم الله الذي له السلطان على هذه الضربات … رؤيا9:16
q وجدفوا على اسم الله من أوجاعهم ومن قروحهم …. رؤيا 11:16
q فجدف الناس على الله من ضربة البرد … رؤيا 21:16
وفي الواقع لا نستغرب لهذا ، فهي ليست لغة جديدة عليهم أن يجدفوا ، فالوحش رئيسهم قيل عنه " وعلى رأسه أسماء تجديف " ( رؤيا 1:13 ) وأعطي فماً يتكلم بعظائم وتجاديف رؤيا ( 5:13 ) إذا حين نقرا إن الناس جدفوا على اسم الله لا نقرا شيئاً غريباً عنهم ، بل هو شيء عادي في حياتهم ، اقتبسوه أولاً من رئيسهم الوحش ومارسوه في سلوكهم . وإذا كانوا قد عبدوا الوحش وسجدوا له فلا نستغرب إنهم يجدفون على اسم الله مثلما جدف الوحش .
ملاحظة البقية التقية في فترة الضيقة لن يصيبها ضرر من الضربات " لن يجوعوا فيما بعد ولن يعطشوا بعد ولا تقع عليهم الشمس ولاشيء من الحر " رؤيا 16:7 ، " لا تضربك الشمس في النهار " مزمور 6:121 .
الجام الخامس : مملكة الوحش تصبح مظلمة
هذه الضربة التي ستوجه للوحش والذين تبعوه ، ستكون ضربة حرفية ، أي أن الظلام حرفي وتشبه الضربة التاسعة على مصر ( خروج 21:10 –23)
هؤلاء الأشخاص المملؤين كل غش وخبث وهم أبناء إبليس سيضربهم الله بالعمى مثلما حدث مع عليم الساحر ( أعمال 8:13 –12 ) وكما سقط عليه ضباب وظلمة فاصبح يدور ملتمساً من يقوده هكذا أولئك الأشرار اتباع الوحش سيعانون من الظلام وفقدانهم لنور العينين " وأضايق الناس فيمشون كالعمي لأنهم أخطأوا إلى الرب " صفنيا 17:1 .
الجام السادس :تنشيف نهر الفرات
هذه الضربة ستقع على النهر الكبير الفرات ،ومن الواضح جداً إن الله يّعد الأداة لكي ينشف النهر ، فتركيا تقوم حاليا بإنشاء سدود ضخمة على نهر الفرات الذي ينبع من أراضيها والسبب في تنشيف النهر هو لكي تعبر الملايين من الجيوش التي ستلتقي في معركة هرمجدون ، ويعتقد معظم المفسرين الأفاضل إن الملوك الذين من مشرق الشمس هو ملك الشمال الذي سيجمع دول الشرق في تحالف كبير وقد ظن البعض إن الجيش الآتي من مشرق الشمس هو جيش الصين لأنهم يعتقدون إنه لا يمكن لدول العالم أن تجند جيش تعداده 200مليون ، لكن علينا أن نعرف أنه لا يوجد دور للصين في نبوات العهد القديم ولن يكون لها الدور في المستقبل أيضاً . فالجيش المذكور هنا ليس نظامياً بل حشداً كبيراً من الناس الذين تطوعوا في نفير عام بعد أن سمعوا نداءات من بعض الخطباء !! وكل واحد معه سلاحه الخاص ، وهؤلاء سيأتون مشاة ولذلك هم محتاجون أن يزاح العائق المائي ( نهر الفرات ).
الأرواح النجسة
" ورأيت من فم التنين ومن فم الوحش ومن فم النبي الكذاب ثلاثة أرواح نجسة شبه الضفادع فانهم أرواح شياطين صانعة آيات تخرج على ملوك العالم وكل المسكونة لتجمعهم لقتال ذلك اليوم يوم الله القادر على كل شيء " رؤيا 13:16 ،14
هذا هو الثالوث الأنجس الذي رأيناه في الإصحاح الثالث عشر، ألا وهو التنين في صفته الدموية ، صفة العداوة السافرة للمسيح في علاقته بالحكم والسلطة ،والوحش رأس الإمبراطورية الرومانية التي يشغل عرشه على الأرض في صفته التجديفية ،والنبي الكذاب اليهودي ضد المسيح الذي يدعي النبوة الكاذبة في الخداع والتضليل .
هذه الأرواح النجسة ستقنع ملوك العالم بالآيات الكاذبة لتقودهم للمجيء إلى موقعة هرمجدون
لكن لماذا اختار الروح القدس تشبيه الأرواح النجسة بالضفادع ؟
1- الضفادع كائنات حية تعيش في الطين ،وهي بذلك صورة مصغرة للأرواح النجسة الخارجة على ملوك العالم الذين يعيشون في طين الخطية وأوحال النجاسة .
2- تتحرك الضفادع في الظلام ، وهي في ذلك صورة للأرواح النجسة التي تكره النور لان أعمالها شريرة .
3- يسمع نقيق الضفادع طوال الليل ، دعوة للتجمع في فصل التكاثر ، وهي في هذا صورة للأرواح النجسة التي تحرك ملوك العالم وتلح بلجاجة عليهم وتدعوهم لدخول المعركة ( لكي يكسبوها )مع انهم سيخسرون كل شيء
4- الضفادع تشير إلى خطباء مأجورين لهم القدرة على وضع الحماس في قلوب الناس ليقودوهم للحرب والهلاك .
مجيء الرب كلص
إن مجيء الرب كلص مرتبط بظهور الرب بالقوة والمجد ،الفكرة الرئيسية في هذا التشبيه هي المجيء المباغت غير المتوقع الذي يدهش ويربك العالم . فهو مجيء غير مرّحب به ، بل ومكروه من الناس الأشرار لكنه متوقع من ومنتظر من البقية التقية التي ترجوا ظهور الرب ليوقع القضاء على أعدائهم ويخلصهم .
طوبى لمن يحفظ ثيابه
هذا التشبيه مأخوذ من الحياة العسكرية إذا كان الضابط المفتش ( في الدورية) يفاجئ الجندي بتفتيش أثناء نوبة حراسته ،وإذا وجده نائماً وثيابه بجواره كان يأخذها ، ويترك الجندي بدون ملابسه لخزيه وخجله .
والتحذير هنا موجه إلى البقية التقية من الشعب الأرضي ، فهم وحدهم الذين سيكونون ساهرين في ذلك الزمان وهم أنفسهم الذين يوجه الرب لهم كلاماً مشابهاً في لوقا 34:21 –36
معركة هرمجدون
هي الحرب العالمية الثالثة ، وتعني كلمة هرمجدون ( جبل مجدو ) أي جبل الذبح .
مكان الموقعة مرج ابن عامر وهو وادي في ارض فلسطين يمتد من حيفا جنوباً إلى عكا شمالاً ، رآه نابليون في يومه فقال وكأنه يتنبأ : هذا المكان يصلح لموقعة حربية هائلة !!
ولكن إذا كانت هذه المعركة ستكون في وادٍ فلماذا يقال عنها ( جبل مجدو –جبل الذبح )؟ إن هذه العركة التي ستلتحم قوات الغرب مع قوات الشرق لن ينجو منهم أحد وستتراكم في تلك الموقعة جثث الجيوش لتكوّن ما يشبه الجبل !! والذي سينجو من تلك المعركة سيقتل عند ظهور المسيح .
الجام السابع
q أعظم زلزال
q أعظم دمار لمدن العالم
q أعظم كوارث في الجزر
q أعظم موجة برَد
أعظم وأرهب زلزال يضرب العالم :
هذه الزلزلة ستظرب كل مدن العالم ، ليس لها درجة على مقياس رختر !! ، مدن العام ستندثر وتصبح كالرماد وتنطوي كل العمارات كما انطوى برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ، وقد جاء تعبير – مدن العالم سقطت – بالإنكليزية the cities of the nations collapsed بمعنى انهارت وانطوت ، ففي هذا الزلزال لن تبقى لا مدنية ولا مدينة ولا بناية شامخة !! . لقد صنع الإنسان الذكي مباني ضد الزلازل ، مباني من الحديد والخرسانة ربما ضن إنها ستقاوم على مدى الأجيال ، لكن سيتبين للجميع انهم سكان بيوت من الطين !!
والنتيجة الأخرى لهذا الزلزال إن مدينة أورشليم ( المدينة العظيمة ) ستنقسم إلى ثلاثة أقسام وبنهاية هذه الضربة سينزل الرب يسوع إلى جبل الزيتون " وتقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قدام أورشليم من الشرق فينشق جبل الزيتون من وسطه نحو الشرق ونحو الغرب واديا عظيماً جداً وينتقل نصف الجبل نحو الشمال ونصفه نحو الجنوب " زكريا4:14 ".
وكل جزيرة هربت وجبال لم توجد
ونتيجة لذلك الزلزال ستغرق جزر كثيرة والذي سيزيد من شدة ذلك الدمار هو المفاعلات النووية التي ستتفجر مع القنابل النووية المحفوظة فيها ، وكذلك السدود الضخمة ستتحطم بفعل الزلزال وستغرق مدن كثيرة
أعظم موجة بَرَد … وبرد عظيم نحو ثقل وزنة نزل من السماء على الناس.
لقد خرجت الطبيعة عن صمتها وأرادت أن تجازي الأشرار قبل أن يدينهم الله ، فحبة البرد ستكون بحجم كرة السلة أو اكبر وقد جاءت كلمة -ثقل وزنة –بالإنكليزية hundred pound أي ما يقارب 50 كغم . وسيكون للأبخرة والغازات المتصاعدة في الجو من جراء الحرب الكيماوية والبيولوجية في معركة هرمجدون دوراً كبيراً في تشكل هذه الكرات الثلجية الرهيبة ، وعند نزول هذه الكتل الثلجية ستسحق أعداد كبيرة من الناس ، نعم فكل من داس ابن الله لابد إنه يسحق !! إن ضربة الجام السابع كانت موجهة للهواء لذلك فإن عواصف هوجاء ستحمل هذا البرد العظيم لتمطره على العالم بأسره.
فجدف الناس على الله من ضربة البرد لان ضربته كانت عظيمة جداً
هل قادت هذه الضربة القاسية الناس للتوبة ؟ كلا . فلا توجد قوة تستطيع أن تجذب الناس إلا قوة الروح القدس العامل بالنعمة والمحبة المخلصّة في القلب .
الأسئلة
أولا : أجب بصح أو خطأ مع تصحيح الإجابة الخاطئة
1. فقط الناس الذين بهم سمة الوحش والذين يسجدون لصورته سينصب عليهم الجام الأول
2. ملاك المياه كان يتشفع حتى لا يسكب الله بقية غضبه على الناس الأشرار
3. في الجام الرابع احترق الناس احتراقاً بسيطاً وطلبوا وجه الرب
4. في الجام الخامس كان الناس يعضون على ألسنتهم من الندم على الخطايا
5. الضفادع في الجام السادس هي ضفادع حرفية
6. هرمجدون هي معركة بين المؤمنين والخطاة
7. في الجام السابع سيبقى الناس مستمتعين في بيوتهم وقصورهم
8. حجم حبة البرد الذي نزل من السماء نتيجة الجام السابع سيكون بثقل وزنة
ثانياً : اذكر نص الآيات التي توضح أن الناس لم يتوبوا في هذه الضربات
ثالثاً : اكتب ما لا يقل عن أربعة أسطر ما هي الأمور التي استفدت منها في هذه الدراسة
النص الكتابي : رؤيا يوحنا 11:20-15
ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشاً عَظِيماً أَبْيَضَ، وَالْجَالِسَ عَلَيْهِ الَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ! وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَاراً وَكِبَاراً وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ. وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هَذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي. وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوباً فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.
مواصفات عرش القضاء :
· عرشاً عظيماً: لأن الجالس عليه هو العظيم ، عظيم القوة والحق ( أيوب 23:37 ) مجده عظيم ( مزمور 5:138 ) عظيم الغضب ( ارميا 7:36 ).
وعلى قدر الخلاص العظيم (عبرانيين 3:2 ) الذي أعده الله هكذا أيضا الدينونة عظيمة.
· عرشاً عظيماً أبيض: والأبيض إشارة لقداسة الله ، فالعرش ابيض لأن الجالس عليه هو القدوس المكتوب عنه " عيناك أطهر من أن تنظرا الشّر ولا تستطيع النظر إلى الجور " ( حبقوق13:1 )
يقول الكتاب المقدس : من هو الذي يدين؟ المسيح هو الذي مات بل بالحري قام أيضاً الذي هو أيضاً عن يمين الله الذي أيضاً يشفع فينا ( رومية34:8 ).
1. " لأنّ الآب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن. لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب. من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله "( إنجيل يوحنا 22:5-23)
2. " وأعطاه سلطاناً أن يدين أيضاً لأنه ابن الإنسان " ( إنجيل يوحنا 27:5 ).
3. لأنّ المسيح حمل في جسده على الصليب دينونة العالم. فقد تكلم المسيح بفمه الكريم "الآن دينونة هذا العالم .. وأنا إن ارتفعت عن الأرض اجذب إلي الجميع." ( يوحنا 31:12 ،32 ) وقد علق البشير يوحنا "قال هذا مشيراً إلى أيّة ميتةٍ كان مزمعاً أن يموت" ( يوحنا 33:12 ). إن الدينونة التي يستحقها جميع البشر من آدم وحتى آخر شخص سوف يأتي على هذه الأرض قد وقعت فعلاً على يسوع وهو معلق على الصليب "الله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية [ أي جسد بشري بدون خطية ] ولأجل الخطية دان الخطية في الجسد.(رومية3:8)
2. لأنّ ذلك سيكون مفاجأة لجميع الأشرار حيث يرون أن الديان هو ابن الله.
من وجهه هربت الأرض والسماء ولم يوجد لهما موضع
من قوة مجد المسيح في يوم الدينونة تحترق الأرض وتزول السماوات بضجيج "وأما السماوات والأرض الكائنة الآن فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار إلى يوم الدين وهلاك الناس الفجّار …الذي فيه تزول السماوات بضجيج وتنحل العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها … يوم الرب( يوم الله ) الذي به تنحل السماوات ملتهبة والعناصر محترقة تذوب".( 2 بطرس 7:3 ،10،12 )
الواقفين أمام عرش الدينونة
الأموات صغاراً وكباراً ولا يقصد بذلك صغار أو كبار بالسن ، بل يقصد من ناحية المقام عبيد أو أحرار ، الجهلاء أو الحكماء …سيقف الأشرار على مختلف شرورهم وخطاياهم ، سيقف المستهزئون على المسيح أمثال هيرودس ، سيقف الذين عرفوا الحق لكنهم لم يحسموا الموقف لصالح المسيح مثل بيلاطس ، سيقف المعلمين الكذبة ورؤساء الكهنة الدجالين أمثال حنان وقيافا ، سيقف الذين أنكروا المسيح لقليل من المال أمثال يهوذا الاسخريوطي ، ….
أمام الله
إذا الجالس على العرش هو الله !! أي أن المسيح الديان هو الله !! إن سفر رؤيا يوحنا هو من أروع الأسفار الذي يتحدث عن لاهوت المسيح.
اصعب موقف على الإطلاق
لابد أن تكون مفاجأة الملحدين أمام الله الديان كبيرة ، والذين رفضوا الإيمان بيسوع المسيح ابن الله لابد لهم أن يفاجئوا أيضاً ، لكن آه آه على الموقف الصعب لكل مسيحي اسمي ، الذين عرفوا المسيح معرفة المعلومات التاريخية ، وكان لهم صورة التقوى لكنهم بعيدين كل البعد عن روح المسيح ، الذين كان إيمانهم فقط يا رب يا رب ولكن قلبهم بعيد عن المسيح. هؤلاء سيكون لهم البكاء وصرير الأسنان أي ندم أبدي وعذابهم سيكون أشد من البقية ودينونتهم أعظم لأنهم كانوا قريبين جداً من باب الخلاص لكنهم لم يدخلوا بإرادتهم.
وانفتحت أسفار
إنها سجل رحلة كل إنسان على الأرض ، فكما تحتوي طائرة الركاب صندوق خاص يسمى ( الصندوق الأسود) والذي يسجل رحلة الطائرة والحديث بين الكابتن والفريق … هكذا كل إنسان خاطئ له سجلات خاصة .
محتويات الأسفار
× الأعمال
"ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ( رومية 5:2 ،6 )
× الأقوال
"ولكن أقول لكم إنّ كلّ كلمةٍ بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين لأنك بكلامك تتبرّر وبكلامك تدان ( متى 36:12 –37 )
× أسرار الناس ( حياتهم الخفيّة )
"في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب إنجيلي بيسوع المسيح" (رومية 16:2 )
ربما يسأل أحد هذا السؤال :هل يستطيع الخاطئ أن يدافع عن نفسه ؟ ويجيبنا الكتاب المقدس "يستد كل فم ويصير كل العالم تحت قصاص من الله" ( رومية 19:3 ) ثم على مرّ العصور هناك أناس يشهدون عن نعمة الله التي شملتهم فحجة كل إنسان باطلة مهما كانت فالذي يقول أنا في أقاصي الأرض ولم أسمع ، فيأتيه الله بالشاهد ( لوقا 31:11 ) وربما يقول أحد لم أعرف أن هناك دينونة أو أحتاج للتوبة ، فيأتيه الله بشهود كثيرين ( لوقا32:11 ).
الإنسان يحكم على نفسه أثناء حياته
" الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد" ( يوحنا 18:3 ) وأيضاً "الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية.والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله ( يوحنا 36:3 )
تاريخ صدور الحكم بالإدانة
كل إنسان يرفض الإيمان الحقيقي بالمسيح ، فقد حكم على نفسه بالدينونة.
لقد عرف يهوذا الاسخريوطي أنه ( قد دين ) متى 3:27 ، وهو مثال لكل خاطئ أثيم ، وعند موت الخاطئ فإن روحه ونفسه تذهب إلى مكان يسمى ( السجن أو الهاوية ) 2 بطرس 19:3 ويبقى معذب في الهاوية إلى يوم تنفيذ الحكم ( الطرح في بحيرة النار ) الذي هو يوم الدينونة ، وكما يقرأ القاضي على المذنب المسجون جريمته التي ارتكبها والتي تستحق الإعدام، هكذا يوم الدينونة ، يوم تفتح الأسفار !!! عندها يقول كل مذنب إني أنال استحقاق ما فعلت. إن أشنع خطية ارتكبت على مر العصور هي خطية رفض الإيمان بالله وبعد مجيء المسيح هي خطية رفض الإيمان بيسوع المصلوب.
سفر الحياة
هو السفر الخاص بالمؤمنين في كل العصور ، الذين نالوا حياة أبدية من الله .
لقد كانت الخرافات سائدة أيام الرسول يوحنا ، ولازالت الخرافات تسيطر على عقول بعض الناس، ومنها أن الأموات في البحار لا يأتي بهم الله للدينونة ولا يكون لهم حياة أخرى ، لذلك توجد تعويذة تقول من يصلي هذه الصلاة لا يموت غريقاً ، لقد عرف الله ما يفكر به البشر ، لذلك يوضّح الكتاب المقدس إنّ الذين هلكوا في البحار سوف يأتي بهم الله للدينونة. فعلى سبيل المثال الذين ماتوا بالطوفان أيام نوح سيقفون أمام الله ، رغم إن الله دانهم في القديم بالطوفان.
الموت: يقصد أن القبور سلّمت أجساد الناس.
الهاوية :سلمت أرواح الأشرار
فلبست الأرواح أجسادها ووقفت أمام الديان
طرح الموت والهاوية في بحيرة النار.
1. الموت الروحي :الإنسان منفصل عن حياة الله
"وأنتم إذ كنتم أمواتاً بالذنوب والخطايا" ( أفسس 1:2 )
2. الموت الجسدي:انفصال الجسد عن النفس والروح ( الموت الأول )( الموت الطبيعي )
3. الموت الثاني : طرح الإنسان كلياً في بحيرة النار والكبريت.
ما أتعس حياة الخاطئ يعيش ميت بالذنوب والخطايا ، ثم يموت بلا رجاء ذاهبا إلى الهاوية حيث ينتظر مع باقي زملائه الطرح في بحيرة النار وإلى الأبد .
أنواع العذاب في الجحيم الأبدي
1. نار أبدية ( نار لا تطفئ )
"…إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته" ( متى 41:25 )
2. بكاء وصرير الأسنان ( ندم لا ينفع وبكاء أبدي )
"… هناك يكون البكاء وصرير الأسنان" ( متى 30:25 )
3. الظلام الأبدي
"والعبد البطال اطرحوه إلى الظلمة الخارجية .. " ( متى 30:25 )
4. العار والازدراء الأبدي
"… وهؤلاء إلى العار للازدراء الأبدي " ( دانيال 2:12 )
5. فقدان الحرية ( قيود أبدية )
حينئذٍ قال الملك للخدام اربطوا رجليه ويديه وخذوه واطرحوه … " ( متى 13:22 ) مصير كل إنسان خاطئ كالملائكة الذين سقطوا "والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام ( رسالة القديس يهوذا 6 ).
6. عذاب أبدي
"فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي … " ( متى 46:25 )
7. دخان أبدي
"ويصعد دخان عذابهم إلى أبد الآبدين …. " ( رؤيا يوحنا 11:14 )
8. هلاك أبدي
"الذين سيعاقبون بهلاك أبدي من وجه الرب ومن مجد قوته" ( 2 تسالونيكي 9:1 )
9. دود لا يموت
"حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ" ( مرقس 44:9 )
10.الوجود إلى الأبد مع إبليس
"وإبليس الذي كان يضلّهم طُرح في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب وسيعذبون نهاراً وليلاً إلى أبد الآبدين" ( رؤيا يوحنا 10:20 )
والآن وبعد أن عرفنا حقيقية الدينونة ، ما هو واجبنا كمؤمنين تجاه الخطاة الهالكين؟
1. أن نكرز للخطاة بكلمة الرب (الإنجيل ) (مرقس 16:16 ، 2 تيموثاوس 1:4 ،2).
2. أن نشرح للخطاة حقيقية الدينونة بغضّ النظر تابوا أو لم يتوبوا ( أعمال 25:24 ).
3. أن نصلي بدموع وبلجاجة لأجل خلاص النفوس وخاصة أقاربنا واخوتنا حسب الجسد ( رومية 1:9 –3).
4. أن تتولد في قلوبنا محبة حقيقية لإنقاذ الناس من فوّهة الجحيم (رسالة القديس يهوذا 23 ).
5 أن نوضّح لكل خاطئ بأنه لا توجد فرصة بعد الموت ( لوقا 19:16 –31 )،( عبرانيين 27:9 ) وذلك لكي نُزيل كل غشاوة وضعها الشيطان على عيونهم، أي لا يوجد تعليم بالكتاب المقدس اسمه ( المطهر ) لأنّ هذا التعليم جعل الناس تغرق في حياة الخطية وترفض التوبة.
1. أن نعيش في سيرة مقدسة ، أي نحيا حياة القداسة العملية ( 2 بطرس 11:2 ).
2. أن نعيش في حياة التقوى ، أي مخافة الله وإجلاله في حياتنا السرّية أي التي لا يراها الناس الآخرين ( 2 بطرس 11:2 ).
3. أن ننتظر بشوق مجيء الرب ( تيطس 13:2 ، عبرانيين 28:9 ).
4. أن نشكر الرب كل حين لأجل وعوده الصادقة لنا بعدم مجيئنا ليوم الدينونة ( إنجيل يوحنا 24:5 ، رومية 1:8 ، رسالة يوحنا الأولى 17:4 ).